ميتشل يبدأ وساطته بالانحياز لامن اسرائيل ويستعجل مفاوضات التسوية

تاريخ النشر: 23 أبريل 2010 - 09:08 GMT
التقى مبعوث السلام الاميركي جورج ميتشل بالرئيس الفلسطيني مؤكدا على حق الفلسطينيين اقامة دولتهم المستقلة وذلك بعد قليل من فشل محادثاته مع رئيس حكومة الاحتلال الذي تمسك بالاستيطان في القدس المحتلة

عباس وميتشل

استقبل الرئيس محمود عباس في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، الجمعة، المبعوث الأميركي جورج ميتشل.

وأكد ميتشيل، في تصريح للصحافيين قبل لقائه الرئيس محمود عباس، أن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل إحلال السلام في المنطقة، لأن السلام هو مصلحة للشعب الفلسطيني والإسرائيلي وللولايات المتحدة.

وقال: 'أريد أن أشكر الرئيس محمود عباس على استقباله، وأقول إن الولايات المتحدة تدعم الرئيس عباس ورئيس الحكومة سلام فياض والقيادة الفلسطينية'.

وأضاف، أن الرئيس اوباما ملتزم بعملية السلام وحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس إقامة دولتين، لكي يحظى الشعب الفلسطيني بأمان وسلام وحياة أفضل لأولاده.

وتابع أن وزيرة الخارجية الأميركية طلبت منه أن يوصل رسالة إلى الشعب الفلسطيني بأنه يستحق الاستقلال وتقرير المصير.

وأكد على دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي، وقال إن السلام المنشود هو حلم ويجب أن يصبح حقيقة في الوقت القريب وليس على المدى البعيد.

وبالنسبة للمباحثات، قال ميتشل إن هناك صعوبات كثيرة وستكون هناك صعوبات أكثر 'لكننا مصممون على مواصلة الجهود حتى نصل إلى السلام المنشود'.

وقد اعلن مبعوث السلامان الرئيس الامريكي باراك أوباما يرغب في ان يصبح اتفاق السلام الشامل امر واقع "بسرعة لا في مستقبل غامض وبعيد".  واكد تصميم أوباما على التوصل الى حل للصراع في الشرق الاوسط.

وطمأن المبعوث الامريكي الخاص رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى أن أوباما يتمسك بحزم بأمن اسرائيل التي تقول ان البرنامج النووي الايراني يهدد وجودها. كما يرغب الرئيس الامريكي أيضا في أن يرى قيام دولة فلسطينية مستقلة. وقال ميتشل لنتنياهو مكررا تعهد الرئيس الامريكي باراك أوباما بالحفاظ على علاقات قوية مع اسرائيل "كانت هذه هي السياسة الامريكية ومازالت هذه هي السياسة الامريكية وهكذا ستظل السياسة الامريكية." وقبل دخوله في محادثات مساء يوم الجمعة في الضفة الغربية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر المبعوث الامريكي دفعة جديدة لتطلاعات الفلسطينيين لاقامة دولتهم المستقلة. وقال "السلام الشامل في هذه المنطقة يجب ألا يكون مجرد حلم. يجب أن يكون ومن الممكن أن يكون حقيقة. نريد أن نحقق هذه الحقيقة بسرعة لا في مستقبل غامض وبعيد." وفي واشنطن حذرت وزارة الخارجية من توقع أي انفرج فوري وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان المسؤولين أمامهم عمل كثير لينجزوه. وقال عريقات ان المفاوضات غير المباشرة لن تستأنف مع الجانب الاسرائيلي في الايام القادمة. واضاف ان عباس مازال ينتظر اجابات من ميتشل فيما يتعلق بالمطالب الفلسطينية بالوقف الكامل للانشطة الاستيطانية الاسرائيلية. ومن المقرر أن يعود ميتشل الى المنطقة في مايو أيار. وقال مسؤول فلسطيني رفيع ان ميتشل طلب من عباس استئناف المحادثات غير المباشرة لكن الرئيس الفلسطيني قال انه لا يستطيع أن يفعل ذلك قبل استشارة الدول العربية في الاول من مايو ايار عندما تجتمع لجنة متابعة السلام في الشرق الاوسط التابعة لجامعة الدول العربية. وأضاف ميتشل ان الولايات المتحدة تريد "دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة في أراض متجاورة حيث يمكن للفلسطينيين ممارسة حقهم في تقرير المصير. "الفلسطينيون من حقهم حريتهم والكرامة التي تأتي مع حقهم في تقرير مستقبلهم." ووصل الخلاف بين نتنياهو وأوباما الى أشده بسبب المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية التي ينتظر الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها. ويرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس استئناف المفاوضات المتوقفة منذ ديسمبر كانون الاول 2008 حتى يتوقف الاستيطان وهو موقف يشبهه نتنياهو بأنه "تسلق شجرة" فقط لتفادي محادثات السلام.

فشل المحادثات مع نتنياهو

قبل ذلك قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في ختام اجتماعهما الجمعة ،معاودة اللقاء ثانية الأحد المقبل بسبب عدم توصلهما إلى تفاهمات.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو وميتشل اجتمعا لأكثر من ساعة ظهر الجمعة وتمحورت محادثاتهما حول استئناف العملية السياسية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بشكل أساسي.

ويرجح أن الإعلان عن عقد اجتماع ثان بينهما مرده إلى عدم توصلهما إلى تفاهمات. لكن مصادر في مكتب نتنياهو قالت إن اللقاء كان جيدا وبناء.

وكان نتنياهو شدد عدة مرات، كان آخرها خلال مقابلة أجرتها معه القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي على رفضه القاطع الاستجابة للمطلب الأميركي بتجميد البناء الاستيطاني في القدس الشرقية.

وشارك في اللقاء عن الجانب الإسرائيلي مبعوث نتنياهو الخاص المحامي يتسحاق مولخو ورئيس مجلس الأمن القومي عوزي أراد وعن الجانب الأميركي مساعد ميتشل، ديفيد هيل.

من جهة أخرى التقى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك مع ميتشل في تل أبيب صباح الجمعة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن ميتشل وباراك تباحثا في خطوات تطالب الولايات المتحدة إسرائيل بتنفيذها لحض الفلسطينيين على استئناف المفاوضات وبينها إطلاق سراح أسرى وإزالة حواجز عسكرية ونقاط تفتيش إسرائيلية في الضفة الغربية وتسليم صلاحيات أمنية للسلطة الفلسطينية على مناطق في الضفة الغربية. وقال بيان صادر عن مكتب باراك ان وزير الدفاع أجرى محادثات مع ميتشل لمدة ساعة "حول تجديد المحادثات مع الفلسطينيين".

واتفق ميتشل وباراك على معاودة اللقاء في واشنطن الأسبوع المقبل.