قال نائب رئيس بلدية مقديشو إنه نجا من انفجار قنبلة على الطريق السبت قتل صبيا وأصاب خمسة أشخاص آخرين على الأقل في أحدث هجوم مشابه لأسلوب الهجمات في العراق تشهده العاصمة الصومالية التي تعمها الفوضى.
وتولى عبد الفتاح ابراهيم عمر المنصب منذ الشهر الماضي فحسب عندما حل محل والده الذي قتل في انفجار مشابه في شباط/فبراير.
وقال عمر بعد دقائق من وقوع الانفجار بصوت متأثر "كنت هدف انفجار اللغم لكني نجوت. قتل صبي في العاشرة من عمره على الفور. وانفجر اللغم بعد مروري من أمامه... كان لغم يتم التحكم فيه عن بعد. النوع الذي يستخدمه هؤلاء الناس هذه الأيام عادة في مقديشو."
وقال إن أربعة من حراسه ومسن يبلغ من العمر 70 عاما أصيبوا بجروح خطيرة. وكان نائب آخر لرئيس البلدية يدعى محمد عثمان في السيارة لكنه لم يصب بأذى.
وتبنى المسلحون من حركة المتشددين الإسلاميين المدحورة الاساليب التي يتبعها المسلحون في العراق بشكل متزايد منذ أن طردتهم الحكومة المؤقتة وحلفاؤها الاثيوبيون من مقديشو في كانون الأول/ديسمبر الماضي بعد حرب قصيرة.
واستخدموا القنابل على الطرق واغتالوا مسؤولين حكوميين في قتالهم المضاد بعد جولتين من المعارك العنيفة سوت أحياء بأكملها بالأرض وقتلت أكثر من 1300 شخص في شهري اذار/مارس ونيسان/إبريل.
وقال نور عبد القدير وهو صاحب متجر إنه سمع دويا قويا أعقبه تصاعد دخان وألسنة لهب بعد الانفجار مباشرة. فأغلق متجره وهرب.
وقال عبد القدير "رأيت جنديين يسحبان خارج السيارة التي احترق نصفها... كان الانفجار مدويا ومروعا. سمعت اصوات اعيرة نارية بعد الانفجار مباشرة كانت القوات تطلق النار في فزع."
وقال مسؤولو أمن إن الجنود احتجزوا عددا من الأشخاص وجدوهم في المناطق المجاورة للانفجار.
وفي وقت متأخر من يوم الجمعة ألقى مهاجمون مجهولون قنبلة يدوية وأصابوا شرطيين كانا يحرسان ميناء مقديشو.
وقال عبد الله عبدي وهو عامل في الميناء "ظن الشرطيان أن المهاجمين كانوا يلقون عليهما الحجارة على سبيل المزاح لكنهما ادركا أنها قنبلة يدوية."
وضرب المسلحون الذين يشملون أيضا بعض العناصر المتذمرة من قبيلة الهوية المهيمنة على العاصمة مباني حكومية وقوافل وهاجموا قوات حفظ السلام الأوغندية التي تقوم بدوريات في المدينة بموجب تفويض الاتحاد الإفريقي.
وغادر وزير الخارجية الإثيوبي سيوم مسفين مقديشو السبت بعد أن وصل قبل يوم للقاء مسؤولين حكوميين بشأن الوضع الأمني.
ويحاول الرئيس عبد الله يوسف فرض سيطرة مركزية على الصومال التي عمتها الفوضى منذ تضافر زعماء ميليشيات للإطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991.