وصف زعيم اليمين الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي كلفه الرئيس شيمون بيريز تشكيل الحكومة الجديدة ايران بانها تشكل التهديد الاكبر للدولة العبرية.
وكلف بيريز الجمعة نتانياهو الذي يتزعم حزب الليكود بتشكيل الحكومة الجديدة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية التي جرت في 10 شباط/فبراير.
وقال نتانياهو ان "اسرائيل تجتاز مرحلة مصيرية وعليها مواجهة تحديات هائلة. ايران تسعى الى امتلاك السلاح النووي وتشكل التهديد الاكبر لوجودنا منذ حرب الاستقلال"، في 1948 تاريخ قيام دولة اسرائيل اثر النكبة.
واكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس ان ايران لم توقف نشاطات تخصيب اليورانيوم التي يمكن ان تسمح بانتاج قنبلة ذرية لكنها ابطأتها.
وقالت الوكالة في تقريرها الاخير حول البرنامج النووي الايراني "خلافا لقرارات مجلس الامن الدولي، لم تعلق ايران نشاطاتها المرتبطة بالتخصيب".
ويستخدم اليورانيوم المخصب في انتاج وقود نووي ومواد انشطارية لقنبلة ذرية.
لكن مسؤولا كبيرا قريبا من الوكالة اكد ان نشاطات ايران في مجمع نطنز تباطأت "الى حد كبير". واضاف "كما رأينا تباطؤ النشاط بشكل كبيرمنذ تقريرنا الاخير". وتابع "لم يعطوا اي تفسير او توضيح لذلك".
وقالت الوكالة انه يتم تشغيل 3964 جهازا للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في نطنز، بزيادة تبلغ 164 جهازا عما سجل في تشرين الثاني/نوفمبر.
الى ذلك، هناك 1476 جهازا يتم اختبارها بدون مواد نووية بينما اضيف 125 جهازا لم يتم تشغيلها بعد.
واوضح التقرير ان مفتشي الوكالة تمكنوا من التحقق من ان ايران تمكنت من جمع 938 كلغ من اليوارنيوم القليل التخصيب. وقالت ايران للوكالة انها اضافت اليها 171 كلغ هذا الشهر.
ورغم تفاوت التقديرات، يقول المحللون ان اي كمية بين الف و1700 كلغ تكفي لتحويلها الى يورانيوم عالي التخصيب يكفي لقنبلة واحدة.
وقال السفير الايراني لدى الوكالة علي اصغر سلطانية الخميس ان التقرير "لا يتضمن اي جديد". واكد سلطانية من فيينا لوكالة الانباء الايرانية ان "ايران تتعاون كليا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكن في اطار معاهدة عدم الانتشار النووي والتزاماتها القانونية".
وقال "لا شيء سيجرى خارج هذه التعهدات ولا يوجد سبب لمثل هذه المطالب". واضاف "ننتظر من الوكالة الدولية ومديرها (العام محمد البرادعي) ان يعلنا عمليات التفتيش العادية وان يضعا حدا للمناقشات المتكررة في مجلس الامناء".
وكان البرادعي صرح ان قرار طهران ابطاء نشاطات تخصيب اليورانيوم قد يكون "سياسيا"، ملمحا بذلك الى تغيير محتمل في العلاقات بين الولايات المتحدة مع تولي باراك اوباما الرئاسة في الولايات المتحدة.
الا ان الوكالة اكدت انها لم تتمكن، بعد ست سنوات من التحقيقات المكثفة، من التأكد من ان البرنامج النووي الايراني محض سلمي كما تؤكد طهران.
وقال التقرير "للاسف ونتيجة للنقص المتواصل لتعاون ايران في ما يتصل بالقضايا العالقة التي تثير قلقا حول الابعاد العسكرية لبرنامجها النووي، لم تتمكن الوكالة من تحقيق تقدم بشأن هذه المسائل".
وما زالت "دراسات مفترضة" تشمل مجموعة من الوثائق جمعتها مصادر استخبارات وتكشف ان ايران قد تكون حاولت تطوير رأس نووي وتحويل اليورانيوم واختبار متفجرات شديدة القوة، تشكل النقطة العالقة في هذه القضية.
واكدت ايران مرات عدة ان هذه المعلومات "لا اساس لها" و"مفبركة" لكنها لم تقدم ادلة على ذلك.
