ذكر تقرير ان من المتوقع ان ينقل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رسالة من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى الرئيس السوري بشار الاسد تعبر عن استعداد اسرائيل للانسحاب من الجولان في اطار اتفاق سلام بين البلدين.
ونقلت قناة العربية عن نتانياهو قوله خلال اجتماعه مع ساركوزي في باريس الاربعاء، ان اسرائيل صادقة في رغبتها في الدخول في مفاوضات مع جارتها الشمالية.
وقالت القناة ان نتانياهو وافق على الانسحاب من الجولان من حيث المبدأ، وان الوقت قد حان لبحث التفاصيل.
ومن جانبها نقلت صحيفة هارتس عن مصدر سياسي اسرائيلي رفيع قوله ان نتانياهو يدرس ادخال فرنسا كوسيط في المحادثات مع سوريا بسبب علاقات ساركوزي القوية معه ومع الاسد.
لكن المصدر قال ان المسؤولين الاسرائيليين والاميركيين يريدون حاليا من نتانياهو التركيز على قضية الصراع مع الفلسطينيين.
والاربعاء، قال مسؤول اسرائيلي كبير ان نتنياهو ابلغ ساركوزي خلال اجتماعهما استعداده للقاء الاسد "ولكن على اساس انه لا توجد أي شروط مسبقة".
واثناء الاجتماع الذي استغرق نحو ساعة ونصف الساعة، حث ساركوزي على السير قدما في مسعى تقوده الولايات المتحدة لاستئناف محادثات السلام المتعثرة في الشرق الاوسط.
وأبلغ المسؤول الاسرائيلي الصحفيين المرافقين لنتنياهو "أثار ساركوزي المسار السوري وأجاب نتنياهو بأنه مستعد للاجتماع مع الاسد في أي مكان وأي وقت على اساس انه لا توجد أي شروط مسبقة".
وطار نتنياهو الى باريس من واشنطن حيث ناقش مع الرئيس الاميركي باراك اوباما الجهود التي باءت بالفشل حتى الان لاستئناف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية المتوقفة منذ ديسمبر كانون الاول والتي لا تزال متعثرة بسبب البناء الاستيطاني الاسرائيلي.
وعبر الاسد- الذي من المتوقع ان يزور باريس غدا الخميس- عن اهتمامه باستئناف المفاوضات مع اسرائيل واتخاذ خطوات لاخراج سوريا من عزلة يفرضها عليها الغرب.
وأجرت اسرائيل وسوريا محادثات لم تسفر عن نتيجة وانهارت في عام 2000 بسبب مطلب سوريا لانسحاب اسرائيلي كامل من مرتفعات الجولان التي استولت عليها في حرب عام 1967 ثم ضمتها اليها في وقت لاحق.
وتتهم اسرائيل سوريا بالمساعدة في تسليح جماعة حزب الله الشيعية في لبنان وحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) في قطاع غزة وطالبت في السابق بوقف مثل هذه المساعدة كشرط لعقد محادثات سلام.
حقوق لا شروط
والاربعاء، اكد الرئيس السوري ان لا شروط لدى بلاده لتحقيق السلام "بل حقوقا لن نتنازل عنها".
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن الاسد قوله في افتتاح المؤتمر الخامس للاحزاب العربية في دمشق ان "المقاومة هي جوهر سياستنا في الماضي وفي المستقبل ولا يوجد لدينا شروط لتحقيق السلام بل حقوق لن نتنازل عنها".
واوضح الاسد ان "عملية السلام تظهر بعد 18 عاما من المباشرة بها ان قوة اسرائيل الوهمية هي في ضعف العرب الحقيقي وعندما تصبح قوة العرب حقيقية يصبحون قادرين على رؤية نقاط ضعف اسرائيل، وكلما امتلكنا كعرب المزيد من القوة حصلنا على السلام بالطريقة التي نريدها".
واعتبر "ان الزمن هو في مصلحة العرب" مؤكدا ان "جوهر السلام ليس فقط مفاوضات بل هو مقاومة ايضا ومن الخطأ ان نعتقد ان السلام يأتي من خلال التفاوض بل يأتي من خلال المقاومة".
ودعا الى دعم المقاومة من اجل "دعم عملية السلام فالمقاومة والتفاوض هما محور واحد وكلاهما يهدف لاستعادة الحقوق المشروعة التي لن نتنازل عنها" معتبرا "اننا بدأنا الان ببناء شرق اوسط جديد جوهره المقاومة".
واعتبر ان "المقاومة بمعناها الثقافي والعسكري وبكل معنى اخر هي جوهر سياساتنا فى سوريا اليوم وفي الماضي وستبقى في المستقبل وهي جوهر وجودنا".
وكانت المفاوضات غير المباشرة بين سوريا واسرائيل التي جرت العام الماضي بوساطة تركية، توقفت بسبب الهجمات الاسرائيلية على قطاع غزة في الشتاء المنصرم.
