نتنياهو يأمل باستئناف المفاوضات وعباس ينتظر مقترحات اميركية

تاريخ النشر: 04 فبراير 2010 - 08:24 GMT

يأمل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في استئناف مفاوضات السلام مع السلطة الفلسطينية، فيما اكد رئيس السلطة محمود عباس انه لا يقبل العودة للمفاوضات مع استمرار الاستيطان وانه في انتظار مقترحات اميركية بهذا الشأن.

نتنياهو يأمل...!

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء ان لديه ما يدعوه للامل في امكانية استئناف محادثات السلام المتوقفة مع الفلسطينيين خلال أسابيع.

وأضاف نتنياهو في مؤتمر أمني مهم في هرتزيليا قرب تل ابيب "لدي ما يدعوني للامل بصورة واقعية في أن نجدد في الاسابيع المقبلة عملية السلام مع الفلسطينيين."

وفي واشنطن سئلت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عن احتمالات استئناف المحادثات فقالت ان الولايات المتحدة تأمل باعادة اطلاق المحادثات في أقرب وقت ممكن.

واضافت قائلة للصحفيين "لن أستبق أي اعلان ربما يصدر عن الطرفين لانهما عندما يكونان جاهزين لمثل هذا البيان فانهما سيفعلان."

وجدد نتنياهو القول بأن اسرائيل مستعدة لاستئناف المحادثات التي توقفت منذ اندلاع حرب غزة في كانون الاول / ديسمبر 2008 دون شروط مسبقة.

وقال نتنياهو "يحدوني أمل انه اذا كانت لدى الجانب الفلسطيني ارادة ليس فقط لبناء الاقتصاد الفلسطيني والمؤسسات الفلسطينية بل البدء في بناء السلام نفسه ... اذا كانت هناك رغبة فاننا سنشهد استئناف العملية في الاسابيع القادمة."

وجاءت تصريحات نتنياهو المتفائلة بعد أسابيع من الجهود التي بذلها جورج ميتشل مبعوث الرئيس الامريكي باراك اوباما للسلام بهدف اعادة الطرفين الى طاولة المفاوضات والتي لم تحقق حتى الان أي نتائج.

وقالت كلينتون ان الولايات المتحدة تعتقد ان المحادثات ينبغي ان تقوم على اساس الحدود التي كانت قائمة قبل حرب 1967 عندما احتلت اسرائيل الضفة الغربية مع الاخذ في الاعتبار رغبة اسرائيل في الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية.

واضافت قائلة "لقد اوضحنا اننا نعتقد ان كل القضايا الرئيسية يتعين ان تطرح على الطاولة ويتعين على الطرفين ان يناقشاها وأن يتوصلا لحل. ونتطلع الى ان نرى ذلك يبدأ قريبا ويسير قدما بأسرع ما يمكن."

ونفى المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي هذا .

وقال أبو ردينة، في تصريح للصحفيين في بيت لحم، إن "الطريق الوحيد للدخول في مفاوضات جادة تؤدي إلى سلام عادل ومستقر في المنطقة بأسرها تبدأ بوقف إسرائيل عمليات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس."

وأضاف "عندما يتم وقف النشاط الاستيطاني بالكامل في الضفة الغربية خاصة في مدينة القدس فإن السلطة الفلسطينية ملتزمة بمفاوضات جادة وحقيقية، مشيرا إلى أنه لا علم للسلطة الفلسطينية فيما يتعلق بتصريحات نتنياهو."

عباس ينتظر...!

من ناحيته، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء أن القيادة الفلسطينية لن تقبل باستمرار الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وقال عباس في مؤتمر صحفي عقب محادثات أجراها مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني في مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، إن عملية السلام ستكون في خطر في حال واصلت إسرائيل عمليات الاستيطان.

ونبه عباس خصوصا إلى استمرار الاستيطان في مدينة القدس، معتبرا أنه يشكل خطورة على مشروع السلام. وشدد على أن جميع أشكال الاستيطان في الضفة الغربية أو في القدس غير مشروعة.

وحول الأفكار التي قدمها المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل، قال عباس إن القيادة الفلسطينية تسلمت بعض الأفكار حول تحريك عملية السلام لكنها لن تفصح عنها قبل اتخاذ موقف بشأنها.

وأشار إلى استمرار الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي في المجالات الأمنية والاقتصادية.

ومن جانبه، قال برلسكوني إنه شعر خلال وجوده في إسرائيل برغبة في المضي قدما في إطلاق مفاوضات تستهدف التوصل إلى اتفاق بسرعة.

وتم تعليق محادثات السلام بين الجانبين أواخر عام 2008 ولم تستأنف منذ تولي بنيامين نتنياهو رئاسة الوزراء في إسرائيل في نهاية آذار / مارس. وهناك خلاف بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن الشروط التي يجب توافرها لاستئناف المفاوضات مجددا.

وأضاف برلسكوني، الذي وصف السياسة الاستيطانية الإسرائيلية قبل زيارته لإسرائيل بأنها خطأ يمكن أن يكون عقبة في أي اتفاق سلام مستقبلي، أنه يتفهم أهمية وقف إسرائيل للتوسع الاستيطاني، الأمر الذي وصفه بأنه شرط أساسي لإطلاق مفاوضات مثمرة. كما جدد دعوته إلى خطة مثل خطة مارشال للفلسطينيين.

وقال: أحث كل الدول على دعم الاقتصاد الفلسطيني، مبينا انه لن يكون هناك سلام بدون رخاء.

وجاء اجتماع برلسكوني، الذي استمر ساعة مع عباس، ليكون المحطة الأخيرة في جولته التي استمرت ثلاثة أيام في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.