نجا عادل عبدالمهدي، النائب الشيعي للرئيس العراقي من هجوم استهدف موكبه في غرب بغداد، فيما اختطف مسلحون بزي قوات الامن نحو 30 شخصا في وسط العاصمة وقتل شرطيان اثناء محاولتهما ابطال سيارة مفخخة في مدينة الصدر.
وقال مسؤولون في وزارة الداخلية العراقية إن مسلحين هاجموا الخميس، موكب عبدالمهدي ودون ان يصاب هو شخصيا بأذى. واستنجد أحد مساعدي نائب الرئيس بالقوات الاميركية وقوات الامن العراقية.
ولم تتوافر تفاصيل كثيرة عن الهجوم لكن مسؤولين بالوزارة قالوا انه وقع قرب حي الجامعة بغرب بغداد.
وفي وقت سابق الخميس، اختطف مسلحون بزي قوات الامن نحو 30 شخصا في وسط بغداد.
واعلن مصدر امني عراقي ان مسلحين مجهولين يرتدون "ملابس قوات الامن" اختطفوا الخميس، ما بين 20 و30 من اصحاب المحلات التجارية في منطقة السنك (وسط بغداد).وقال المصدر ان "مسلحين مجهولين يرتدون ثياب مغاوير الشرطة خطفوا حوالى عشرين من اصحاب المحلات التجارية".
واوضح ان "الخاطفين هاجموا المحلات وسط سوق السنك التجاري وقادوا عددا من اصحابها في خمس سيارات رباعية الدفع الى جهة مجهولة". ولم يكن بمقدور المصدر تحديد عدد الخاطفين.
من جهة اخرى، قتل شرطيان اثناء محاولتهما ابطال سيارة مفخخة في مدينة الصدر الشيعية في بغداد حيث وضعت قوات الامن في حالة استنفار اثر انذارات عن احتمال وقوع هجمات باستخدام سيارات مفخخة.
واقتحم مسلحون الخميس مدرسة للذكور في حي شيعي جنوب بغداد وقتلوا حارسها. وسقطت قذيفتا مورتر على حي الدورة السني المجاور ما ادى الى جرح ثلاثة اشخاص واندلاع حريق كبير.
وفي اللج (35 كلم جنوب بغداد)، عثرت الشرطة على جثتين بهما أعيرة نارية وتحملان آثار تعذيب. كما عثر على خمس جثث اخرى في الموصل (390 كلم شمال بغداد).
تغيير مهمة
ويأتي استمرار التدهور الامني في العراق فيما ذكر تقرير ان قادة الجيش الاميركي اوصوا بادخال تغيير في مهمة قواتهم هناك.
وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الخميس إن هيئة الأركان المشتركة الأميركية قدمت هذه التوصية خلال اعطائها تقييمها لما يمكن وما لا يمكن للجيش عمله في العراق أثناء اجتماع مع الرئيس جورج بوش.وقال التقرير إن قادة الجيش طالبوا بجهود أكبر في المصالحة السياسية وإعادة البناء الاقتصادي وخاصة برامج خلق وظائف جديدة.
وأوصت مجموعة دراسة العراق المكونة من الحزبين برئاسة وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر وعضو الكونغرس السابق لي هاميلتون الاسبوع الماضي بأن تسارع الادارة بتدريب القوات العراقية وسحب القوات القتالية الامريكية بحلول اوائل 2008 .
وفي سياق متصل، دعا وفد رفيع المستوى من الكونغرس يزور العراق الخميس الى زيادة كبيرة في عديد القوات الاميركية من اجل اعادة الاستقرار الى هذا البلد. وقال السناتور جون ماكين الذي يتمتع بشعبية واسعة في ولاية اريزونا ان "الوضع خطير جدا وبحاجة الى زيادة كبيرة لعديد القوات من اجل السيطرة على الاوضاع والسماح باستمرار العملية السياسية".واضاف ماكين "نحن في طريق صعب. ليس لدينا خيارات جيدة ونحتاج الى اعادة السيطرة على الاوضاع المتردية حاليا".
السعودية والسنة
الى ذلك، نفى البيت الابيض ما جاء في تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" بان السعودية حذرت من انها ستدعم الاقلية السنية في العراق في اي حرب طائفية مع الاغلبية الشيعية اذا ما سحبت الولايات المتحدة قواتها من البلد.
وقال سنو ان "هذه ليست سياسة الحكومة السعودية". الا انه اقر بانه لم يناقش هذه المسالة مع السفارة او مع مسؤولين في السعودية.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت الثلاثاء نقلا عن دبلوماسيين عرب واميركيين ان العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز انذر الاميركيين بذلك منذ اسبوعين خلال زيارة نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول اميركي كبير ان الادارة الاميركية تسعى لاقامة تحالف مؤلف من دول عربية سنية وحكومة شيعية معتدلة في العراق إضافة الى الولايات المتحدة واوروبا للوقوف في وجه "ايران وسوريا والارهابيين".
وياتي تقرير "نيويورك تايمز" بعد تصريح ادلى به مؤخرا مسؤول في السعودية اعرب فيه ضمنا عن المخاوف من تنامي نفوذ ايران الشيعية في العراق وكذلك عقب دعوة 38 رجل دين سعودي المسلمين في بيان الى مد العراقيين السنة "بكل اساليب الدعم المدروسة المناسبة" بمواجهة الشيعة المدعومين من ايران. وياتي ذلك ايضا في اعقاب الاستقالة المفاجئة للسفير السعودي في واشنطن الامير تركي الفيصل الاثنين.
