نتانياهو سيعلن تجميدا للاستيطان مدته 10 اشهر ولا يشمل القدس

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2009 - 09:48 GMT

اعلن يوسي بيلين الرئيس السابق لحزب ميريتس اليساري العلماني الاربعاء ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو سيقرر قريبا تجميد البناء داخل المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، لكن هذا القرار لن يشمل القدس.

وقال بيلين خلال تسلمه وسام جوقة الشرف من وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في مقر السفارة الفرنسية في تل ابيب "سيعلن نتانياهو في الايام المقبلة تجميدا للبناء داخل المستوطنات لعشرة اشهر، على ان يطبق (هذا القرار) في كل انحاء الضفة الغربية باستثناء القدس".

وردا على سؤال قال كوشنير انه ناقش فكرة تجميد الاستيطان خلال لقائه نتانياهو.

وقال "تم التطرق الى هذا الاحتمال. يعود اليه (نتانياهو) ان يقرر".

واحتلت اسرائيل القدس الشرقية في حزيران/يونيو 1967 ثم ضمتها، الامر الذي لم يعترف به المجتمع الدولي.

واضاف بيلين الذي يعتبر احد مهندسي اتفاق اوسلو العام 1993 بين اسرائيل والفلسطينيين "الفلسطينيون سيرفضون، وهذا القرار يشكل في الواقع خطوة الى الوراء ستؤدي الى فراغ سياسي والى تفكيك السلطة الفلسطينية".

ويدعو بيلين الى تجميد كامل للاستيطان لثلاثة اشهر في الاراضي الفلسطينية المحتلة بهدف احياء مفاوضات السلام المجمدة منذ هجوم اسرائيل على قطاع غزة في الشتاء الفائت.

ويؤيد بيلين ان تجري اسرائيل مفاوضات سلام موازية مع سوريا.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما وجه الاربعاء انتقادا للاعلان الاسرائيلي عن بناء وحدات سكنية استيطانية جديدة في القدس الشرقية اتسم بحدة غير معهودة، تترجم الاحباط الاميركي حيال المأزق الذي وصلت اليه عملية السلام.

وكان اوباما قال في حديث الى شبكة فوكس نيوز الاميركية "اعتقد ان بناء مساكن اضافية في المستوطنات لا يساهم في امن اسرائيل. اعتقد ان ذلك يجعل صنع السلام مع الجوار اكثر صعوبة".

واضاف الرئيس الاميركي "اعتقد ان ذلك يجعل الفلسطينيين يشعرون بالمرارة في صورة يمكن ان يكون ذلك في نهاية المطاف خطرا جدا".

وقد وافقت وزارة الداخلية الاسرائيلية الثلاثاء على بناء 900 وحدة سكنية في حي غيلو الاستيطاني في القدس الشرقية، وذلك في خضم سجال حول مسالة الاستيطان اليهودي التي تشكل عقبة رئيسية امام استئناف عملية السلام في الشرق الاوسط.

وكانت الدبلوماسية الاسرائيلية حاولت ثني الاسرائيليين عن هذا القرار خلال اجتماع الثلاثاء في لندن بمبادرة من الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل.

ويترجم الموقف الصادر عن زعيم البيت الابيض المأزق الكامل الذي وصلت اليه عملية السلام بعد ايام على اعلان الفلسطينيين عزمهم على الطلب من مجلس الامن الاعتراف بالدولة الفلسطينية بحدود العام 1967. وكان الرئيس الاميركي جعل النزاع في الشرق الاوسط في طليعة اولوياته، وبعد مرور عشرة اشهر على تسلمه سلطاته لم يتمكن من تحقيق اي تقدم في هذا الاطار.

والاسوأ من ذلك ان ادارته اتهمت بانها ساهمت في تأجيج الخلافات حول الموضوع الشائك المتمثل بالاستيطان الاسرائيلي. وكانت الولايات المتحدة طالبت الربيع الماضي بتجميد كامل للمستوطنات الجديدة. وتلقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذا الموقف للتشديد على ان استئناف المفاوضات مع الاسرائيليين التي توقفت في كانون الاول/ديسمبر الماضي يظل رهنا باعلان تجميد كامل للاستيطان.

الا ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون تراجعت عن هذا الموقف في الحادي والثلاثين من تشرين الاول/اكتوبر الماضي عندما نصحت الفلسطينيين بالموافقة على العرض "غير المسبوق" للاسرائيليين بالتجميد الجزئي للاستيطان.

واثارت تصريحاتها هذه غضب الدول العربية ما دفع الرئيس الفلسطيني الى اعلان عزوفه عن الترشح لولاية رئاسية جديدة.

وسعت كلينتون الى التخفيف من وطأة ما صرحت به واعلنت انه اذا كانت اسرائيل قد سجلت خطوات متقدمة بالنسبة الى مسالة الاستيطان، فان موقفها "يبقى بعيدا جدا" عما تطلبه منها الادارة الاميركية.

واستقبل الرئيس الاميركي رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو في البيت الابيض قبل ايام بعيدا من انظار الصحافيين، ما يدل على الفتور الشديد الذي وصلت اليه العلاقة بين الرجلين.