نتنياهو يهاجم المفاوضات مع ايران واوباما لا يرى جديدا في خطابه

تاريخ النشر: 03 مارس 2015 - 05:56 GMT
البوابة
البوابة

قال الرئيس الاميركي باراك اوباما ان "لا جديد" في الخطاب المثير للجدل الذي القاه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنامين نتنياهو الثلاثاء امام الكونغرس موضحا انه لم يقدم بديلا قابلا للتطبيق حول الملف النووي الايراني.

واضاف من البيت الابيض ان نتنياهو "لم يقدم بديلا قابلا للتطبيق. لم نتوصل الى اتفاق بعد. لكن اذا نجحنا فسيكون ذلك افضل اتفاق ممكن مع ايران لمنعها من امتلاك سلاح نووي".

وتابع "من المهم ان يبقى تركيزنا على هذه المشكلة. والسؤال الرئيسي هو كيف بامكاننا منعهم من الحصول على سلاح نووي".

وندد نتنياهو في خطابه بالاتفاق "السيء جدا" حول الملف النووي الايراني الذي يريد اوباما ابرامه مع طهران بحلول نهاية اذار/مارس معتبرا ان الجمهورية الاسلامية تشكل "تهديدا للعالم باسره".

وفي خطاب تاريخي في الكابيتول استهجن نتنياهو ما وصفه بانه "اتفاق سيء جدا" مشيرا الى مخاطر حصول "سباق تسلح نووي في الشرق الاوسط".

والقى نتانياهو خطابه الحماسي امام الكونغرس فيما كان وزير الخارجية الاميركي جون كيري يجري محادثات مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف في سويسرا حول الملف النووي الايراني بهدف التوصل الى اتفاق قبل المهلة المحددة في 31 اذار/مارس.

ودافع أوباما عن الاتفاق الذي عرضته القوى الدولية الست على طهران باعتباره أفضل خيار متاح.

وقال الرئيس الأمريكي للصحفيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض "إذا نجحنا فسوف يكون ذلك أفضل اتفاق يمكن التوصل اليه لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي".

وأضاف أنه بدون اتفاق، سوف يكون بمقدور إيران مواصلة طموحاتها النووية بدون أي اطلاع من المجتمع الدولي على أنشطتها.

وصرح مسؤول كبير بالادارة الأمريكية اليوم أن نتنياهو لم يقدم "خطة عمل ملموسة" للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني.

وقال المسئول الأمريكي الذي اشترط عدم الكشف عن هويته: "لقد أوضحنا بشكل قاطع أن المفاوضات الراهنة تتعلق بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي ، وليست مدخلا للتقارب مع إيران".

وكان نتنياهو قد حذر في خطابه أمام الكونجرس الأمريكي اليوم من إن الاتفاق النووي الايراني قيد التفاوض من شأنه أن يطلق سباق تسلح نووي في الجزء الأكثر خطورة في العالم.

وقال نتنياهو "لن يكون هذا الاتفاق وداعا للاسلحة ولكن وداعا للسيطرة على التسلح".

والقى نتانياهو خطابه امام الكونغرس فيما كان وزير الخارجية الاميركي جون كيري يجري محادثات مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف في سويسرا حول الملف النووي الايراني بهدف التوصل الى اتفاق قبل المهلة المحددة في 31 اذار.

وقال نتانياهو الذي صفق له اعضاء الكونغرس بحرارة "النظام الايراني يشكل تهديدا كبيرا لاسرائيل لكن ايضا للسلام في العالم باسره" مطالبا بان تتوقف ايران عن تهديد اسرائيل.

واعتبر ان الاتفاق الذي يجري التفاوض عليه بين الجمهورية الاسلامية والقوى الكبرى سيترك ايران مع برنامج نووي "واسع النطاق" ولن يمنعها من امتلاك القنبلة الذرية.

كما اعتبر نتانياهو ان الاتفاق سيؤدي الى سباق على الاسلحة النووية في الشرق الاوسط.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ان الاتفاق الذي يجري بحثه "سيء جدا" ومن الافضل عدم ابرامه.

وحول الجدل الكبير الذي اثاره خطابه امام الكونغرس بسبب عدم ابلاغ الرئاسة الاميركية به مسبقا، شدد رئيس الوزراء الاسرائيلي على ان كلمته ليست سياسية.

ولم يغب حزب الله عن كلام رئيس الوزراء الإسرائيلي إذ اعتبر أن حزب الله وإيران يشكلان "تهديدا" حقيقيا لـ"بقاء إسرائيل".

وقال  "إلى أولئك الذين يعتقدون أن إيران تهدد الدولة اليهودية فقط وليس الشعب اليهودي إسمعوا لـ(الأمين العام لحزب الله السيد) حسن نصرالله الذي قال إذا اجتمع كل اليهود في إسرائيل فهذا سيوفر علينا تعقبهم في العالم".

وأضاف "أزلام إيران في غزة، أذنابها في لبنان، الحرس الثوري على مرتفعات الجولان يطوقون إسرائيل بإرهاب مثلث الأضلاع".

وفي معرض سياقه عن تنظيم "الدولة الإسلامية" وبأنه "عدو لنا كما إيران"، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي "في العام الماضي، (وزير الخارجية الإيراني محمد جواد) ظريف الذي سحر الدبلوماسيين الغربيين (في المفاوضات) وصع اكليلا من الزهور على قبر عماد مغنية".

وأضاف "عماد مغنية هو العقل المدبر الإرهابي الذي أراق الدماء الأميركية أكثر من أي إرهابي آخر ما عدا من بن لادن".

ووصف نتانياهو مغنية بـ"الإرهابي"، وسط تصفيق النواب له ووقوفهم باستمرار ترحيبا بكلمته.

كما رأى أن "إيران تشكّل تهديدا للعالم بأسره وهي تسيطر على بيروت وبغداد وصنعاء ودمشق. يجب وقف زحفها وإرهابها".

يذكر أن اسرائيل والولايات المتحدة تتهمان مغنية الذي اغتيل عام 2008 بالوقوف وراء احتجاز رهائن غربيين في لبنان في ثمانينات القرن الماضي وفي تفجير السفارة الاسرائيلية في الارجنتين الذي ادى الى سقوط 29 قتيلا في 1992.

كما تزعمان انه على علاقة بتفجير مقر مشاة البحرية الاميركية في مطار بيروت في 1983 مما ادى الى مقتل 241 اميركيا وبخطف طائرة تابعة لشركة الطيران الاميركية "تي دبليو ايه" في 1985 العملية التي قتل فيها اميركي واحد.

ومؤخرا ذكرت صحيفة واشنطن بوست ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) واسرائيل عملتا معا لوضع خطة اغتيال مغنية في دمشق.

وهدف الخطاب أمام الكونغرس هو شن حملة على الاتفاق الذي تسعى مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) وايران للتوصل اليه بحلول 31 اذار حول برنامجها النووي.

قاطع الجلسة حوالى 50 عضوا ديموقراطيا. لكن العديد من اعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديموقراطي حضروا.

وفي مستهل كلمته وجه نتانياهو تحية للرئيس الاميركي باراك اوباما.

وقال "اعلم ان خطابي اثار الكثير من الجدل وانا آسف بشدة لان البعض يعتبرون حضوري الى هنا امرا سياسيا".

واضاف "لم تكن تلك نيتي. اريد ان اشكركم ديموقراطيين وجمهوريين لدعمكم المشترك لاسرائيل سنة بعد سنة وعقدا بعد عقد".

وتابع "نحن نثمن الجهود التي بذلها الرئيس باراك اوباما من اجل اسرائيل".

حضر نتانياهو الى الكونغرس بدعوة من الرئيس الجمهوري لمجلس النواب جون باينر، في بادرة اتخذت بدون استشارة ادارة الرئيس الديموقراطي اوباما واثارت غضب البيت الابيض.

وعشية الخطاب اكد نتانياهو على متانة التحالف بين الولايات المتحدة واسرائيل وذلك في كلمة القاها امام المؤتمر السنوي للجنة العلاقات الخارجية الاسرائيلية-الاميركية (ايباك)، اقوى لوبي مؤيد لاسرائيل في الولايات المتحدة.