خبر عاجل

ميليس يطلب مهلة إضافية ويمتلك أدلة كافية على مجرمين كبار

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2005 - 07:18 GMT

طلب رئيس فريق التحقيق الدولي باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري من مجلس الامن تمديد المهلة الممنوحة لفريقه لمدة 40 يوما اضافية، فيما تناقلت صحف عربية انباء عن امتلاك اللجنة ادلة كافية على تورط "مجرمين كبار في اغتيال الحريري وانفاق ملايين الدولارات على الجريمة".

ميليس

أبلغ رئيس فريق للامم المتحدة يحقق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري الامين العام كوفي انان الخميس أن فريقه سيحتاج مهلة اضافية مدتها 40 يوما لاتمام مهمته.

وقالت صحيفة "الحياة" نقلا عن مصادر ان حاجة ميليس للتمديد عائدة الى رغبته بأن يقدم تقريراً متكاملاً محصناً بكل الأدلة والاثباتات على ما توصل اليه من استنتاجات ليأتي تقريره الى مجلس الأمن «مفهوماً ومتماسكاً».

ووصفت المصادر ميليس بأنه «يعرف حقاً ما يفعل، ويدرك تماماً ما هي الصعوبات والتحديات». وزادت «انه عازم على كشف الحقيقة... ويريد التأكد من قدرته على ربط النقاط في خطوط واضحة في تقريره».

مصادر أخرى قابلت ميليس في نيويورك قالت انه «جدي ولا يجهل الاطار السياسي لتحقيقه وما قد يترتب عليه. لكنه عازم على كشف الحقيقة ولا يخاف».

مصدر آخر قال بعد اجتماعه مع ميليس «الصورة عنده» وهو «واثق بنفسه» خصوصاً ان التحقيق «تسانده حكومات العالم واستخباراته» بحكم دعم مجلس الأمن الدولي للتحقيق وللمهمات التي أوكلها مجلس الأمن اليه. وزاد المصدر: «عنده الدليل الكافي على مجرمين كبار وعلى تخصيص ملايين الدولارات لجريمة اغتيال الحريري».

وكان من المنتظر ان ينتهي التحقيق بحلول يوم الخميس القادم لكن مسؤولين بالأمم المتحدة قالوا ان القاضي الالماني ديتلف ميليس طلب مُهلة إضافية أثناء اجتماع مع انان في مقر المنظمة الدولية.

واضاف المسؤولون أن انان يعتزم إحالة الطلب يوم الجمعة الى مجلس الامن الدولي الذي خول باجراء تحقيق دولي في التفجير الذي وقع في بيروت في 14 شباط /فبراير وقتل فيه الحريري.

وأعطى المجلس ميليس وفريقه المؤلف من 50 عضوا مهلة حتى 15 ايلول/سبتمبر لاتمام مهمته لكنه اشار من البداية الى انه سيمدد التحقيق لفترة تصل الى ثلاثة اشهر اذا كانت هناك حاجة الى مزيد من الوقت.

ومن ناحية أخرى استجوب محققو الامم المتحدة في بيروت يوم الخميس نائبا سابقا مؤيدا لسوريا للمرة الثانية.

وقال المكتب الاعلامي للنائب السابق ناصر قنديل لرويترز ان قنديل "تلقى تبليغا رسميا بواسطة النيابة العامة للحضور الى مقر لجنة التحقيق الدولية عند الساعة العاشرة من صباح اليوم الخميس للاستماع اليه بصفة شاهد".

وكانت لجنة التحقيق قد استجوبت قنديل في الثلاثين من اب /اغسطس بالاضافة الى اربعة من كبار الضباط المؤيدين لسوريا لكنها اطلقت سراحه وأبقت على الضباط الاربعة الذين صدر بحقهم لاحقا مذكرات توقيف.

وقال ميليس الاسبوع الماضي ان قنديل يبقى مشتبها به حتى ولو لم يبق موقفا.

ولم يصدر أي تعقيب من لجنة التحقيق على استجواب قنديل الخميس.

وهذه الخطوة الاولى نحو اتهام حلفاء لدمشق باغتيال الحريري في انفجار هز بيروت واوقع 20 قتيلا اخر واضطرت سوريا على اثره الى سحب قواتها من البلاد منهية تواجدا استمر نحو ثلاثة عقود.

وقال مصدر من وزارة الخارجية السورية يوم السبت الماضي ان ميليس سيزور سوريا في العاشر من ايلول/ سبتمبر الجاري.

وقالت دمشق انها ستتعاون مع التحقيق الذي يجريه ميليس الذي طلب مقابلة مسؤولين سوريين فيما يتعلق باغتيال الحريري.

وكانت الامم المتحدة شكت من أن دمشق لا تتعاون بشكل كامل مع التحقيق في اغتيال الحريري.

وطلب ميليس استجواب مسؤولين سوريين كانوا معنيين بشؤون الامن في لبنان الذي كان يخضع لسيطرة جارته سوريا بعد الحرب الاهلية بين عامي 1975 و1990.

وأمر مجلس الامن باجراء التحقيق الذي بدأ في منتصف حزيران/ يونيو بعد أن خلصت بعثة لتقصي الحقائق تابعة للامم المتحدة بقيادة مفوض الشرطة الايرلندي بيتر فيتزجيرالد الى ان التحقيق الذي اجراه لبنان "تشوبه عيوب خطيرة".

تواصل التحقيق

وقد كثفت اللجنة، استماعها الى المشتبه بهم والى الشهود خلال الـ48 ساعة الماضية وقبل توجه رئيسها القاضي الالماني ديتليف ميليس الى دمشق غداً السبت للاستماع الى افادة ضباط سوريين كبار ومسؤول مدني كشهود.

وقالت صحيفة "الحياة" انه علم من اوساط مطلعة في نيويورك، في ختام محادثات المحقق الدولي، ان الاخير يملك "الدليل الكافي على مجرمين كبار وعلى تخصيص ملايين الدولارات لجريمة اغتيال الحريري".

وأكدت مصادر مطلعة لـ «الحياة» ان لجنة التحقيق الدولية استمعت خلال اليومين الماضيين الى ضباط في الحرس الجمهوري.

كما استمعت الى ضابط في الحرس وآخر في أمن الدولة بسبب زيارتهما العميد حمدان اثناء توقيفه في مقر الشرطة العسكرية للجيش.

وتوقعت مصادر مطلعة ان يوسع قاضي التحقيق العدلي اللبناني الياس عيد دائرة استجواباته بموازاة تكثيف اللجنة الدولية لعملها. وذهب بعض هذه المصادر الى القول ان الاسبوع المقبل سيشهد توسيعاً لدائرة الاستجوابات لأشخاص جدد.

وفي نيويورك، قالت مصادر مطلعة في نيويورك ان ميليس «لديه فكرة واضحة» عما يتوقعه ويريد الحصول عليه من السلطات السورية عند بدء زيارته الى دمشق غداً السبت وأنه أوضح توقعاته هذه بـ «استجواب الذين طلب ان يقابلهم».

واضافت انه يذهب الى دمشق عازماً على اقناع المعنيين بالتعاون مع التحقيق «لكن من دون تحويل الزيارة الى زيارات بلا نتائج، فإذا شعر بأن الهدف هو المماطلة للاستفادة من التأخير فإنه سيرفع علم رفض المماطلة».