فقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمام الكنيست الاثنين أن عمليات البناء الاستيطاني ستستمر في القدس، وذلك في خضم أزمة دبلوماسية نشبت بين بلاده والولايات المتحدة بسبب سياسته الاستيطانية في القدس الشرقية
وقال نتنياهو إن بناء وحدات استيطانية يهودية جديدة في القدس الشرقية المحتلة لن يؤثر "بأي شكل من الاشكال على الفلسطينيين" ولن يؤذيهم قط. ولم يلمح نتنياهو في كلمته الى احتمال الغاء قرار حكومته الاخير بتشييد 1600 وحدة سكنية في حي رامات شلومو بالقدس الشرقية، بل اكد بأن "البناء سيتواصل في القدس كما كان الحال في السنوات الـ 42 الماضية" في اشارة الى تاريخ الاحتلال الاسرائيلي للمدينة المقدسة في حرب حزيران 1967.
وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قد وصفت بلهجة لا تخل من التشدد التصرف الاسرائيلي الاخير بأنه "مهين"، الا انها اردفت قائلة إن العلاقات بين البلدين "غير مهددة لانها قوية وراسخة."
وكان نتنياهو الذي لم يخف نيته مواصلة النشاط الاستيطاني الاسرائيلي في محيط القدس قد عبر عن اسفه لتوقيت الاعلان عن مشروع البناء في رامات شلومو. الا انه صرح يوم امس الاحد: "نحن نعرف كيفية التعامل مع هكذا مواقف بجدية ومسؤولية واتزان."
وكان ديفيد اكسلرود احد كبار مساعدي الرئيس باراك اوباما قد قال يوم الاحد إن اعلان اسرائيل عن خطط بناء الوحدات السكنية الجديدة سيدمر جهود السلام. وقال اكسلرود إن الخطوة الاسرائيلية التي خيمت بضلالها على زيارة نائب الرئيس بايدن للشرق الاوسط شكلت اهانة للولايات المتحدة. وكان بايدن قد صرح قبل ساعات فقط من الاعلان الاسرائيلي بأن "لا مجال للتفريق بين الولايات المتحدة واسرائيل."