اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو الثلاثاء ترشيحه لزعامة تكتل الليكود منافسا لرئيس الحكومة الحالي ارييل شارون، وذلك مع احتدام الصراع على السلطة الذي أشعل شرارته اجلاء المستوطنين من قطاع غزة.
وقال نتانياهو خلال مؤتمر صحافي في تل ابيب "اعلن اليوم ترشيحي لزعامة حركة (الليكود) لقيادتها الى النصر في الانتخابات المقبلة وتشكيل الحكومة المقبلة طبقا لعقيدة الحزب".
واضاف ان "الليكود بحاجة الى زعيم يمكنه توحيد صفوفه واعادة بنائه وقيادته الى النصر وانني واثق من قدرتي على القيام بذلك ولهذا اقدم اليوم ترشيحي على رأس الحزب ولمنصب رئاسة الوزراء".
وقال نتانياهو ان "دولتنا تواجه اليوم تحديات صعبة على صعيدي الامن ومكافحة الفساد وقد عرفت للتو هزات قوية" في اشارة الى الانسحاب من قطاع غزة.
واكد ملمحا ضمنا الى شارون ان "من فاز باصوات الليكود ادار له ظهره. وهو يهدد اليوم بان يدمر بيديه البيت الذي ساعد على تشييده وعلينا ان ندافع" عن هذا البيت.
وتابع ان "الليكود والبلاد بحاجة الى زعيم يضع حدا للارهاب والفساد" في انتقاد ضمني لشارون الذي تردد اسمه خلال السنوات الماضية في عدد من فضائح الفساد.
وقد وجهت التهمة رسميا الاحد الى نجله عمري شارون بسلسلة انتهاكات لقانون تمويل الحملات الانتخابية.
وتولى نتانياهو رئاسة الحكومة بين 1996 و1999 وكان وزيرا للمالية في حكومة شارون الحالية قبل ان يستقيل في السابع من اب/اغسطس احتجاجا على عملية الانسحاب من قطاع غزة التي بدأت في 15 اب/اغسطس.
واتهم خلال المؤتمر الصحافي شارون بانه "تخلى عن مبادئ الليكود واختار المضي في طريق آخر هو طريق اليسار".
كما دافع عن موقفه الذي يعتبر ان اي عملية انسحاب من اراض فلسطينية "يجب طرحها في استفتاء" في وقت عارضت الحكومة والكنيست (البرلمان الاسرائيلي) تنظيم استفتاء حول الانسحاب من غزة.
وكان نتانياهو (55 عاما) محاطا خلال مؤتمره الصحافي الذي طغت عليه اجواء لقاء انتخابي بوزيرين سابقين من ابرز شخصيات اليمين هما ناتان تشارنسكي وديفيد ليفي فضلا عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان يوفال شتاينيتز وهو من "صقور" الليكود.
وجاء اعلان نتانياهو ترشيحه لزعامة الليكود ورئاسة الحكومة غداة انتقادات لاذعة وجهها اليه شارون الاثنين مشككا صراحة في قدراته على تولي قيادة البلاد.
وقال شارون في مقابلة تلفزيونية "ان هذا يتطلب صفاء وقدرة على تقييم الامور واعصابا متينة وهو (نتانياهو) لا يملك شيئا من كل هذا".
باراك يدعم بيريز لقيادة العمل
وفي الجهة المقابلة، اعلن رئيس الحكومة الاسرائيلي السابق ايهود باراك الثلاثاء عن دعمه ترشيح شيمون بيريز، الرجل الاول في حزب العمل الاسرائيلي حاليا، لقيادة العماليين في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وقال باراك للصحافيين "يجب ان نتحد وافضل شخص قادر على تحقيق هذه الوحدة هو شيمون بيريز" (82 عاما).
واعتبر باراك ان الازمة التي تعصف حاليا بحزب الليكود اليميني تعطي العماليين "فرصة جديدة" وتدفعهم الى تخطي خلافاتهم الداخلية.
وباراك (62 عاما) الذي اظهرت جميع الاستطلاعات انه لا يحظى باي فرصة للفوز بانتخابات حزب العمل، اشار بشكل غير مباشر الى انه لن يترشح لرئاسة حزبه.
واضافة الى بيريز وباراك، هناك ثلاث شخصيات مرشحة لرئاسة حزب العمل: الوزير من دون حقيبة ماتان فيلنائي، ووزير البنى التحتية بنيامين بن اليعازر ورئيس اتحاد النقابات العمالية هيستدروت امير بيريتز.
ويتولى بيريز الادارة الموقتة للحزب مبدئيا حتى نهاية 2005.