اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن عملية طعن إسرائيليين في حافلة بتل أبيب، صباح الأربعاء، هي “نتيجة مباشرة للتحريض الذي تمارسه السلطة الفلسطينية ضد اليهود”.
وقال نتنياهو: “العملية الإرهابية في تل أبيب هي نتيجة مباشرة للتحريض السام الذي يروج في السلطة الفلسطينية ضد اليهود ودولتهم”.
وأضاف في بيان نشره المتحدث باسمه أوفير جندلمان في تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) ان “حماس شريكة (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس في الحكومة، سارعت إلى الإشادة بالاعتداء، وهي ذاتها حماس التي أعلنت أنها ستقاضي إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية”.
وتابع نتنياهو “عباس يتحمل المسؤولية الكاملة عن التحريض ضد إسرائيل، والمسعى الخطير في المحكمة الجنائية الدولية”.
كما حمل وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، مسؤولين في السلطة الفلسطينية وحماس، والقيادات العربية في الأراضي المحتلة، مسؤولية عملية الطعن.
وقال ليبرمان: “المسؤول عن هذه العملية هم نفسهم المسؤولون عن أحداث الشغب في رهط والذين يهاجمونني، (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس، و(نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل) هنية، و(رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني) رائد صلاح، و(العضوين العربيين في الكنيست الإسرائيلي) حنين زعبي، وأحمد الطيبي وشركاؤهم”.
وأضاف ليبرمان لإذاعة الجيش الإسرائيلي “كل هذا يأتي في إطار العملية ذاتها الهادفة لتقويض حق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية”.
وكان ليبرمان يشير إلى المواجهات التي وقعت في رهط، في النقب في جنوبي إسرائيل، خلال الأيام القليلة الماضية بين عشرات المواطنين العرب والشرطة الإسرائيلية على خلفية مقتل اثنين من سكان المنطقة.
بدوره وجه وزير الاقتصاد وزعيم حزب “البيت اليهودي” اليميني، نفتالي بنيت الاتهام إلى الرئيس عباس بالمسؤولية عن عملية الطعن.
وقال للإذاعة نفسها: “عباس هو المسؤول عن الهجوم الإرهابي هذا الصباح، وهو نفس الشخص الذي سار مع قادة العالم في باريس قبل أسبوع″.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، رفع حالة التأهب والاستنفار في كل أنحاء البلاد، وذلك في أعقاب عملية الطعن في تل أبيب.
وقالت لوبا السمري، المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية للإعلام العربي، في تصريح مكتوب أرسلت نسخة منه لوكالة الأناضول، إن “المفوض العام للشرطة، يوحنان دانينو، أوعز برفع مستوى حالة التأهب مع الحفاظ على أهبة الاستعداد والاستنفار في جميع دوائر الشرطة بالبلاد”.
وأشارت إلى أن دانينو وصل صباح اليوم إلى موقع عملية الطعن في تل أبيب (وسط)، لمعاينة مسرح تنفيذ العملية.
في وقت سابق الأربعاء، هاجم فلسطيني يبلغ من العمر 23 عاماً، من سكان طولكرم، شمالي الضفة الغربية، بسكين عدداً من الإسرائيليين في حافلة في تل أبيب، فأصاب عدداً منهم قبل إصابته برصاصة في قدمه أطلقها عنصر أمن، ومن ثم اعتقاله، بحسب ما أعلنت عنه الشرطة الإسرائيلية.
وفيما لم تذكر الشرطة هوية منفذ العملية، قال مصدر أمني فلسطيني، لوكالة الأناضول، مفضلاً عدم ذكر هويته، إنه “الشاب حمزة محمد حسن متروك (22 عاماً) من سكان طولكرم ويسكن مدينة رام الله (وسط)”.
وحتى الساعة 09.15 تغ، لم تعلن أية جهة فلسطينية مسؤوليتها عن هذه العملية.
من جهتها، رحبت حركة حماس على لسان عضو المكتب السياسي لها، عزت الرشق، بالعملية التي وصفها بأنها “بطولية وجريئة، ورد طبيعي على جرائم الاحتلال”.
وشهدت الأشهر الأخيرة تصاعداً في عمليات الطعن التي نفذها فلسطينيون داخل الأراضي الفلسطينية، وأيضاً في إسرائيل، وذلك بعد الحرب الأخيرة على غزة التي خلفت أكثر من ألفي قتيل فلسطيني، وأكثر من 11 ألف مصاب، إلى جانب تصعيد الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى في القدس.
وتنفي السلطة الفلسطينية تحريضها ضد اليهود بأي شكل، مبينة أن تحركاتها ضد إسرائيل تنصب على مطالب إنهاء الاحتلال بشكل قانوني، كما كان الرئيس الفلسطيني شارك في المسيرة الكبيرة التي نظمت في العاصمة الفرنسية باريس، الأسبوع الماضي، احتجاجا على هجمات “إرهابية” في المدينة كان من بين ضحاياها يهود وأدانها بشكل رسمي.