وبدأ اعضاء حزب الليكود البالغ عددهم 95 الفا الاقتراع الساعة 1000 بالتوقيت المحلي في 300 مركز اقتراع منتشرة في كل انحاء البلاد. ومن المقرر ان تنتهي عملية الاقتراع في الحادية عشرة مساء بالتوقيت المحلي (2000 تغ) على ان تصدر التقديرات الاولى عن وسائل الاعلام حول النتائج قرابة منتصف الليل (2100 تغ).
ويرى المحللون ان بنيامين نتانياهو (57 عاما) سيفوز برئاسة التكتل وسيكون مرشح الليكود الى منصب رئيس الوزراء وذلك على حساب ممثل تيار اقصى اليمين داخل الحزب موشيه فيغلين ومرشح آخر هو داني دانون رئيس الليكود العالمي.
ويبقى السؤال الكبير في هذه الانتخابات مطروحا حول نسبة المشاركة لا سيما ان الانتخابات التمهيدية لم تثر اهتماما كبيرا بين الناخبين. وترى وسائل الاعلام ان تدني نسبة المشاركة قد يسمح لموشيه فيغلين بتحقيق نتيجة غير مسبوقة قد تتجاوز 20% من الاصوات.
ويقيم فيغلين (45 عاما) في مستوطنة في شمال الضفة الغربية وهو يعارض اي انسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة مع اعتراضه على حق العرب الاسرائيليين بالتصويت.
يقول "سنقود ثورة حقيقية تتيح للغالبية اليهودية استعادة السيطرة على دولة تعود لها".
ويقول المعلقون ان احتمال تحقيق فيغلين خرقا معينا سيدفع خصوم نتانياهو الى انتقاد "انحراف الليكود الى التطرف".
من جهة اخرى قد يجبر ذلك بنيامين نتانياهو على السماح لموشيه فيغلين بالدخول الى البرلمان او بان يصبح المسؤول الثاني في الحزب.
ولتجنب هذا السيناريو شارك نتانياهو شخصيا حتى اللحظة الاخيرة في الحملة الانتخابية وقام بالاتصال بعشرات الناشطين والكادرات في الحزب لدعوتهم الى التوجه الى صناديق الاقتراع.
وقال رئيس الوزراء السابق "يجب الا يتحول الليكود الى حزب هامشي".
وسيشكل فوز نتانياهو بنتيجة ضعيفة ضربة قاسية لمن يحتل حاليا المرتبة الاولى في استطلاعات الرأي ليكون رئيسا للحكومة المقبلة علما ان الحزب بقيادته تعرض لهزيمة تاريخية خلال الانتخابات التشريعية في 2006 عندما لم يفز الا ب12 مقعدا في الكنيست من 120 بعد ان كان عدد مقاعده 39.
وفقد الليكود الكثير من بريقه بسبب انشقاق زعيمه آنذاك ارييل شارون عنه وانشائه حزب "كاديما" اثر انسحاب الجيش الاسرائيلي من جانب واحد من قطاع غزة في صيف 2005. وندد نتانياهو في حينه بانسحاب شارون. وكذلك فعل المتشددون داخل الحزب.
وفاز حزب كاديما برئاسة ايهود اولمرت الذي حل محل شارون اثر اصابة هذا الاخير بجلطة دماغية حادة ادخلته في غيبوبة في تلك الانتخابات ب29 مقعدا.
واستعاد نتانياهو بعضا من القوة نتيجة تراجع شعبية اولمرت وكاديما فدفع في اتجاه اجراء الانتخابات التمهيدية داخل الليكود معتبرا ان على الحزب ان يكون جاهزا لانتخابات مبكرة على المدى القصير.
ويفترض ان تنتهي ولاية البرلمان الحالية في 2010 الا ان الطبقة السياسية الاسرائيلية تتوقع نشر تقرير نهائي عن لجنة التحقيق المستقلة في اخفاقات حرب لبنان الصيف الماضي ما يمكن ان يدفع اولمرت الى الاستقالة لا سيما ان التقرير الاولي حمله واعضاء في حكومته مسؤولية هذه الاخفاقات.