نجا قائد الاجهزة الامنية في قطاع غزة اللواء موسى عرفات من محاولة اغتيال استهدفته مساء الثلاثاء، ونفذت بسيارة مفخخة، فيما كشفت اسرائيل النقاب عن نشر شبكة رادار جديدة تهدف إلى الإنذار المبكر في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها بلدة سديروت بصواريخ فلسطينية.
وانفجرت السيارة بعد لحظات من خروج موسى عرفات من مكتبه في موكب ذي حراسة مشددة. وقال شهود عيان انه لم يصب احد من مرافقيه.
وشوهد موكب عرفات وهو ينطلق بسرعة مبتعدا عن موقع الانفجار، فيما راح افراد الامن المرافقين للموكب يطلقون النار في الهواء.
واتجه الموكب الى منزل عرفات.
وقال شهود ان السيارة المفخخة دمرت تماما في الانفجار الذي وقع غرب مجمع السرايا.
وقد سارع الجيش الاسرائيلي لنفي علاقته بالانفجار، كما لم تعلن اية جهة بعد مسؤوليتها عنه.
وقال موسى عرفات لرويترز ان ما تعرض له هو محاولة اغتيال وانها ليست اول مرة يتعرض فيها لمثل ذلك.
واضاف ان سيارة فجرت باستخدام جهاز للتحكم من بعد وان التحقيقات بدأت وستتوصل الى المسؤولين عن الحادث.
ومن بين العوامل التي أججت الفوضى في قطاع غزة الصراع على السلطة قبل الانسحاب الاسرائيلي المزمع من القطاع العام المقبل.
ويُنظر الى موسى عرفات على أنه من افراد الحرس القديم الذي يتهمه كثير من الفلسطينيين بالفساد والعجز. وفي الجانب الاخر زعماء أحدث سنا يقولون انهم يتصرفون باسم الاصلاح.
واضطر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى التخفيض الفعلي لمنصب موسى عرفات تحت وطأة الاحتجاجات على تعيينه في منصب اعلى من جانب الفصائل التي تطالب باصلاحات لمكافحة الفساد والتي هاجمت مراكز للشرطة في غزة واحتجزت بعض الرهائن لفترات قصيرة.
وذكرت صحيفة جيروزالم بوست الشهر الماضي ان لجان المقاومة الشعبية وهي تحالف بين الجماعات المسلحة في غزة اتهمت موسى عرفات بمحاولة اغتيال زعيمها محمد نشبات وهددت بالانتقام.
الاحتلال يواصل تصعيده
وفي غضون ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة نابلس وقريتي زواتا وبيت وزن غرب نابلس، حيث نسفت منزل مواطن واعتقلت عدداً من المواطنين.
وحسب مواطنين، فقد اقتحمت قوات الاحتلال قرية بيت وزن غرب نابلس، وحاصرت منزل الأسير مهند أبو عيشة وفجرته، بعد أن أجبرت ساكنيه على مغادرته وتركهم في العراء.
وكانت سلطات الاحتلال قد اعتقلت الأسير أبو عيشة منذ حوالي أربعة شهور في محل تجاري لبيع الصور بالقرب من جامعة النجاح الوطنية، بعد مطاردة له استمرت أكثر من سنتين وتتهمه قوات الاحتلال بالانتماء لحركة الجهاد الإسلامي.
يذكر أن قرية بيت وزن فقدت خلال هذه الانتفاضة ثلاثة شهداء من بينهم الاستشهادية دارين أبو عيشة بالإضافة إلى خمسة معتقلين، وهدم العديد من المنازل فيها كان آخرها منزل الأسير مهند أبو عيشة.
من جهة اخرى، داهمت قوات الاحتلال عدة منازل في مدينة نابلس، وشنت حملة تفتيش فيها، واعتقلت كمال صوفان (27 عاماً)، من حارة القريون في البلدة القديمة، وهلال لبادة (35 عاماً) من وادي التفاح غرب المدينة، ويحيى تيم من مخيم عين بيت الماء، والشيخ يوسف عارف الحاج محمد (58 عاماً) من رفيديا، إضافة إلى اعتقال مواطنين لم تعرف هويتهما بعد مداهمة منزل آل عاشور، فحي رأس العين في البلدة القديمة، واقتادتهم جميعاً إلى جهة مجهولة.
شبكة رادار
على صعيد اخر، كشفت اسرائيل الثلاثاء النقاب عن نشر شبكة رادار جديدة تهدف إلى الإنذار المبكر في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها بلدة اسرائيلية بصواريخ فلسطينية.
وقالت مصادر أمنية اسرائيلية إنه تم تركيب نظام "معانيم" للإنذار المبكر داخل بلدة سديروت وحولها وتم تشغيله بعد الانتهاء من تجارب ميدانية استمرت ثلاثة أسابيع تضمنت رصد منصات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة القريب.
وكانت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) قد توعدت بمواصلة إطلاق صواريخ القسام على بلدة سديروت الاسرائيلية.
وقتلت اسرائيل 92 فلسطينيا منذ أن دفعت بدباباتها إلى شمال غزة قبل أسبوعين بعد أن قتل صاروخ فلسطيني من نوع القسام طفلين في سديروت.
وقال متحدث باسم حماس إن اسرائيل أعلنت أنها نشرت شبكة رادار لمنع صواريخ القسام من الوصول إلى سديروت وقال إنه سيثبت فشلها فيما سيواصل الناشطون إطلاق صواريخ القسام.
وامتنع مسؤولون اسرائيليون عن شرح كيفية عمل شبكة الرادار إلا أن محللين يعتقدون أنها تستعين ببيانات من مواقع مراقبة أرضية ومعدات رصد جوي لتحديد مواقع قاذفات الصواريخ.
وقال الون بن دافيد الذي يعمل بمجلة جينز الدفاعية الأسبوعية "اتضح أن توافر وقت كاف للاحتماء مهم جدا ضد صواريخ القسام إلا أنه في نهاية المطاف فإن مثل هذه الإنذارات القصيرة تماثل تناول قرص اسبرين لعلاج السرطان."—(البوابة)—(مصادر متعددة)
