يقدم رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، القاضي ديتليف ميليس، الخميس تقريره الإجرائي إلى مجلس الأمن ومن المنتظر ان يطلب تمديد زمن التحقيق لاسابيع.
و سيسرد التقرير الوقائع الاجرائية لعمل اللجنة وما قامت به خلال فترة الثلاثة الاشهر الاولى التي حددها لها مجلس الأمن والتي تنتهي اليوم الخميس.
ولن يتضمن التقرير نتائج التحقيق، التي ستترك للتقرير النهائي. ولم تعرف مدة التمديد التي سيطلبها ميليس اليوم لعمل اللجنة، وكان تردد مرارا انها ستكون "بضعة أـسابيع"، فقط وليس ثلاثة أشهر اضافية.
ونقلت صحيفة "النهار" عن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة قوله في لقائه ومجموعة من المثقفين ان صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية "لن يخرب الدنيا والبلد بل ستخرب الدنيا على رأس الذين قاموا بهذه الجريمة".
وتعهد أن تقوم الحكومة "بكل ما ينبغي ان تقوم به للاقتصاص من منفذي التفجيرات التي كان آخرها في الزلقا". وقال: "سيتم سوقهم الى العدالة مهما طال الزمن، وسأتابع هذا العمل مهما تكن الصعاب".
بدورها قالت صحيفة "السفير" الى ان توقعات المتابعين اللبنانيين للملف اشارت الى ان تقرير ميليس سيتناول على الارجح الشق المتعلق بكيفية تنفيذ عملية التفجير التي استهدفت موكب الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط/فبراير، بدءا بموضوع السيارة التي استخدمت وكمية المتفجرات ونوعيتها وكيف تم الهجوم ، وحسم مسألة الانتحاري والتفجير الذي حصل بالطريقة اليدوية وليس اللاسلكية، فضلا عن الجوانب المتصلة بحركة الموكب المستهدف وسرعة السيارة الانتحارية وكل المعطيات التي اظهرها الكشف على مسرح الجريمة ومحيطه بما في ذلك البحر قبالة السان جورج، فضلا عن الجوانب المتعلقة بتعامل فريق التحقيق الامني والقضائي اللبناني مع مسرح الجريمة وصولا الى حصيلة الخبير الدولي بيتر فيتزجيرالد ومن ثم حصيلة فريق ديتليف ميلس التي تشمل الكشف الحسي وكذلك الاشارة الى عدد من تم الاستماع الى افاداتهم من دون الاشارة الى مضمون التحقيقات، وهو الامر الذي يبدو انه سيُترك للتقرير النهائي المرجح ان يقدمه ميليس الى مجلس الامن في نهاية ايلول المقبل كأبعد تقدير.
وقالت مصادر لبنانية متابعة ان ميليس لن يكون ملزما ابدا بتقديم نسخة عن التقرير الاجرائي الاولي الى السلطات اللبنانية المختصة، لكنه سيقدم نسخة عن تقريره النهائي الى القضاء اللبناني.
وكان ميليس قد وصل الى بيروت في السادس والعشرين من ايار/مايو 2005 ولم تبدأ مهمته رسميا الا في السادس عشر من حزيران/يونيو الماضي، وبحسب المهلة المعطاة له، فإنه يستطيع ان ينجز عمله في حد اقصاه السادس عشر من ايلول/سبتمبر المقبل، ويعطيه قرار مجلس الامن الرقم 1595 الحق في ان يطلب من الامين العام للأمم المتحدة تمديد مهمته اسابيع في اطار المهلة الثانية والأخيرة المحددة بفترة ثلاثة اشهر وفقا للبند الثامن من القرار نفسه، على ان يصار لابلاغ مجلس الامن بذلك.