نتنياهو: محادثات السلام قد تتأخر عاما اخر

تاريخ النشر: 23 مارس 2010 - 07:27 GMT

قال رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو ان محادثات السلام قد تتاخر عاما اخر ما لم يسقط الفلسطينيون مطالبتهم بتجميد الاستيطان الذي حذرت السلطة من ان مسعى واشنطن لبدء المحادثات قد يفشل ما لم تقدم ضمانا بوقفه بشكل تام.

ونقل متحدث عن نتنياهو قوله لزعماء بارزين في الكونجرس الامريكي خلال زيارته لواشنطن "ينبغي ألا نكون رهائن لمطلب غير منطقي وغير عقلاني.. هذا من شأنه أن يوقف مفاوضات السلام لعام اخر."

وكان الفلسطينيون قد سحبوا منذ اسبوعين موافقتهم على بدء مفاوضات سلام غير مباشرة مع اسرائيل بوساطة امريكية وذلك في اعقاب اعلان اسرائيل خططا لبناء 1600 وحدة استيطانية لليهود في منطقة من الضفة الغربية المحتلة ضمت الى القدس.

وتم تعليق مفاوضات السلام المباشرة بين الجانبين منذ ديسمبر كانون الاول عام 2008 .

وفجر المشروع الاستيطاني أخطر ازمة بين اسرائيل والولايات المتحدة منذ تولي الرئيس الامريكي زمام السلطة العام الماضي.

وأدلى نتنياهو بهذه التصريحات خلال اجتماع في مبنى الكونجرس مع نواب ديمقراطيين وجمهوريين بارزين قبل بضع ساعات من الموعد المقرر لعقده مباحثات مع اوباما في البيت الابيض.

مسعى في خطر

في غضون ذلك، قال مسؤول فلسطيني رفيع الثلاثاء ان الجهود الامريكية لبدء محادثات السلام غير المباشرة مع اسرائيل قد تفشل ما لم تستطع واشنطن ضمان وقف تام للنشاط الاستيطاني الاسرائيلي.

وأضاف نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان اجتماعا بين الرئيس الامريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن في وقت لاحق يوم الثلاثاء ينبغي أن يسفر عن "التزام اسرائيلي وضمانات امريكية بتجميد الاستيطان وتنفيذ ما ورد في بيان اللجنة الرباعية وألا تبقى الجهود الامريكية في مهب الريح".

وتابع أبو ردينة "ما قاله نتنياهو لا يساعد الجهود الامريكية ولن يخدم جهود الادارة الامريكية لاعادة الطرفين للمفاوضات غير المباشرة".

واضاف ردا على تصريحات نتنياهو "القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين وهذا هو الطريق الوحيد للتوقيع على أي اتفاقية سلام في أي مرحلة من المراحل.. تصريحات نتنياهو دليل قاطع على انه لا يريد العودة الى اية مفاوضات جادة فهي تتنافي مع الشرعية الدولية التي تعتبر القدس عاصمة لدولتين".

بانتظار الرد

وفي سياق متصل، أعلن مسؤول فلسطيني الثلاثاء أنه من المقرر ان يصل مبعوث أمريكي إلى المنطقة بعد غد الخميس حاملا الردود الأمريكية بشأن التزام إسرائيل بوقف الأنشطة الاستيطانية تمهيداً لاستئناف مفاوضات السلام غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني الإسرائيلي.
وقال الطيب عبد الرحيم ، أمين عام الرئاسة الفلسطينية ، عقب استقباله نائب رئيس الوزراء الصيني هوي ليانجوي في مدينة رام الله بالضفة الغربية ان المبعوث الأمريكي جورج ميتشل وعد بإيفاد مبعوث أمريكي الخميس عقب لقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن.
وذكر عبد الرحيم أن المبعوث "سيضع القيادة الفلسطينية بصورة مدى التزام إسرائيل بقرارات اللجنة الرباعية وبضرورة وقف الاستيطان، خاصة في القدس والمرجعية الواضحة لعملية السلام والفترة الزمنية لإقامة الدولة الفلسطينية التي حددتها الرباعية بأربع وعشرين شهراً".
وأوضح أن الرئيس محمود عباس سينقل الردود الأمريكية للجنة المتابعة العربية في اجتماعها المقرر في ليبيا يوم الجمعة المقبل، حيث تنطلق القمة العربية السبت.
وشدد عبد الرحيم على أن استمرار الحكومة الإسرائيلية في سياسة الاستيطان وبخاصة في القدس "سيؤدي إلى انهيار حل الدولتين والعملية السلمية برمتها، مما سيفاقم الأوضاع في المنطقة وبما يهدد الأمن الإقليمي والعالمي".
واعتبر أن الحكومة الإسرائيلية وجهت صفعة جديدة للمجتمع الدولي بإصرارها على مواصلة الاستيطان في القدس داعياً الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وأطراف الرباعية والمجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للعودة عن "السياسات التدميرية المتعمدة".
كان عباس اجتمع مع المبعوث الأمريكي ميتشل في عمان يوم أمس لبحث الجهود الأمريكية لاستئناف المفاوضات المتوقفة منذ 15 شهراً.