ميتشل يلتقي باراك ونتنياهو يتمسك بالاستيطان

تاريخ النشر: 23 أبريل 2010 - 02:03 GMT

أجرى مبعوث السلام الامريكي جورج ميتشل محادثات مع وزير الدفاع الاسرائيلي فيما اعلن نتنياهو عن تمسكه بالاستيطان في القدس المحتلة منذرا بافشال مهمة المبعوث الاميركي

وأعربايهود باراك زعيم حزب العمل وهو حزب يسار وسط يوم الاثنين عن قلقه من توتر العلاقات بين بلاده وواشنطن قائلا "علينا ان نعمل لنغير الاوضاع." وقال بيان صادر عن مكتب باراك ان وزير الدفاع الاسرائيلي اجرى محادثات مع ميتشل لمدة ساعة "حول استئناف المحادثات مع الفلسطينيين" لكن البيان لم يقدم تفاصيل. وأضاف البيان أن باراك "تمنى للسناتور ميتشل كل النجاح في مهمته الحالية." ومن المقرر أن يلتقي ميتشل مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ثم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت لاحق. وقال دبلوماسي أوروبي "أعتقد أننا جميعا نركز جيدا في الوقت الحالي لنرى ما قد يأتي به الامريكيون ... انهم من يستطيعون تحريك الامور الى الامام وان لم يتضح كيف سيتحقق هذا؟"

وهون مسؤول اسرائيلي من أهمية تقرير صحفي جاء فيه ان نتنياهو اقترح الموافقة على اقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة لتخطي المأزق القائم بسبب المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية العربية.

ورفض الرئيس الفلسطيني من قبل اقتراحات اسرائيل باقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة لكن صحيفة هاارتس قالت ان نتنياهو يعرض اتفاقا مؤقتا جديدا في مسعى لتحفيز عباس للعودة الى طاولة المفاوضات.

وفي واشنطن قال بي. جي. كرولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان قرار ارسال ميتشل الى المنطقة اتخذ في وقت متأخر من يوم الاربعاء عقب جولة محادثات بين مسؤولين أمريكيين كبار ونظراء اسرائيليين وفلسطينيين.

وقال كرولي في مؤتمر صحفي "نحن لا نجتمع لمجرد الاجتماع. نحن نذهب الى هناك لاننا لدينا بعض المؤشرات على أن الجانبين مستعدان للمشاركة بشكل جدي في هذه الامور."

واختلف الرئيس الامريكي باراك أوباما مع نتنياهو بشدة حول السياسة الاستيطانية الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. ويطالب الفلسطينيون باقامة دولتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ولا يريد رئيس الوزراء الاسرائيلي الاضرار بالعلاقات مع واشنطن أكبر حليف لبلاده لكن تقديم اي تنازل للولايات المتحدة او الفلسطينيين قد يؤدي الى انهيار حكومته الائتلافية المؤيدة للمستوطنين اليهود.

وقال الدبلوماسي الاوروبي "من الواضح أنه يجب على نتنياهو أن يحدث توازنا بين الحفاظ على ائتلافه وعلاقته مع الامريكيين."

وأعلن نتنياهو يوم الخميس أنه لن يجمد البناء الاستيطاني في منطقة القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل عام 1967 حين احتلت الضفة الغربية ثم ضمتها اليها في خطوة لا يقرها المجتمع الدولي.

وقال نتنياهو في مقابلة مع القناة الثانية الاسرائيلية " سياستنا في القدس لن تتغير. انها ليست سياستي فقط. انها سياسة كل أسلافي منذ 1967 .

"لن يكون هناك تجميد للبناء في القدس... لماذا اضطر للاستسلام فيما يخص القدس؟"

ولم يرد نتنياهو بعد علنا على ما قالت مصادر سياسية انها قائمة مكونة من 11 خطوة "لبناء الثقة" يريد أوباما منه اتخاذها لاقناع الفلسطينيين بالعودة للمفاوضات المتوقفة منذ ديسمبر كانون الاول 2008 .

لكن نتنياهو صد مطالب أمريكية وفلسطينية بوقف بناء منازل لليهود على الارض المحتلة في محيط القدس وأشار الى تلك المناطق باعتبارها يهودية ولا تختلف عن المناطق الموجودة في تل أبيب.

وقال مسؤولون فلسطينيون ان ميتشل الذي وصل الى تل ابيب مساء اليوم الخميس سيلتقي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس غدا الجمعة في الضفة الغربية.

ويقول الفلسطينيون انهم لن يحضروا المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل التي تتوسط فيها الولايات المتحدة دون تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية