نائب سوداني يدعو لاعادة النظر بعقوبة الزنا

تاريخ النشر: 22 أبريل 2009 - 11:36 GMT

اعتبر نائب في البرلمان السوداني أن ما تعرض له من انتقادات وهجوم شديد في المجلس "إرهابا"؛ وذلك أثر مقاطعته بغضب عارم عقب مطالبته إعادة النظر في عقوبة الزنا

وساد هرج ومرج في الجلسة التي عقدت الثلاثاء عندما فاجأ رئيس كتلة نواب الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر سعيد عرمان نواب البرلمان وطالب بمراجعة عقوبة "الزنا"، بحجة "هناك مجتمعات مختلفة ربما لا ترى بأنها جريمة"، وقبل أن يكمل عرمان حديثه قاطعته مجموعة من النواب بغضب شديد، وسادت حالة من الهرج بقاعة البرلمان، خاصة من النواب المحسوبين على القوى السياسية التي تنتمي إلى أفكار دينية.

وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، وصف عرمان حالة الهياج في القاعة ردا على ما ذكره بقوله "أستغرب أننا نتناقش في قانون مكافحة الإرهاب وهناك إرهاب داخل البرلمان"، مطالبا بعدم تطبيق قانون العقوبات الجديد على غير المسلمين، وقال إن الجلد في الجرائم غير الحدية يتعارض مع الدستور.

وكان مشروع القانون الجنائي الجديد موضوع المداولات في البرلمان حمل نصا بأن تكون عقوبة للزاني والزانية الرجم للمتزوجين والمتزوجات، والجلد 100 جلدة لغير المتزوجين والمتزوجات، وهو ذات النص في القانون الجنائي السابق 1991، وهنا تجدر الإشارة إلى أن عقوبة الرجم كعقوبة طبقت مرة واحدة في عهد حكم الرئيس نميري عندما طبق القوانين الإسلامية في البلاد، التي عرفت بـ "قوانين سبتمبر".

وقد رد رئيس كتلة نواب حزب المؤتمر الوطني الحاكم د. غازي صلاح الدين العتباني بشدة على عرمان قائلا "جريمة الزنا محرمة عند المسلمين والشرائع القبلية، وأتحدى من يقبل جريمة الزنا"، ودعا العتباني إلى ضرورة التأسيس الأخلاقي في مشروع تعديل القانون الجنائي لسنة 2009، وقال "أي جدل سياسي في القانون يريد أن يطرحه أي طرف أو عضو أو تنظيم سياسي نحن مستعدون له"، وأضاف "إذا كانت إجازة القانون المطروح تعني إدانة الشرائع فسيكون لنا موقف آخر".