نتنياهو يطلب من روسيا فرض عقوبات فعالة على ايران

تاريخ النشر: 16 فبراير 2010 - 07:41 GMT

طلب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين من الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف معاقبة ايران من خلال تأييد فرض عقوبات ذات تأثير فعال على قطاع الطاقة الايراني.

ويسعى نتنياهو الذي التقى بميدفيديف في الكرملين يوم الاثنين كي يشد من ازر القوى الكبرى من أجل فرض مزيد من العقوبات على ايران التي يشتبه الغرب في أنها تسعى لصنع قنبلة نووية.

وقال نتنياهو للصحفيين في موسكو عقب الاجتماع "ما هو مطلوب الان هو عقوبات بالغة الشدة يمكن أن تؤثر على هذا النظام وعقوبات قاسية تضر الى حد بعيد ومقنع بالصادرات والواردات النفطية."

وأضاف "الرئيس ميدفيديف استمع مني لموقفي بشأن ضرورة فرض عقوبات ذات تأثير فعال. لا يمكن أن تكون مؤلمة ما لم يكن لها مثل هذا التأثير. لا يمكن لعقوبات مخففة أن تفلح." ورفضت متحدثة باسم الكرملين التعليق.

وقالت ايران الاسبوع الماضي ان بمقدورها الان تخصيب اليورانيوم الى نسبة نقاوة تزيد على 80 في المئة وهي مستويات قريبة من تلك اللازمة لصنع قنبلة نووية على الرغم من نفي طهران محاولتها انتاج أسلحة نووية.

ولمحت اسرائيل التي تعتبر امتلاك ايران سلاحا نوويا خطرا على وجودها الى أنها قد توجه ضربة وقائية الى منشات ايران النووية اذا رأت أن الدبلوماسية الدولية وصلت الى طريق مسدود. ونفت الولايات المتحدة يوم الاثنين انها تعد لمهاجمة ايران.

وكانت روسيا حتى وقت قريب تعارض دعوة الولايات المتحدة والقوى الاوروبية الكبرى الى فرض مزيد من العقوبات على ايران لكن المسؤولين الروس أشاروا في الايام الاخيرة الى أن روسيا قد تؤيد موقفا أكثر تشددا.

وعبرت روسيا التي تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن عن خيبة أملها لرفض طهران ارسال اليورانيوم الى الخارج لتخصيبه في روسيا وهو اتفاق ترى موسكو أن من شأنه تهدئة المخاوف الغربية.

ونقلت وكالة ايتار تاس للانباء عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله في جواتيمالا يوم الاثنين ان عرض تخصيب اليورانيوم في الخارج "ما زال ساريا ونحن نأمل كثيرا في ان تقبله ايران."

وقال ان هناك طرقا مختلفة لتطبيق الاتفاق المقترح لكنها "لا تغير جوهر العرض".

وفي واشنطن دعا متحدث باسم مجلس الامن القومي ايران الى قبول الاتفاق.

وقال المتحدث مايك هامر "الباب ما زال مفتوحا امام ايران لقبول الاقتراح العملي والعادل والمسؤول الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخريف الماضي والذي من شأنه ان يمكن ايران من تلبية حاجاتها الطبية الانسانية بالاضافة الى بناء ثقة دولية في النوايا الايرانية."

ويبلغ حجم المبادلات التجارية بين روسيا وايران ثلاثة مليارات دولار سنويا وهو رقم يكاد يصل الى ضعفي حجم التجارة مع اسرائيل. وتضع روسيا اللمسات الاخيرة على مشروع محطة الطاقة النووية الايرانية في بوشهر.

وقال نتنياهو "روسيا تتفهم بالتأكيد ضرورة منع ايران من الحصول على أسلحة نووية وتتفهم ضرورة اتخاذ بعض الخطوات ضدها."

ولم يعلق ميدفيديف ولا رئيس الوزراء فلاديمير بوتين علنا على الموقف الايراني منذ أسابيع.

وشاركت الصين روسيا في اضعاف قرارات العقوبات السابقة وتمثل حلقة ضعيفة في المساعي الحالية لتشديد العقوبات.

والتقى نتنياهو بعد محادثاته مع ميدفيديف بنحو 30 من زعماء الطائفة اليهودية في روسيا.

وقال بنحاس جولدشميت كبير حاخامي موسكو ورئيس اللجنة الدائمة لمؤتمر الحاخامين الاوروبيين ومقره بروكسل لرويترز بالهاتف "أبلغنا رئيس الوزراء نتنياهو بان العالم يتوقع ان توافق الصين على العقوبات."

وأضاف ان نتنياهو قال ان محادثاته في الكرملين كانت "ودية للغاية" وان "روسيا تبدو الان أكثر ادراكا مما كانت للخطر الكبير (الذي تمثله ايران)."

وطلبت اسرائيل من روسيا بشكل متكرر الغاء عقد لبيع ايران منظومة للدفاع الجوي تعرف باسم (اس 300) وقال نتنياهو ان ميدفيديف أكد له أن موسكو تتفهم خطورة هذه المسألة.

وقال نتنياهو للصحفيين "أنا أثق فيما سمعته من الرئيس ميدفيديف في هذه القضية. أعلم أن روسيا ستسترشد في هذه القضية بالاعتبارات الخاصة بالاستقرار الاقليمي." ويجري نتنياهو محادثات مع بوتين غدا.

ويمكن لصواريخ الدفاع الجوي (اس 300) المحمولة على شاحانات أن تسقط الصواريخ أو الطائرات المعادية وهي على بعد 150 كيلومترا وقد تساعد ايران على احباط أي محاولة من جانب اسرائيل أو الولايات المتحدة لقصف منشاتها النووية.