ميشال سليمان يدعو الفرقاء اللبنانيين لبدء حوار الاسبوع المقبل

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2008 - 09:19 GMT

دعا الرئيس اللبناني ميشيل سليمان زعماء الاحزاب والقوى اللبنانية المتصارعة الى بدء حوار الاسبوع المقبل من المقرر أن يركز على مصير الجناح العسكري لجماعة حزب الله المدعومة من ايران.

وورد موضوع الحوار الذي سيبدأ في قصر الرئاسة في 16 ايلول/سبتمبر في الاتفاق الذي رعته قطر وأنهى أزمة سياسية محتدمة في البلاد في مايو أيار.

وبدت أسلحة حزب الله قضية رئيسية مثيرة للانقسام بعدما استخدمت بعضا منها في هزيمة أعدائها في معارك في شوارع بيروت وغيرها من المناطق في مطلع ايار/مايو.

ويقول تحالف الاغلبية المدعوم من الغرب ان حزب الله سيجرد من السلاح بعد أن انسحبت اسرائيل من لبنان ولكن الجماعة وحلفاءها يقولون ان الاسلحة لازمة لحماية لبنان من "التهديدات الاسرائيلية".

وخاض حزب الله حربا استمرت 34 يوما ضد اسرائيل في عام 2006 أسفرت عن مقتل 1200 شخص في لبنان و158 شخصا في اسرائيل غالبيتهم من العسكريين.

وأعلن سليمان عن الحوار في وجبة افطار رمضانية استضاف فيها عددا من القيادات اللبنانية.

وتريد الامم المتحدة والمجتمع الدولي أن ينزع سلاح حزب الله وأن يتحول لحزب سياسي. ويقول التحالف الحاكم ان الحكومة يجب أن تكون لديها سيطرة تامة على كل القوات المسلحة في لبنان وأن تنفرد بقرار الحرب والسلام.

وتقول الجماعة التي لديها أعضاء في البرلمان ووزير في الحكومة انها راغبة في مناقشة "استراتيجية دفاعية" تحدد دور قواتها ودور الجيش اللبناني في مواجهة التهديدات الاسرائيلية.

ولحزب الله قوات قوامها الاف المقاتلين المدربين تدريبا رفيعا ومجهزين بعشرات الالاف من الصواريخ القادرة على اصابة اسرائيل. ولديه صواريخ مضادة للدبابات والسفن. ومن المعتقد على نطاق واسع أن الجماعة أعادت تسليح نفسها وعززت قوتها العسكرية منذ الحرب التي جرت عام 2006 على الرغم من الحظر الذي فرضته الامم المتحدة.

وهددت أزمة في لبنان استمرت 18 شهرا بالتسبب في حرب أهلية شاملة جديدة في ايار/مايو حينما سيطر مقاتلو حزب الله على الشطر المسلم من بيروت بعدما تمكنوا من هزيمة مسلحين موالين للحكومة.

وأدت أعمال العنف لاجراء محادثات في الدوحة والى اتفاق نص على انتخاب سليمان وتشكيل حكومة وحدة وعلى قانون خاص بالانتخابات البرلمانية التي ستجرى في العام المقبل وعلى اجراء محادثات لبحث القضايا المثيرة للانقسام.

ولا يرى الساسة من الجانبين فرصة تذكر بأن تتوصل المحادثات التي ستجرى الاسبوع المقبل الى اتفاق تام ولكنهم يأملون في أن تؤدي الى تخفيف التوتر الطائفي الذي يهدد بحالة من عدم الاستقرار.

وقال زعيم التحالف الحاكم الذي يقوده الزعيم السني سعد الحريري الثلاثاء انه مستعد للاجتماع مع زعيم حزب الله السيد حسن نصر الله. وكان نصر الله قد رحب بمثل هذا اللقاء اذا سمحت الظروف الامنية.

ومثل هذا اللقاء له تأثير كبير في نزع فتيل التوتر بين السنة والشيعة. ولم يلتق الرجلان منذ أكثر من عامين وفيما يتوقع أن يحضر الحريري محادثات الاسبوع المقبل فان من المتوقع أن يرسل نصر الله ممثلا عنه.

ولم يظهر نصر الله في العلن الا في مناسبات قليلة منذ حرب عام 2006 خشية أن تسعى اسرائيل لاغتياله.