ميتشيل يغادر واسرائيل تحمل الفلسطينيين مسؤولية عدم التوصل لاتفاق حول المستوطنات

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2009 - 06:22 GMT

غادر الموفد الاميركي جورج ميتشل الجمعة اسرائيل خالي الوفاض، من دون ان يتوصل على ما يبدو الى اتفاق على تجميد الاستيطان، فيما حملت الدولة العبرية السلطة الفلسطينية مسؤولية هذا الفشل.

ففي ختام مهمة في المنطقة استمرت اربعة ايام، غادر ميتشل اسرائيل من دون الادلاء باي موقف بعد لقاء اخير عقده مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، وفق ما ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية.

وقالت وسائل الاعلام المذكورة ان الموفد الاميركي الذي قام بجولات مكوكية في الساعات ال48 الاخيرة بين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية، لم ينجح في اقناع نتانياهو بتقديم تنازلات في ملف الاستيطان.

واتهم مسؤولون اسرائيليون الرئيس الفلسطيني بعدم المرونة إزاء المستوطنات مما أفشل جهود ميتشل في التوصل لاتفاق بشأن استئناف مفاوضات السلام.

وقال معاون لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد أن التقى المبعوث جورج ميتشل بالزعيمين بشكل منفصل ان المفاوضين الفلسطينيين "لم يظهروا مرونة فيما فعلت اسرائيل ذلك." وأضاف أن اسرائيل عرضت تجميد النشاط الاستيطاني لمدة تسعة شهور. ولكن ميتشل أراد تجميدها عاما كاملا.

وتصطدم جهود ميتشل برفض اسرائيل وقف الاستيطان في الضفة الغربية بينما يصر الجانب الفلسطيني على وقف كامل لاعمال البناء مؤكدا ان مواصلة الاستيطان تقوض اي فرصة للاتفاق.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للصحافيين في ختام لقاء بين ميتشل وعباس ان "السناتور ميتشل ابلغنا بانه لم يتوصل الى اتفاق مع الاسرائيليين حول وقف الاستيطان". واضاف ان "جهودا لا تزال تبذل من اجل تخطي العقبات".

واوضح عريقات ان "الرئيس عباس جدد التأكيد على انه لا حلول وسط بخصوص الاستيطان".

وتابع ان جهود ميتشل لحلحلة الوضع ستتواصل في المنطقة لكن ايضا في نيويورك حيث سيشارك كل من نتانياهو والرئيس الفلسطيني الاسبوع المقبل في نقاشات الجمعية العامة للامم المتحدة.

وقال عريقات "نامل في التوصل الى اتفاق شامل حول كل المسائل والسناتور ميتشل يبذل كل الجهود اللازمة لهذه الغاية".

ويحاول ميتشل انتزاع اتفاق في شان الاستيطان يمهد لقمة ثلاثية الاسبوع المقبل في نيويورك بين نتانياهو وعباس والرئيس الاميركي باراك اوباما على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة.

ومن شان قمة مماثلة ان تؤدي الى استئناف مفاوضات السلام المعلقة منذ الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة بين كانون الاول/ديسمبر 2008 وكانون الثاني/يناير 2009.

وكرر عريقات ان المفاوضات لن تستأنف ما دام الاستيطان لم يتوقف.

من جهته، علق مسؤول اسرائيلي رفض كشف هويته "يبدو ان الخلافات بيننا وبين الفلسطينيين مستمرة"، لافتا الى ان نتانياهو لا يزال يأمل بالمشاركة في قمة ثلاثية في نيويورك.

ولكن بعد مغادرة ميتشل، اعلنت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس انها لا تستطيع اعلان انعقاد قمة ثلاثية في نيويورك.

ومنذ تسلمه منصبه في الربيع الفائت، ابدى نتانياهو استعداده لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين "من دون شروط مسبقة".

الا ان رئيس الوزراء اليميني الذي قال انه مستعد لتعديل برنامج عمله من اجل المشاركة في هذه القمة، يبدو اكثر تشكيكا حيال هذا الاجتماع منذ ايام.

واكد نتانياهو ان حكومته لا تفكر في "تجميد" النشاطات الاستيطانية بل في "ابطاء" عمليات البناء لبضعة اشهر.

وكان الموفد الاميركي دعا الخميس من القاهرة اثر لقائه الرئيس المصري حسني مبارك، اطراف النزاع الاسرائيلي الفلسطيني الى "تحمل مسؤولياتهم" من اجل التمكن من استئناف عملية السلام.