بدأ المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل مهمة جديدة في المنطقة يتوقع ان يطلب خلالها من رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو توضيح موقفه من استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.
والتقى ميتشيل بعيد وصوله الى اسرائيل مساء الاربعاء، مع وزير الدفاع ايهود باراك، على ان يلتقي الخميس مع وزير الخارجية المتطرف افيغدور ليبرمان ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في اطار مساعيه لاحياء محادثات السلام.
وسيجري ميتشيل كذلك محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزعماء فلسطينيين اخرين في الضفة الغربية المحتلة الجمعة.
وترفض حكومة نتانياهو حتى الان خيار "دولتين لشعبين" الذي دعا اليه الرئيس الاميركي باراك اوباما مؤكدة في الوقت نفسه عزمها اجراء محادثات مع الفلسطينيين على اساس خطة لتنميتهم اقتصاديا.
وتقول حكومة نتانياهو ان بحاجة الى بعض الوقت لبلورة صيغة للسياسة التي ستنتهجها مع الفلسطينيين.
وكرر وزير النقل اسرائيل كاتز المقرب من نتانياهو الخميس هذا الموقف. وقال لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "حكومة الوحدة (الاسرائيلية) التي تضم العماليين بحاجة للوقت لانهم يضعون نهجا سياسيا ياخذ في الاعتبار خصوصا امن اسرائيل".
واضاف ان "المحادثات جارية حاليا، لكن في مطلق الاحوال فان المصالح المشتركة وعلاقات اسرائيل والولايات المتحدة وثيقة" مؤكدا ان الرئيس الاميركي باراك اوباما "ليس له اي مصلحة باضعاف اسرائيل في وقت تفرض فيه حماس وايران وحزب الله الوقائع على الارض".
وتابع كاتز "حين كان رئيسا للحكومة عام 1996، اعترف نتانياهو ببعض الاتفاقات المبرمة مع الفلسطينيين لكن العملية التي اطلقت في انابوليس (نهاية 2007) لم تؤد الى اي اتفاق يلزم اسرائيل".
وتريد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من نتنياهو ان يستأنف المفاوضات ويلتزم بهدف انشاء دولة فلسطينية بجوار اسرائيل.
وقال نتنياهو انه يريد ان يركز في المحادثات مع عباس على المسائل الاقتصادية والامنية بدلا من القضايا الشائكة مثل حدود الدولة ومستقبل القدس واللاجئين الفلسطينيين. ولم يشر بأي حال الى دولة فلسطينية.
وهذا الموقف يمكن ان يضع نتنياهو في مسار تصادمي مع اوباما الذي دعا مرارا الى قيام دولة فلسطينية.
ورفض ليبرمان على الفور استئناف المفاوضات التي اطلقها الرئيس الاميركي السابق جورج بوش في مؤتمر في انابوليس بولاية ماريلاند في عام 2007.
وقالت وزارة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاسبوع الماضي ان ميتشيل سيستخدم زيارته للمنطقة لبحث الخطوات التالية نحو استئناف المفاوضات.
وزار ميتشيل المغرب والجزائر الثلاثاء ويتوجه الى القاهرة لاجراء محادثات مع المسؤولين المصريين الجمعة. وميتشيل عضو سابق في مجلس الشيوخ الاميركي توسط في عملية السلام في ايرلندا الشمالية.