دعت الولايات المتحدة كلا من إسرائيل وسوريا لضبط النفس وعدم اتخاذ أية خطوات من شأنها أن تصعّب محاولة استئناف المفاوضات فيما تبادل الجانبين الإسرائيلي والسوري التهديدات بشن حرب.
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية عن مصادر في الخارجية الأميركية أن واشنطن تعمل بجد من أجل إعادة استئناف مفاوضات السلام فورا على كل المسارات بما في ذلك المسار السوري - الإسرائيلي، مشيرة إلى أن السفير الأميركي الجديد لدى سوريا، روبرت فورد، سيبدأ عند مباشرة مهامه في دمشق بحث القضايا المثيرة للقلق مع القيادة في العاصمة السورية.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان هدد الرئيس السوري بشار الأسد بأنه سيخسر الحرب والسلطة إذا ما شن حربا ضد إسرائيل، فيما هددت دمشق إسرائيل برد قوي.
هذا، ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الصادرة الجمعة عن مصادر مقربة من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قولها إن نتانياهو قام بإرسال رسائل إلى الرئيس السوري بشار الأسد عبر وزير الخارجية الإسبانية ورئيس الوزراء الإيطالي، ومضمون تلك الرسائل أن إسرائيل مستعدة للبدء بالمفاوضات السلمية فورا مع سوريا.
وأضافت المصادر أن رئيس الوزراء أكد في تلك الرسائل أن إسرائيل غير معنية بتصعيد الأوضاع العسكرية مع سوريا، بل على العكس من ذلك تماما.
وجاء ذلك في الوقت الذي رفض فيه نتانياهو توجيه أي انتقاد لوزير خارجيته أفيغدور ليبرمان بسبب تصريحاته الحربية التي هدد فيها بشن حرب على سوريا وإزاحة الرئيس بشار الأسد من الحكم في المقابل قال رئيس مجلس الوزراء السوري محمد ناجي عطري ان "من يهدد سوريا سيلقى الرد ولن يكون مسرورا" مؤكدا أن "دمشق تمتلك مصادر القوة والرد والمواجهة وتملك شعبا مقاتلا متمسكا بثوابته الوطنية والقومية".
واضاف عطري في تصريح "أقول لكم من يستفز سوريا حاليا سيلقى اجابة على هذا الاستفزاز ولن يكون مسرورا".