قال نائب رئيس مجلس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية المقال قدري جميل إن كل المعلومات التي جرى تداولها بشأن إقالته من منصبه، ولا سيما تلك التي ربطت بين استبعاده ولقاءات مع مسؤولين أميركيين "سطحية ومبتذلة".
وفي تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نشرتها اليوم الخميس، وجه جميل انتقادات لنظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي أقاله بشكل مفاجئ من منصبه أول من أمس، وقال جميل إن النظام "يريد كل شيء تحت سيطرته وبالتنسيق معه"، كما وجه انتقادات ضمنية للائتلاف السوري المعارض وقال إن سياسته "لا تختلف عن سياسة الحزب الواحد".
وتعليقا على آراء محللين بأن إقالته المفاجئة جاءت لاعتباره "رجل روسيا" بسبب علاقته القوية بأصحاب القرار في موسكو واحتمال ترشيحه من الروس لقيادة المرحلة المقبلة عبر مؤتمر "جنيف 2" للسلام في سورية، أكد جميل أنه لا صحة لكل ما أشيع حول الدعم الروسي له، وقال: "لم يطرح هذا الموضوع علي، كما أنني لا أسمح ببحثه؛ لأنني أعتبره من مهمة طاولة الحوار السورية - السورية في مؤتمر جنيف 2".
وكان جميل، الذي يضع نفسه دائما في خانة المعارضة، تسلم منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك العام الماضي ضمن حكومة رياض حجاب (انشق لاحقا)، في خطوة أراد بها الأسد إدخال من يسميهم "المعارضة الوطنية" إلى دائرة الحكم لامتصاص نقمة الاحتجاجات والثورة الشعبية التي اندلعت ضده.
أما فيما يتعلق بالمشاركة في "جنيف 2"، قال جميل: "لم تحدد طبيعة تمثيلنا لغاية الآن، لكننا نسعى كي تمثل كل أطراف المعارضة على عكس الأطراف الأخرى (قاصدا الائتلاف الوطني السوري المعارض)، التي لا تختلف عن النظام في اتباعها سياسة الحزب القائد".
وأبدى جميل استغرابه من القول بضرورة تمثيل المعارضة في "جنيف 2"، كوفد موحد، معتبرا أن "التعددية مطلوبة والاتصالات مع كل الأطراف المعارضة والنظام مستمرة"