وعلى خلفية ما وصفته المصادر بأنه "تدني سمعة النظام بين المواطنين بسبب الاعتقالات الأخيرة الّتي طالت كافة شرائح المجتمع السوري وخاصة من الاتجاهات الإسلامية والمحافظة"، فقد "شوهد توزيع بيانات ومناشير تدعو للانتفاضة على النظام، وذلك في الأحياء الداخلية من المحافظات السورية".
وأشارت المصادر ذاتها إلى "اعتقال العشرات من المواطنين السوريين من قبل أجهزة المخابرات السورية وعلى خلفية دينية وتيارات إسلامية، وكان آخرها العشرات من مدينة حلب ومعظمهم طلبة جامعيون ومهندسون وأطباء. وقد عرف منهم السيد محمد توفيق كرزون 23 عاما طالب جامعي في السنة الرابعة في كلية الاقتصاد – قسم إدارة الأعمال بجامعة تشرين في اللاذقية. وقد اعتقل المذكور يوم الثلاثاء 15/1/2008 عقب خروجه من المسجد بعد أدائه صلاة الفجر من مدينة حلب". وقدرت المصادر عدد المعتقلين ضمن هذه الحملة بأكثر من ثلاثين معتقلاً.
كما ذكّرت المصادر في اللجنة إلى حملة الاعتقالات في صفوف الناشطين في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي في سورية، حيث ما يزال حتى الآن عشرة منهم رهن الاعتقال، وهم: فداء الحوراني (رئيسة المجلس الوطني لإعلان دمشق)، أكرم البني وأحمد طعمة (أميني سر المجلس)، علي العبد الله وياسر العيتي وجبر الشوفي ووليد البني (أعضاء الأمانة العامة)، محمد حج درويش، فايز سارة.
ولا زالت هناك متابعات لآخرين، ومنهم المهندس غسّان النجّار (70 عاماً) الذي سبق اعتقاله الشهر الماضي ثم أطلق سراحه. وهو يعاني من أمراض كثيرة في القلب والعمود الفقري والمعدة والبروستات.
من جهة أخرى، نبهت المصادر إلى أن السلطات السورية "أوعزت لكافة عملائها بالقيام بحملة لتشويه سمعة المعارضين السوريين على خلفية ما سمّي بالتعامل مع الأجنبي، مستغلة الأحداث الخارجية، بعد أن شهدت الساحة العربية والدولية ضغوطا على النظام السوري بخصوص الاستحقاق الرئاسي في لبنان"، مشيرة إلى أن صالح الملاح رئيس غرفة تجارة حلب "سيء السمعة" أدلى "بتصريح هاجم فيه المعارضين للنظام السوري واتهمهم (بالعمالة للأجنبي)! كما هاجم بعض المشايخ من مرتزقة النظام في دير الزور بعض قادة المعارضة من دير الزور المشهود لهم بالسمعة الطيبة والشعبية الكبيرة وخاصة الدكتور أحمد طعمة المعتقل منذ تاريخ 9/12/2007".