أعلن الديوان الملكي الأردني أن الملك عبد الله الثاني التقى الخميس في عمان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وبحث معه عملية السلام.
وقال الديوان الملكي في بيان إن العاهل الأردني “بحث مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في عمان اليوم الخميس تطورات عملية السلام في ضوء المفاوضات الجارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية أمريكية”، بدون ان يضيف اي تفاصيل.
واشار البيان إلى أن “لقاء” ملك الاردن مع نتنياهو يأتي بعد “لقائه مؤخرا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقبله وزير الخارجية الاميركي جون كيري في اطار التشاور والتنسيق المستمر بين جلالته والأطراف المعنية بعملية السلام”.
واضاف ان ذلك يأتي “حرصا من الملك على تحقيق تقدم ملموس يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني، ويحمي في نفس الوقت المصالح الأردنية العليا، خصوصا في مفاوضات قضايا الوضع النهائي لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة التي يتم فيها بلورة الاطار التفاوضي”.
ومن جانب آخر، رهن رئيس الوزراء الإسرائيلي التوقيع على اتفاق سلام مع الجانب الفلسطيني باعترافه بـ”يهودية إسرائيل”، واصفا المفاوضات، التي دخلت شهرها السادس، بأنها (صعبة ومعقدة).
وفي كلمة له ألقاها في حفل مرور 50 عاماً على تأسيس “معهد الأمن القومي الإسرائيلي” في تل أبيب، مساء الأربعاء، قال نتنياهو، إن “المفاوضات التي تدخل شهرها السادس، صعبة ومعقدة، لكن اسرائيل لن تتخلى عن هذه العملية بسبب الصعوبات التي تعترضها “، حسبما نقل عنه الموقع الالكتروني لصحيفة (يديعوت احرونوت) الإسرائيلية الخميس.
وأضاف “نتمسك بحزم بمصالحنا، ولكن من أجل التوصل إلى اتفاق فإنه يجب أن يتوفر عنصرين: الاعتراف بالدولة اليهودية، وإنهاء الصراع″.
وتابع “نريد التوصل إلى اتفاق سلام مستقر مع جيراننا، ولكننا لا نريد إعادة وضع تقوم فيه القوات الإسرائيلية بإخلاء منطقة لمجرد دخول قوات معادية مكانها، وتحديداً إيران، على غرار ما حدث في غزة”، في إشارة إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة من جانب واحد عام 2005، والتي سيطرت عليها لاحقا حركة حماس، التي تتهمها إسرائيل بتلقي دعما من إيران.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد مراراً، في تصريحات سابقة، على رفض القيادة الفلسطينية مطلب الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، في وقت قال فيه مسؤولون فلسطينيون، إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يصر على أن يتضمن إتفاق الإطار الذي سيوجه المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية على اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة يهودية.
وقال موقع (تايمز اوف إسرائيل) الإخباري الإسرائيلي (خاص)، إن “نتنياهو أكد أيضاً على أهمية ضمان أمن حدود إسرائيل من خلال قوات أمنية يمكنها الدفاع عن الأمن والدفاع عن إسرائيل في حال انهيار عملية السلام”.
وكان الرئيس الفلسطيني أكد في وقت سابق، استعداد القيادة الفلسطينية قبول وجود طرف ثالث على الحدود، لكنه رفض أي تواجد إسرائيلي على أراضي الدولة الفلسطينية بعد إتمام تنفيذ اتفاق السلام الفلسطيني-الإسرائيلي.
وفي هذا الصدد، قال مسؤولون فلسطينيون، في وقت سابق، إن “وزير الخارجية الأمريكي اقترح خلال زياراته الأخيرة للمنطقة، تواجد إسرائيلي في غور الأردن، على الحدود بين الضفة الغربية والأردن، لمدة 10 سنوات، ليتم لاحقاً استبدال هذا التواجد بتواجد أمني فلسطيني”، وهو ما رفضه الفلسطينيون.
واستأنف الجانبان، الفلسطيني والإسرائيلي، أواخر يوليو/ تموز من العام الماضي، مفاوضات السلام، برعاية أمريكية في واشنطن، بعد انقطاع دام ثلاثة أعوام، ولم يعلن حتى يومنا هذا عن أية نتائج رسمية لتلك المفاوضات