أكد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي أن ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل يسير "على الطريق الصحيح"، في وقت قال مسؤول لبناني كبير إن بلاده سترسل الثلاثاء، ردها الرسمي على مقترح الوسيط الأميركي في عملية الترسيم.
وقال ميقاتي خلال رعايته مؤتمرا شبابيا في بيروت أن ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل يسير على الطريق الصحيح، مؤكدا على أن "ضمان حقوق لبنان هو أمر أساسي ولا تنازل عنها".
وكان لبنان تسلم السبت، عرضا خطيا رسميا من الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين يتعلق بترسيم الحدود، بينما قالت وسائل اعلام عبرية ان الطاقم الأمني الإسرائيلي سيصدق الأسبوع المقبل على الاتفاق لينهي بذلك توترا بين الطرفين وتهديدات متبادلة وصلت إلى التلويح بالخيار العسكري.
ويدور النزاع على منطقة بحرية غنية بالنفط والغاز في البحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كيلومترا مربعا، وفق خرائط مودعة من الطرفين لدى الأمم المتحدة.
وقال مسؤول لبناني كبير إن لبنان سيرسل الثلاثاء، رده الرسمي على اقتراح الوسيط الاميركي.
عقدة المنطقة الأمنية
وقالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية الثلاثاء، أن الرد يتضمن رفض بيروت وجود "منطقة آمنة تحت سيطرة إسرائيل، وكذلك "التخلي عن أي مساحة لتكرّس منطقة أمنية"، كما يرفض "إدراج فكرة ترسيم الحدود البرية ولن يفاوض على حدوده بل سيعمل مع الأمم المتحدة لتحديد معالم حدوده الدولية، وهذا الأمر يسري على البحر".
ويشدد لبنان في الرد على رفض "أي محاولة لربط عمل شركة توتال بالاتفاق بينها وبين العدو (اسرائيل)، ويريد ..أن يكون عمل الشركة متصلاً بحاجاته وأن تلتزم الشركة المباشرة بأعمال التنقيب والحفر بمعزل عن أي نقاش بينها وبين إسرائيل".
وتابعت الصحيفة قائلة ان الجانب اللبناني يؤكد في ورقة الرد على ان ما يهمه هو "إعلان من جانب توتال ببدء العمل بالتزامن مع رغبة العدو في بدء الاستخراج من حقل ’كاريش’".
وتعقيبا على ما اوردته الصحيفة، قال مصدر سياسي إسرائيلي رفيع إن "رئيس الحكومة يائير لبيد، لن يوافق على التنازل عن المصالح الأمنية والاقتصادية لدولة إسرائيل".
ونقلت وسائل اعلام عن المصدر قوله ان الجانب الاسرائيلي "بانتظار الحصول على الملاحظات (اللبنانية) بصورة رسمية ومن جهات مخولة بذلك كي نعلم إذا كنا سنتقدم وكيف سنتقدم".
وعلق موقع "واللا" الاسرائيلي قائلا انه "في حال كانت الشروط اللبنانية بهذا الشكل، فإنها تقلل بشكل كبير من احتمال التوصل إلى اتفاق في الأيام القريبة المقبلة".