شدد الرئيس المصري حسني مبارك على ضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلي داخل الأراضي الفلسطينية وحذر من انعكاساته على عملية السلام، داعيا إلى ضرورة استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين وفق أفق واضح يتناول قضايا الوضع النهائي لإقامة دولة فلسطينية تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.
وقال مبارك في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في شرم الشيخ إن معاهدة السلام الإسرائيلية-المصرية التي وقعت قبل 30 عاما أثبتت أن السلام ليس مستحيلا ومن يصنعه هم الأقوياء والقادرون على الالتزام بتنفيذه.
وأشار مبارك إلى أن مباحثاته مع نتانياهو تناولت قضية التهدئة في غزه وفتح معابرها وإنهاء حصارها وإنجاح صفقة تبادل السجناء بين الجانبين.
من جانبه وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي معاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية بأنها مكسب استراتيجي وأعرب عن تقديره للدور المصري في دعم عملية السلام، واصفا الرئيس مبارك بأنه صديق يبذل جهده من أجل شعبه وتحقيق السلام في المنطقة.
وأضاف نتانياهو في أول زيارة له إلى مصر منذ انتخابه رئيسا للوزراء في إسرائيل أنه جاء إلى مصر لدعم العلاقات بين تل أبيب والقاهرة موضحا أن إسرائيل تريد بناء علاقات بين الشعب اليهودي والأمة الإسلامية.
وقال نتانياهو إن إسرائيل تريد توسيع السلام ليشمل الفلسطينيين، معربا عن أمله في استئناف مفاوضات السلام بين الجانبين في غضون الأسابيع المقبلة.
وأضاف :" نريد الفلسطينيين والإٍسرائيليين أن يعيشوا في سلام وأمن ورخاء على حد سواء"، مشددا أن تحقيق الأمن والرخاء والسلام يجب أن يكون في آن واحد وليس على انفراد، وألا تكون أي منها على حساب الأخريات.
وكانت صحيفة جيروسليم بوست الإسرائيلية قد لفتت إلى أن زيارة نتانياهو إلى مصر تأتي قبل أسبوع واحد من توجهه إلى واشنطن للالتقاء بالرئيس باراك أوباما.
وأضافت أن نتانياهو يعتزم إطلاع مبارك على الخطة الدبلوماسية التي يعتزم مناقشتها مع أوباما مشيرة إلى أن كون مصر هي المحطة الخارجية الأولى لنتانياهو منذ توليه رئاسة الحكومة لم يأت مصادفة بل إنها تعد "علامة على الأهمية التي توليها إسرائيل للعلاقة مع الدول العربية التي ترتبط معها باتفاقيات سلام ورغبتها في العمل معها بتنسيق أكبر".
وأشارت إلى أن وزير الصناعة والتجارة والعمل بنيامين بن اليعازر الذي قالت إنه يرتبط بعلاقات جيدة مع الحكومة المصرية سوف يرافق نتانياهو في زيارته فيما سيتخلف وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الذي لا تشعر القاهرة بارتياح حياله منذ تصريحاته المثيرة للجدل حول عدم زيارة الرئيس مبارك لإسرائيل وكذا مطالبته في السابق بقصف السد العالي في مصر.