ميقاتي يشكل حكومة جديدة ويعزز فرص اجراء الانتخابات بموعدها

تاريخ النشر: 19 أبريل 2005 - 11:53 GMT

صادق الرئيس اللبناني اميل لحود الثلاثاء، على حكومة مصغرة شكلها رئيس الوزراء نجيب ميقاتي من 14 وزيرا جلهم سياسيون واقتصاديون لا يعتزمون الترشح للانتخابات العامة المقررة الشهر المقبل، والتي عزز تشكيل الحكومة من فرص اجرائها بموعدها.

واعلن القصر الرئاسي في بيان الثلاثاء، ان الرئيس اميل لحود قد صادق على تشكيلة الحكومة الجديدة، والتي تضم 14 وزيرا.

وجاء الاعلان عن تشكيل الحكومة بعد اجتماع بين الرئيسين اميل لحود ونجيب ميقاتي انضم اليه لاحقا رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وقال ميقاتي بعد الاجتماع "انها حكومة مصغرة اعضاؤها غير مرشحين للانتخابات تجمع كل الاطياف وتمثل تنوع لبنان بمعارضته وموالاته".

ووصف ميقاتي في مؤتمر صحفي في بيروت عقب لقائه لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري في القصر الرئاسي، حكومته بانها حكومة "لا احقاد"، مؤكدا انها لم تتشكل على اسس المحاصصة الطائفية.

واعلن ميقاتي الموالي لسوريا، ان الحكومة ستعقد اول اجتماعاتها بعد ظهر الثلاثاء، لوضع برنامجها الذي ستقدمه الى مجلس النواب الاسبوع المقبل لنيل الثقة.

وكرر مجددا ان هدف حكومته الرئيسي سيكون "تمرير قانون انتخابات واجراء انتخابات عامة في اطار المهلة الدستورية".

وقال ميقاتي انه طالب باستقالة القادة الامنيين عندما كان نائبا بالبرلمان وانه سينقل الآن كرئيس للوزراء وجهة نظره لمجلس الوزراء. وأعرب عن ثقته في أن المجلس سيتفق معه في الرأي.

واستقالة قادة الاجهزة الامنية المؤيدين لسوريا مطلب رئيسي للمعارضة المناهضة لدمشق، والتي دعمت ترشيح ميقاتي لمنصب رئاسة الوزراء.

وتلى امين عام مجلس الوزراء سهيل بوجي اسماء الوزراء الجدد وبينهم وزيران احتفظا بحقيبتيهما من الحكومة السابقة هما محمود حمود (الخارجية) ومحمد خليفة (الصحة) ووزير الدولة بلا حقيبة آلان طابوريان الذي اصبح وزير الاتصالات والرياضة.

وعين الياس المر، الذي كان وزيرا للداخلية في حكومة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، وزيرا للدفاع خلفا لعبد الرحيم مراد.

وعين حسن السبع وزيرا للداخلية، دميانوس قطار للمالية والاقتصاد والتجارة، غسان سلامة للتربية والتعليم العالي والثقافة، عادل حمية للاشغال العامة والنقل والمهجرين، خالد قباني للعدل، بسام يمين للصناعة والنفط والطاقة والمياه، شارل رزق للاعلام والسياحة، طارق متري للبيئة وللتنمية الادارية وطراد حمادة للعمل والزراعة.

وكانت حكومة كرامي استقالت عقب احتجاجات شعبية عارمة قادتها المعارضة التي اتهمتها وحليفتها دمشق بالمسؤولية عن اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير.

وعُين ميقاتي الذي تربطه صلات سياسية وتجارية وثيقة مع سوريا في الاسبوع الماضي عقب فشل كرامي في تشكيل الحكومة بعد نحو اسبوعين من اعادة تكليفة بالمهمة بسبب رفض المعارضة المشاركة في حكومته.

وقد حظي كرامي بدعم المعارضة بخلاف كرامي.

ويواجه ميقاتي مهمة ضخمة إذ عليه بعد تشكيل الحكومة، تقديم مشروع قانون انتخابي وتمريره في البرلمان بحيث يتم كل ذلك في غضون أسبوعين حتى تتاح الفرصة لاجراء الانتخابات قبل الموعد المحدد.

وتنتهي فترة البرلمان البالغة أربعة أعوام يوم 31 ايار/مايو. وينص الدستور على الدعوة للانتخابات قبل شهر على الاقل من يوم التصويت.

وغالبا ما تجري الانتخابات البرلمانية في لبنان على مراحل تمتد لخمسة اسابيع وحتى إذا اختصرت هذه الفترة الى اسبوعين فان الانتهاء منها قبل انقضاء ولاية البرلمان قد يمثل تحديا.

وطالبت الولايات المتحدة ميقاتي الاثنين، بتشكيل حكومته في اسرع وقت ممكن، واجراء الانتخابات في موعدها.

ونقل بيان رئاسي عن السفير الأميركي جيفري فيلتمان قوله عقب محادثات مع لحود "أبلغت الرئيس لحود أن الولايات المتحدة تريد إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها وبخاصة لأن هذا يصب في مصلحة الشعب اللبناني".

وتقود الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة دعوات دولية تطالب باجراء الانتخابات في موعدها المقرر كأفضل طريقة لخروج اللبنانيين من اسوأ ازمة سياسية منذ انتهاء الحرب الاهلية التي اندلعت من عام 1975 الى عام 1990 .

© 2005 البوابة(www.albawaba.com)