اعرب الفلسطينيون عن اسفهم لرد نتنياهو الرافض لطلب الرئيس الاميركي بوقف الاستيطان تمهيدا لاستئناف عملية السلام، تزامن ذلك مع استياء فلسطيني من عجز اوباما لتحقيق السلام
فقد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاستجابة لطلب الرئيس أوباما بوقف جميع أعمال البناء في القدس الشرقية، حسب ما أفاد به مكتبه اليوم الخميس.
وقال مسؤولون في مكتب نتانياهو لم يكشفوا عن هوياتهم إن الأخير قدم رده للرئيس الأميركي خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي. ويأتي الإعلان عن الرد الإسرائيلي قبيل وصول المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى المنطقة وفق ما افاد راديو سوا الاميركي
وكانت إسرائيل قد أعلنت الشهر الماضي الموافقة على بناء 1600 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية في وقت كان يقوم فيه نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بزيارة رسمية إلى إسرائيل، مما أثار غضب الولايات المتحدة التي اعتبرت الخطوة إهانة. كما أثار القرار موجة من الانتقادات والتنديدات الدولية والعربية.
وتسعى الولايات المتحدة إلى الضغط على الاسرائيليين من أجل الدخول في محادثات تقرب وجهات النظر التي قد تساعد في المضي قدما في عملية السلام
وفي الجانب الفلسطيني، قال صائب عريقات مسؤول ملف التفاوض في منظمة التحرير إن موقف نتانياهو مؤسف، معربا عن أمله في أن تتمكن الولايات المتحدة من إقناع إسرائيل لإعطاء السلام فرصة من خلال وقف الاستيطان في القدس الشرقية، حسب ما ذكرته صحيفة هآرتس.
ورغم التوترات الحالية بين واشنطن وإسرائيل، إلا أن جونز قال في كلمته التي سيلقيها في حفل عشاء أمام معهد سياسة الشرق الأدنى في واشنطن ونشرها البيت الأبيض إن التزام الولايات المتحدة تجاه حليفتها إسرائيل "لا يتزعزع".
ياتي ذلك فيما قالت صحيفة هآرتس إن استطلاعا للرأي نشر الأربعاء أظهر أن آمال الفلسطينيين في أن يتمكن الرئيس باراك أوباما من وضع نهاية لاحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية قد تضاءلت خلال الأشهر القليلة الماضية.
وأظهر الاستطلاع أن نسبة 9.9 بالمئة فقط من الفلسطينيين يعتقدون الآن أن سياسات الرئيس أوباما ستزيد من فرص تحقيق "سلام عادل" بعد أن كانت هذه النسبة قد وصلت إلى 23.7 بالمئة في شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي و 36.4 بالمئة خلال شهر يونيو/حزيران من نفس العام.
وقالت الصحيفة إن الاستطلاع أظهر أيضا أن 78 بالمئة من الفلسطينيين الذين استطلعت أراؤهم يعتقدون أن النزاع الناشب بين إسرائيل والولايات المتحدة حول بناء المستوطنات في الضفة الغربية لا يعتبر نزاعا خطيرا.
ومضت الصحيفة إلى القول، إن الولايات المتحدة انتقدت بشدة سياسة بناء المستوطنات الإسرائيلية التي تقول إنها أضرت بجهود إحياء محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن 32 بالمئة ممن استطلعت أراؤهم يعتقدون الآن أن عملية السلام قد دفنت بالمقارنة مع 19 بالمئة أعربوا عن نفس الرأي خلال شهر فبراير/شباط 2006 كما يعتقد ما يقرب من 44 بالمئة تقريبا أن مفاوضات سلام هي أفضل سبيل لتحقيق الأهداف الفلسطينية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية.
أما بالنسبة لعدد أولئك الذين يرون أن الكفاح المسلح هو أفضل وسيلة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية فقد بلغ نحو 30 بالمئة في الوقت الذي يفضل فيه 22 بالمئة انتهاج سبيل "المقاومة الشعبية السلمية