اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات السبت ان المبعوث الاميركي لعملية السلام جورج ميتشل سيعلن الاحد موعد انطلاق المفاوضات غير المباشرة الفلسطينية الاسرائيلية.
وقال عريقات خلال مؤتمر صحافي اثر لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع ميتشل في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله "غدا (الاحد) سيعلن ميتشل شخصيا المواقف الامريكية وسيصدرون بيانا متى ستبدا المفاوضات ومواضيع البحث".
واوضح عريقات "ان عباس سلم ميتشل رسالة خطية عبر فيها عن امتنانه وشكره لجهوده الشخصية وجهود ادارة الرئيس (الاميركي باراك) اوباما لصنع السلام وجهوده المبذولة على اساس انهاء الاحتلال الذي بدا عام 1967 واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف". واضاف "ان ميتشل سيعود غدا صباحا للقاء الرئيس عباس مرة ثالثة قبل مغادرته الى واشنطن".
واوضح المسؤول الفلسطيني "انناابلغنا ميتشل استعدادنا للتعامل مع يجري من الية للتفاوض وهي ان يقوم ميتشل بلقاءات مكوكية بين الرئيس عباس وفريقه ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو وفريقه".
وشدد "اننا لا نريد ان نبدا محادثاتنا من نقطة الصفر حيث قطعنا شوطا كبيرا عبر السنوات الماضية. ونريد الان قرارات وليس مفاوضات، نريد اليات تنفيذ وفرق رقابة على الارض لمراقبة التنفيذ". وتابع "اكدنا لميتشل اننا نرفض اي خيار انتقالي ورفض خيار الدولة المؤقتة".
وقال عريقات "اننا اخذنا علما من ميتشل بما يريد القيام به في محادثات التقريب وسيتم التركيز خلال مدة الاربعة اشهر الاولى من هذه المحادثات على قضيتي الامن والحدود. ونامل ان يبذل كل جهد ممكن لانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 كما نصت على ذلك خطة خارطة الطريق".
واضاف "ان الرئيس عباس قال لميتشل اننا سننجح جهود الرئيس اوباما التي تعني انهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني " واوضح عريقات "ان موضوعي القدس والاستيطان هما جزء من قضية الحدود، حيث عندما نتحدث عن حدود 1967 فانها تشمل القدس وتشمل الاستيطان الاسرائيلي غير الشرعي في الضفة الغربية والقدس الشرقية الذي اقيم داخل حدود 1967".
وشدد على ان "القدس جزء من الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967". وكانت منظمة التحرير الفلسطينية اعلنت السبت موافقتها على بدء مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل على اساس "ضمانات وتأكيدت" اميركية.
وكان ممثلو الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية اعلنوا مواقف متباينة ازاء بدء مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل قبيل اجتماع قيادة المنظمة السبت.
ففي حين اعلن ممثلون عن حركة فتح موافقتهم على بدء المفاوضات ل"قطع الطريق على اليمين الاسرائيلي" كما قال نائب امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، اعلنت فصائل متشددة رفضها الموافقة على اطلاق مثل هذه المفاوضات.
وقال الرجوب قبيل بدء اجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة "اصبحت القضية الفلسطينية تشكل اجماعا دوليا وعلى راسه اميركا، وموافقة عربية غير مسبوقة باقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) من العام 1967".
واضاف "نعتبر ان رفض المشاركة في الحراك السياسي هو مصلحة لليمين الاسرائيلي وتحقق اهدافه، لذلك نحن سنؤيد هذه المفاوضات" وذلك رغم اعرابه عن القلق ازاء "سوء نية الحكومة الاسرائيلية، وتردد الادارة الاميركية رغم موقفها الايجابي".
في المقابل قال عبد الرحيم ملوح، نائب الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، "موقفنا من المفاوضات الحالية وبالصيغة المطروحة مرفوض تماما، وسنصوت ضد المشاركة في المفاوضات". كما اعلن حزب الشعب الفلسطيني رفضه المشاركة في المفاوضات.
من جهتها، قالت الجبهة الديمقراطية على لسان عضو مكتبها السياسي قيس عبد الكريم "نعتبر ان التعهدات التي قدمتها الادارة الاميريكية لا تمثل ضمانات تلزم اسرائيل كي تكون عملية السلام مجدية وتستجيب لمصالح شعبنا" مضيفا "لذلك نحن سنتحفظ على انطلاق المفاوضات". واعلنت جبهة التحرير الفلسطينية بانها ستتحفظ ايضا على المشاركة في هذه المفاوضات.
ومن خارج منظمة التحرير اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "لا يمثل" الشعب الفلسطيني.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس لوكالة فرانس برس ان "اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير فاقدة الشرعية ولا تمثل الشعب الفلسطيني باقرارها العودة للمفاوضات مع الاحتلال".
واعتبر برهوم القرار "تخليا عن حقوق الشعب الفلسطيني وادارة الظهر لعذابات شعبنا واعطاء فرصة اضافية للاحتلال لاستكمال مشروعه التوسعي".
وتعارض حركتا حماس والجهاد الاسلامي اي مفاوضات سياسية من هذا القبيل، الا ان الفصيلين لا يشاركان في اجتماع اللجنة التنفيذية، بحكم انهما ليسا عضوين فيها.