نتانياهو يعلن الاربعاء وقفا مؤقتا للاستيطان لا يشمل القدس

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2009 - 02:12 GMT

يعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الاربعاء، وقفا للاستيطان في الضفة الغربية لمدة عشرة اشهر لكنه لن يشمل القدس الشرقية، وذلك في خطوة استبقتها السلطة الفلسطينية بتجديد رفضها التجميد الجزئي للاستيطان.

وقالت صحيفة هارتس ان نتانياهو سيعلن هذه المبادرة في مؤتمر صحفي خاص سيعقده عقب تصويت حول المسالة ستجريه الحكومة الامنية المصغرة مساء الاربعاء.

واوضحت الصحيفة ان من المتوقع ان تصادق الحكومة على قرار التجميد.

وقال بيان لمكتب نتانياهو ان الاخير سيسعى للحصول على الموافقة على هذا التجميد من مجلس وزرائه بهدف دفع عملية السلام.

وقال البيان "كجزء من جهودنا لاعطاء دفعة لمحادثات السلام مع السلطة الفلسطينية وتعزيز مصالح اسرائيل الوطنية الشاملة، سيطلب رئيس الوزراء من المجلس الوزاري الامني الموافقة على وقف مؤقت لتراخيص بناء مساكن جديدة وبدء بناء مساكن جديدة لمدة عشرة اشهر".

ولن يشمل التجميد القدس الشرقية التي تعتبرها اسرائيل مسالة منفصلة سيجري بحثها خلال مفاوضات الوضع النهائي مع الفلسطينيين.

كما ان التجميد لن ينطبق على عمليات البناء التي جرى الترخيص لها او عمليات تشييد مبان عامة في المستوطنات.

وفي الجانب المقابل، اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ان هذا العرض غير مقبول لانه يستثني القدس الشرقية التي يريد الفلسطينيون ان تكون عاصمة لدولتهم.

وقال فياض للصحفيين "ما الذي تغير حتى نجعل شيئا لم يكن مقبولا قبل اسبوع او عشرة ايام (مقبولا الان)؟. استثناء القدس مشكلة خطيرة جدا بالنسبة لنا".

ومن جهته، شدد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على رفض السلطة لتجميد جزئي فقط للاستيطان الاسرائيلي.

وقال عريقات في الارجنتين حيث يرافق الرئيس محمود عباس "علمنا ان نتنياهو سيعلن اليوم وقفا جزئيا للاستيطان في الضفة الغربية ولا يشمل القدس ".

واضاف "ان هكذا اعلان ليس وقفا للاستيطان لان اسرائيل ستستمر في بناء ثلاثة الاف وحدة اسيطانية في الضفة الغربية وستستمر في المباني الحكومية وتستثني القدس من عملية تجميد الاستيطان ".

واكد عريقات ان هذا الامر "يحمل في طياته خطورة سياسية بالغة " مطالبا اسرائيل بالالتزام "بما ورد في المرحلة الاولى في خارطة الطريق وهو وقف كل النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي وبما يشمل القدس الشرقية".

وتابع "على حكومة نتنياهو ان تلتزم بذلك كما عليها ان تعلن التزامها باستئناف مفاوضات الوضع النهائي من النقطة التي توقفت عندها في ديسمبر عام 2008 اذا ارادت فعلا استئناف المفاوضات والسلام في المنطقة".

ودعا عريقات اللجنة الرباعية الدولية والمجتمع الدولي "الى الزام جدي لاسرائيل يتنفيذ التزاماتها وخاصة وقف شامل للاستيطان لا سيما في القدس وتنفيذ كل التزامتها الواردة في خارطة الطريق".

واشترط الفلسطينيون وقفا كاملا للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية قبل استئناف محادثات السلام مع اسرائيل.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اثارت غضب الفلسطينيين بداية تشرين الثاني/نوفمبر عندما اشادت بالعرض الاسرائيلي لتجميد الاستيطان فقط بشكل جزئي.