اللقاء الثلاثي
أكدت سفيرة إسرائيل لدى الأمم المتحدة أن لقاء ثلاثيا يجمع بين الرئيس باراك اوباما ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد يعقد في أيلول بنيويورك على هامش إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكانت مصادر خاصة قد اعلنت للبوابة ان اللجنة الرباعية الخاصة في الشرق الاوسط ستعقد اجتماعا على هامش اجتماع الجمعية العامة، وان الاجتماع الثلاثي سيكون ضمن لقاء الرباعية حيث انه من المتوقع انضمام مسؤول روسي رفيع قد يكون الرئيس ديمترى ميدفيديف
وكان مسؤول إسرائيلي كبير قد أعلن الاثنين في لندن لوكالة الصحافة الفرنسية أن جهودا تبذل لعقد لقاء ثلاثي بين الرئيس باراك أوباما ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في سبتمبر/أيلول المقبل في نيويورك.
وذكرت المندوبة الاسرائيلية الى الامم المتحدة انه من المحتمل عقد قمة اميركية اسرائيلية فلسطينية الشهر المقبل في نيويورك. وردت غابرييلا شاليف على اسئلة الصحافيين عما اذا كانت مثل هذه القمة الاولى بين الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مطروحة، فقالت ان "هناك احتمال" رافضة الادلاء بمزيد من التفاصيل.
وتعززت احتمالات عقد هذا اللقاء الذي سيجري على هامش الجمعية العامة غير ان امكانية حصول القمة جمدت مع بدء نتانياهو جولة اوروبية تهدف الى التصدي للانتقادات الموجهة الى اسرائيل من دول عدة في طليعتها الولايات المتحدة مطالبة الدولة العبرية بتجميد حركة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وقال مسؤول كبير في الحكومة الاسرائيلية لوكالة فرانس برس "نامل في توافر الظروف التي تسمح بعقد لقاء بين عباس واوباما في نيويورك في خطوة رمزية لاطلاق مفاوضات السلام. يبدو ذلك ممكنا في الوقت الحالي". وسيلتقي نتانياهو الذي يقوم بجولة أوروبية الأربعاء الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في محاولة لإيجاد تسوية لقضية المستوطنات الإسرئيلية في الضفة الغربية.
نتنياهو: القدس الشرقية ليست مستوطنة
وعلى صعيد متصل قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامبن نتنياهو انه يبحث عن صيغة تمكنه من استئناف المحادثات مع الفلسطينيين بينما يسمح للمستوطنين اليهود بأن يعيشوا "حياة عادية".
وتعهد نتنياهو بعدم بناء أي مستوطنات جديدة في الضفة الغربية طالما تواصلت الجهود للتوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط. وقال رئيس الحكومة الاسرائيلية في مؤتمر صحفي مشترك عقده فى لندن مع نظيره البريطاني جوردون براون إنه لا نية لوقف توسع المستوطنات القائمة بالفعل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.واصر نتنياهو على ان تجميد الاستيطان لا يشمل القدس الشرقية، إذ انها حسب ما قال "ليست مستوطنة." وقال إن اسرائيل "لن تقبل بأية تقييدات على سيادتها،" واصر على ان القدس ليست مستوطنة. وزعم نتنياهو أن إسرائيل قدمت تنازلات بالفعل وأنها تتوقع الآن ردا من الفلسطينيين.
ويتطلع الفلسطينيون الى أن تصبح المدينة عاصمة لدولتهم في المستقبل.
واتهم نتنياهو في تصريحات للصحفيين المسافرين معه الفلسطينيين بالتشدد في شروط اجراء محادثات. وأصر على أن المستوطنات "احدى قضايا الخلاف لكنها ليست جوهر الصراع."
وقال انه لا يريد من محادثات السلام أن "تحل الصراع وحسب وانما تقضي عليه كلية" وطالب الفلسطينيين من جديد بأن يعترفوا باسرائيل كدولة يهودية.
ويتوجه نتنياهو الى برلين بعد محادثاته مع ميتشل حيث يجري مباحثات يوم الخميس مع المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل والتي تنتقد أيضا توسيع المستوطنات. وكان براون قد عبر قبيل ذلك عن تأييده للجهود التي يبذلها الرئيس الامريكي باراك اوباما لاحياء العملية التفاوضية بين اسرائيل والفلسطينيين ووصف رئيس الحكومة البريطانية المستوطنات بأنها "عقبة في طريق حل الدولتين" ومن المقرر أن يجتمع نتنياهو مع جورج ميتشل مبعوث واشنطن الخاص الى الشرق الاوسط يوم الاربعاء في لندن حيث يجري الزعيم الاسرائيلي محادثات يوم الثلاثاء مع جوردون براون رئيس الوزراء البريطاني. ووصف الزعيم البريطاني الجيوب التي تبنى في الضفة الغربية المحتلة بأنها "عائق أمام حل الدولتين" وقال ان تجميدا اسرائيليا للبناء قد يقرب الدولة اليهودية من هدفها الخاص بتطبيع العلاقات مع العالم العربي. ويصر الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تجميد كامل للبناء كشرط لاستئماف محادثات السلام مع اسرائيل والمتوقفة منذ ديسمبر كانون الاول الماضي.