نتنياهو يتحدث عن تقدم والبيت الابيض يؤكد فشل المحادثات معه

تاريخ النشر: 25 مارس 2010 - 06:33 GMT

اكد البيت الابيض ان محادثات الرئيس باراك اوباما ببنيامين نتنياهو كانت فاشلة لتعنت وتشدد الاخير في الوقت الذي اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ان المباحثات كانت ناجحة ومتقدمة .

البيت الابيض يؤكد فشل المحادثات

قالت مصادر البيت الأبيض إن المحادثات بين الرئيس باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لم تنجح في حل "الخلاف" بين البلدين مما يقوض الجهود الأميركية لإحياء مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

فقد طلب أوباما من نتانياهو خلال لقاءات بينهما في وقت متأخر من مساء يوم الثلاثاء اتخاذ خطوات محددة "لبناء الثقة" بهدف دفع المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين والتي تحاول واشنطن التوسط لإجرائها. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن "هناك نقاط اتفاق، ونقاط اختلاف، والمحادثات لا تزال مستمرة".

ووصف غيبس المحادثات بأنها كانت "صادقة وصريحة"، وهي العبارات الدبلوماسية التي تشير إلى وجود توترات في المحادثات التي بدأت بعد أن أعرب نتانياهو عن رأي متشدد بشأن البناء في القدس الشرقية المحتلة. وفي مؤشر إلى توتر العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة وسط جدل علني بين الطرفين بشأن المستوطنات اليهودية، لم يقدم البيت الأبيض لنتانياهو المراسم المعتادة التي ترافق زيارة مسؤول أجنبي ومن بينها التقاط الصور وعقد مؤتمر صحافي مشترك.

وقال غيبس إنه رغم الفشل في التوصل إلى اتفاق، فان المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل من المقرر أن يلتقي نتانياهو في واشنطن في وقت لاحق من الأربعاء بعدما أجرى وفدا الجانبين محادثات رسمية. إلا إنه أضاف أنه لا توجد خطط لعقد لقاء بين أوباما ونتانياهو مرة أخرى.

وجاء لقاء أوباما بنتانياهو في البيت الأبيض وسط توتر شديد في العلاقات بين البلدين الحليفين بسبب قرار إسرائيل بناء 1600 وحدة سكنية في مستوطنات إسرائيلية في القدس الشرقية التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمة دولتهم المستقبلية.

وكرر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الاثنين أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية-الإسرائيلية "ايباك"، والتي تعد أبرز مجموعة ضغط أميركية موالية لإسرائيل، أن "القدس ليست مستوطنة إنها عاصمتنا".

وغادر نتانياهو البيت الأبيض بعيدا من عدسات المصورين حتى أنه لم ينظر في اتجاه الصحافيين لدى مغادرته في وقت متأخر من مساء الثلاثاء مما يؤشر إلى الخلاف المتزايد بين إسرائيل وحليفتها الرئيسية.

نتنياهو: المحادثات ناجحة

في المقابل ختم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارته المضطربة للولايات المتحدة يوم الخميس قائلا انه تحقق تقدم نحو تسوية نزاع مع البيت الابيض بشأن البناء الاستيطاني في القدس الشرقية. وقال نتنياهو قبيل صعوده الى الطائرة عائدا الى اسرائيل في ساعة مبكرة يوم الخميس "نعتقد اننا وجدنا سبيلا ذهبيا سيسمح للامريكيين بحث خطى عملية السلام وفي الوقت نفسه الحفاظ على مصالحنا القومية." وخلال فورة من الاجتماعات والمباحثات طوال يوم الاربعاء حاول مسؤولون امريكيون واسرائيليون الاتفاق على لفتات تعبر عن حسن النية يأمل الرئيس باراك أوباما أن تساعد في اقناع الفلسطينيين بالعودة الى محادثات السلام. وقال نير هيفيز المتحدث باسم نتنياهو ان مجموعة من سبعة وزراء كبار في الحكومة الاسرائيلية سيجتمعون مع نتنياهو في القدس في وقت متأخر يوم الخميس لمناقشة حزمة اجراءات بناء الثقة. ولم يكشف عن تفاصيل الاجراءات التي نوقشت.

ويطالب الفلسطينيون بتجميد كامل للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية. وكان نتنياهو قد حذر من ان قبول شروطهم لاحياء المفاوضات في صيغة محادثات غير مباشرة بوساطة امريكية قد يؤدي الى توقف جهود السلام لمدة عام اخر.

وعقد مسؤولون من بينهم جورج ميتشل مبعوث اوباما للسلام في الشرق الاوسط مشاورات في الفندق الذي ينزل فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي مع ان خطط التوسع الاستيطاني الجديدة في ارض متنازع عليها في القدس تهدد بمزيد من التوتر بين واشنطن وحليفها الوثيق.

وقال روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين "الرئيس طلب من رئيس الوزراء اتخاذ خطوات لبناء الثقة في المحادثات غير المباشرة حتى يمكن تحقيق تقدم نحو السلام الشامل." وأضاف "توجد مجالات اتفاق وتوجد مجالات اختلاف." وتعهد نتنياهو الا يقيد نشاط الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية قائلا انه يتمتع بتأييد واسع في اسرائيل لتلك السياسة التي اتبعتها كل الحكومات الاسرائيلية منذ عام 1967. وتعارض الولايات المتحدة انشطة الاستيطان قائلة انها تستبق الحكم قبل التوصل الى اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين.

وأكدت اسرائيل في وقت سابق يوم الاربعاء خططا جديدة لتوسيع الوجود اليهودي في القدس الشرقية المحتلة بالموافقة على المزيد من عمليات البناء متجاهلة بذلك توتر العلاقات مع الولايات المتحدة وبريطانيا.