نتنياهو يبحث في جولته الاوروبية في ملف الاستيطان

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2009 - 06:41 GMT
يتوجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين الى لندن وبرلين في حين يخضع لضغوط القادة الغربيين من اجل تجميد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية للسماح بتحريك عملية السلام.

ويغادر نتنياهو اسرائيل بعد ظهر الاثنين ليلتقي نظيره البريطاني غوردن براون الثلاثاء في لندن ثم في اليوم التالي الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الذي يحاول منذ اسابيع ايجاد تسوية معه حول وقف اعمال بناء مساكن في المستوطنات اليهودية. والخميس يجري نتنياهو في برلين محادثات مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

وقال نتنياهو في ختام اجتماع لمجلس الوزراء "يعتقد الكثيرون انه بات بالامكان استئناف المفاوضات بحلول ايلول/سبتمبر المقبل شرط ان نتفق مع الاميركيين والفلسطينيين". واضاف نتنياهو "بشكل او بآخر هذا هو الاتجاه والتوقيت الذي نرغب بالوصول اليه". واوضح نتنياهو ان لقاءه المرتقب مع ميتشل الاربعاء "لن يكون الاخير قبل اطلاق خطة السلام الاميركية لتحريك المفاوضات".

وشدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على ان "احياء عملية السلام (في الشرق الاوسط) امر ملح"، وذلك في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما اعلنت الرئاسة الفرنسية الاحد.

وافاد بيان رئاسي ان "رئيس الجمهورية تشاور هاتفيا هذا الاحد مع رئيس الوزراء الاسرائيلي، عشية الجولة التي سيقوم بها نتنياهو في لندن وبرلين".

واضافت الرئاسة "على غرار ما قام به خلال زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي لباريس في 24 حزيران/يونيو الفائت، شدد رئيس الجمهورية على ان احياء عملية السلام في شكل جدي هو امر ملح".

وخلص البيان الى ان "الجانبين ناقشا التفاصيل المطلوبة لاحياء" عملية السلام.

من جانبها، اعتبرت السلطة الفلسطينية ان تصريحات نتنياهو "محاولة لتضليل المجتمع الدولي للتغطية على استمرار النشاطات الاستيطانية".

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه لوكالة فرانس برس ان "تصريحات نتنياهو التي تتحدث عن استئناف المفاوضات في نهاية ايلول/سبتمبر المقبل محاولة لتضليل الراي العام الدولي والمجتمع الدولي، وللتغطية على استمرار النشاطات الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية".

واعتبر ان "هذا الامر لا يؤدي الى استئناف عملية السلام والمفاوضات بدون وقف شامل لكل الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس".

وشدد ابو ردينه على ان "المطلوب من الادارة الاميركية الزام اسرائيل بعدم وضع العراقيل امام استئناف المفاوضات وخصوصا بسبب استمرار الاستيطان من اجل الدخول في مفاوضات جادة على قاعدة رؤية الرئيس الاميركي باراك اوباما وخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية".

ويجري ميتشل منذ اشهر مفاوضات مكثفة مع المسؤولين الاسرائيليين في حين يختلف البلدان حول ملف الاستيطان. وتطالب الادارة الاميركية بتجميد تام للاستيطان لتحريك المفاوضات مع الفلسطينيين. واتخذت الدول الاوروبية الكبرى الموقف نفسه.

وبحسب مسؤولين اسرائيليين اقترح نتنياهو الذي رفض في مرحلة اولى تجميد الاستيطان، تعليق استدراج العروض لبناء مساكن في الضفة الغربية حتى مطلع 2010.

ورحب الرئيس باراك اوباما ب"بادرة" اسرائيل ودعا الدول العربية والفلسطينيين الى تقديم تنازلات بدورهم. ويشترط الفلسطينيون لاستئناف المفاوضات تجميدا تاما للاستيطان.

وعلقت مفاوضات السلام عندما شنت الدولة العبرية هجوما عسكريا في نهاية كانون الاول/ديسمبر دام 22 يوما على حركة المقاومة الاسلامية حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وسيبحث نتنياهو في لندن وبرلين الملف النووي الايراني. وبحسب اسرائيل والدول الغربية تريد ايران امتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامج مدني وهو ما تنفيه طهران على الدوام.

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم نتنياهو "سنتطرق الى التهديد الذي يطاول الامن الاقليمي والدولي جراء البرنامج النووي الايراني، وسنبحث مع اصدقائنا الاوروبيين في كيفية مواجهة هذا التحدي ومنع الايرانيين من تطوير قدرات نووية عسكرية". واضاف "تعتقد اسرائيل بوجوب تكثيف الجهود لمنع النظام الايراني من امتلاك السلاح النووي".

وتدعو الدولة العبرية الى تشديد العقوبات الدولية اقتصاديا ودبلوماسيا على ايران ولم تستبعد مهاجمة منشآتها النووية. ورغم ان واشنطن لا تزال تسعى الى حل تفاوضي للازمة النووية الايرانية، فان البيت الابيض توعد في بداية اب/اغسطس بفرض عقوبات جديدة على الجمهورية الاسلامية اذا لم توافق على معاودة الحوار خلال ايلول/سبتمبر.

وافادت تقارير اعلامية ان من بين العقوبات الجديدة التي يتم بحثها فرض حظر على واردات ايران من الغاز وعزلها اقتصاديا في شكل اكبر.

من جهة اخرى، يتوقع ان تؤدي المانيا دورا رئيسيا في الجهود المصرية المتواصلة للتوافق على صفقة لتبادل الاسرى بين اسرائيل وحماس، تشمل الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي تحتجزه حماس منذ اكثر من ثلاثة اعوام.

واعلن الرئيس المصري حسني مبارك هذا الشهر انه تم احياء المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل وحماس بمساعدة الاستخبارات الالمانية.