نجا محافظ كركوك من محاولة اغتيال قتل خلالها مدني، بينما تبنت جماعتان اسقاط المقاتلة الاميركية في الانبار، وذلك في وقت اتهم مسؤول اميركي حزب الله بتدريب عناصر في جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر.
واعلنت الشرطة العراقية إن هجوما انتحاريا استهدف ركب محافظ كركوك الثلاثاء وأسفر عن مقتل أحد المارة وإصابة 12 شخصا.
وأضافت الشرطة أن هذه ثالث محاولة اغتيال تستهدف المحافظ عبد الرحمن مصطفى الذي نجا سالما من هجوم يوم الثلاثاء.
من جهة اخرى، قالت مصادر وزارة الداخلية العراقية ان سيارتين ملغومتين انفجرتا قرب مستشفى اليرموك الرئيسي ببغداد الثلاثاء مما أدى الى مقتل أربعة وجرح ستة اخرين.
وكان 35 شخصا على الاقل قتلوا الاثنين في اعمال عنف بينهم 12 من عناصر الشرطة في بغداد، في حين عثر على 40 جثة في مناطق متفرقة من العاصمة مساء.
في غضون ذلك، قالت "الجزيرة" ان جماعتين مسلحتين اعلنتا مسؤوليتهما عن اسقاط طائرة اميركية من طراز اف-16 انتقاما مما قالتا انه قتل الجيش الاميركي عشرات العراقيين.
وقالت القناة ان اعلان المسؤولية جاء في بيان مشترك لجيش المجاهدين ومجلس شورى المجاهدين.
وسقطت الطائرة بينما كانت في مهمة قتالية شمال غربي بغداد وقتل قائدها الذي كان قفز بالمظلة على ما يبدو. وقال صحفي محلي صور فيلما لحطام الطائرة عقب سقوطها الى الشمال من الفلوجة في محافظة الانبار انه لا يخامره شك في مقتل الطيار.
وفي حادث طيران اخر، ارغمت مروحية اميركية على الهبوط بشكل "اضطراري" خلال عملية الاثنين جنوب بغداد، وفقا لمتحدثة عسكرية اميركية الثلاثاء.
وقالت اللفتنانت كولونيل جوسلين ابرلي "ليست هناك ادلة على اسقاط المروحية لكن تحقيقا فتح في اسباب الهبوط الاضطراري للمروحية" قرب اليوسفية (25 كلم جنوب بغداد).
واضافت ان "قوات التحالف اتجهت الى الموقع لاسترداد المروحية"، مؤكدة عدم وقوع اصابات بين ركابها او حدوث اضرار جانبية".
اتهام لحزب الله
الى ذلك، قالت صحيفة نيويورك تايمز الاثنين نقلا عن مسؤول رفيع في المخابرات الاميركية ان جماعة حزب الله قامت بتدريب اعضاء في جيش المهدي الميليشيا الشيعية التي يتزعمها مقتدى الصدر.
وقال المسؤول الذي لم يكشف عن اسمه للصحيفة ان ما بين الف مقاتل وألفين من جيش المهدي وميليشيات شيعية اخرى تلقوا تدريبا على يد حزب الله في لبنان.
واضاف المسؤول قوله ان عددا صغيرا من عناصر حزب الله زاروا العراق ايضا للمساعدة في التدريب.
وقال المسؤول الذي تحدث شريطة الا ينشر اسمه ان ايران سهلت الاتصال بين حزب الله والميليشيات الشيعية في العراق بينما قدم مسؤولون سوريون ايضا عونا لكن هناك جدالا بشان ما اذا كان ذلك يحظى بمباركة كبار الزعماء في سوريا.
وجاء تقرير الصحيفة وسط مناقشات مكثفة هل ينبغي ان تسعى الولايات المتحدة الى كسب مساعدة ايران وسوريا في تحقيق استقرار العراق.
وقالت التايمز ان رواية المسؤول تتفق مع زعم قائد من المستوى المتوسط في جيش المهدي في العراق هذا الصيف بان الميليشيات التابعة له بعثت بنحو 300 مقاتل الى لبنان للقتال الى جانب حزب الله في الحرب بينه وبين اسرائيل. ونقلت عنه الصحيفة قوله "انهم افضل المقاتلين تدريبا في جيش المهدي."