ميليس يسلم تقريره لأنان اليوم ودمشق تؤكد سعي واشنطن وباريس لعقوبات ضدها

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2005 - 07:36 GMT

يسلم ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق في مقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري تقريره الى امين الامم المتحدة كوفي انان الخميس، فيما اكدت دمشق ان واشنطن وباريس تسعيان لعقوبات اقتصادية ضدها متخذتين من التقرير اداة لذلك.

وسيتسلم مجلس الامن الدولي بدوره التقرير الجمعة على ان يستخلص النتائج منه الثلاثاء اثناء محادثات قرر اجراءها بخصوص لبنان. وقد ينشر التقرير منذ الجمعة بحسب دوياريتش.

ويأتي تسليم هذا التقرير على خلفية توتر كبير في لبنان اولا حيث الجميع في حالة ترقب فيما تكثر التكهنات والتشنجات السياسية بانتظار نتائجه وفي سوريا ايضا حيث اشتدت الضغوط الدولية بدفع من الولايات المتحدة وايضا فرنسا في الاسابيع الاخيرة.

واتهم العديد من الاطراف اللبنانيين الاجهزة الامنية اللبنانية والسورية بالوقوف وراء اغتيال الحريري في شباط/فبراير الماضي الا ان سوريا التي هيمنت على الشؤون اللبنانية طوال ثلاثة عقود نفت بشدة هذه الاتهامات.

وقد اغرق اغتيال الحريري لبنان في ازمة حادة وغليان ادى بعد شهرين من وقوعه الى انسحاب القوات السورية من هذا البلد. وهذا الانسحاب كان مع نزع سلاح الميليشيات في لبنان من المطالب الواردة في القرار 1559 الصادر عن مجلس الامن الدولي في ايلول/سبتمبر 2004 بمبادرة من واشنطن وباريس.

واوقف القضاء اللبناني في اطار قضية اغتيال الحريري وبناء على توصية من اللجنة الدولية اربعة ضباط لبنانيين كبار كانوا يعتبرون اركان النظام الامني الذي اقامته سوريا في لبنان.

وتوجه المحققون الى سوريا في ايلول/سبتمبر لاخذ افادات مواطنين سوريين بينهم وزير الداخلية غازي كنعان الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية السورية في لبنان والذي انتحر في مكتبه بدمشق في 12 الجاري بحسب السلطات السورية. وقد شكك العديد من اللبنانيين في وفاة كنعان انتحارا.

واندلع جدل حاد مؤخرا بين بيروت ودمشق عبر وسائل الاعلام قبل نشر تقرير ميليس. وافردت صحيفتا تشرين الحكومية السورية والحياة العربية الاسبوع الماضي الصفحة الاولى للتحدث عن غضب القادة السوريين من رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة المتهم ب"تسييس" تقرير لجنة التحقيق ووضع لبنان تحت وصاية الولايات المتحدة.

والاثنين سعى كوفي انان الى تهدئة الوضع باعلان "تصميمه على العمل لتبقى هذه المسالة تقنية قدر الامكان وعدم السماح بتسييس العملية".

والاربعاء اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة بدأت باتخاذ "خطوات دبلوماسية جديدة" ضد سوريا بسبب تدخلها في لبنان ودعمها المزعوم للمسلحين في العراق.

وتأتي هذه المعلومة التي ادلى بها مسؤول في الخارجية الاميركية بعد ان ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" ان الولايات المتحدة وفرنسا تستعدان لطرح مشروعي قرار في مجلس الامن الدولي الاسبوع المقبل لادانة تدخل سوريا في الشؤون اللبنانية. وقالت المصادر لصحيفة "واشنطن بوست" ان الولايات المتحدة تريد ان تستخدم في القرار لغة يمكن استخدامها للضغط على دمشق المزاعم بتقديمها المساعدة للمسلحين في العراق.

وفي باريس لم تؤكد وزارة الخارجية الفرنسية هذه المعلومة. كما اكد عدد من الدبلوماسيين انهم ليسوا على علم باي مشاريع قرارات محتملة. واخيرا اعلن دوياريتش الاربعاء ان موعد تسلم انان تقرير ممثله الخاص تيري رود لارسن حول التقدم في تطبيق القرار 1559 تأجل الى الاسبوع المقبل.

ولم يوضح بشكل دقيق موعد تسليم هذا التقرير الذي كان مقررا اصلا الاربعاء.

وفي حديث لصحيفة "لوفيغارو" نشر الخميس، اعلن نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان واشنطن وباريس تسعيان للحصول من الامم المتحدة على فرض عقوبات اقتصادية ضد دمشق في اطار "خطتهما" الهادفة للضغط على سوريا.

وقال المعلم ردا على اسئلة الصحيفة من دمشق ان "الاميركيين والفرنسيين لديهم خطة لتصعيد الضغوط على سوريا وتقرير ميليس يشكل اداة تنفيذ هذه الخطة".

واضاف ان "المرحلة الاولى كانت التاثير على بعض الدول العربية لكي نقطع علاقاتنا مع العراق والفلسطينيين ولبنان. ونحن الان في المرحلة الثانية الهادفة الى عزلنا".

وتابع المعلم ان "المرحلة المقبلة ستكون فرض عقوبات اقتصادية عبر قرار صادر عن الامم المتحدة" مضيفا "لكننا نعتقد ان الروس والصينيين سيعارضون هذه العقوبات".