قام روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الاميركية الاربعاء بزيارة مفاجئة للعراق ليصبح ثاني مسؤول اميركي رفيع يفعل ذلك خلال يومين في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لتعزيز انتقال العراق الى الديمقراطية.
وبعد ان قام الثلاثاء دونالد رامسفلد وزير الدفاع الاميركي بزيارة غير معلنة مسبقا للعراق وصل زوليك الى مطار العاصمة العراقية بغداد وتوجه رأسا الى مدينة الفلوجة العراقية حيث التقى مع الجنود الاميركيين وتحدث معهم عن جهود اعمار المدينة التي دمرها القتال.
وقال نائب وزيرة الخارجية الاميركية للصحفيين الذين رافقوه على متن الطائرة العسكرية التي اقلته "نحن بالقطع في مرحلة ما بعد الانتخابات (العراقية في يناير) وهي مرحلة هامة من التشكل السياسي.
"انها عملية انتقال سياسي وتشكل الديمقراطية العراقية".
ومن المقرر ان يعود زوليك الى العاصمة العراقية بغداد في وقت لاحق من الاربعاء ليجتمع مع الرئيس العراقي الجديد جلال الطالباني وهو كردي ومع رئيس الوزراء العراقي الجديد ابراهيم الجعفري وهو شيعي كما سيلتقي مع زعماء آخرين.
ووجه وزير الدفاع الاميركي في زيارته المفاجئة للعراق يوم الثلاثاء تحذيرا مقتضبا للحكومة الجديدة من ان عمليات التطهير السياسي والمحسوبية قد تؤدي الى اتهامات بالفساد وتفقد الحكومة التي لم تتشكل بعد الثقة.
كما حذر رامسفلد في زيارته التاسعة للعراق منذ ان غزت واشنطن البلاد في آذار/ مارس عام 2003 من أي تأجيل في الجدول الزمني للعملية السياسية قائلا ان الولايات المتحدة تعارض أى تأجيل للبرامج السياسية المزمعة في العراق خاصة وضع دستور جديد بحلول منتصف اب /اغسطس واجراء الانتخابات العامة في كانون الاول/ ديسمبر المقبل.
وقبل وصول نائب وزيرة الخارجية الاميركية الى العراق قال شهود من رويترز يوم الاربعاء ان مركبتين اميركيتين احداهما شاحنة كبيرة دمرتا نتيجة انفجار عبوتين ناسفتين في مكانين منفصلين في بغداد.
وقال شاهد من رويترز ان عبوة ناسفة انفجرت مستهدفة دورية اميركية في منطقة بغداد الجديدة الضاحية الجنوبية الشرقية للعاصمة العراقية صباح الاربعاء.
وفي عملية اخرى في مكان غير بعيد في بغداد انفجرت عبوة ناسفة اخرى في نفس الوقت تقريبا في منطقة شارع فلسطين شرقي العاصمة بغداد مستهدفة رتلا اميركيا واشتعلت النيران في شاحنة عسكرية اميركية في منطقة قريبة من عدد من الوزارات الهامة ومن اكاديمية الشرطة وتصاعدت أعمدة الدخان من المنطقة.