قال المبعوث الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط انه يأمل ان تكتمل قريبا المفاوضات الاولية التي تجريها الولايات المتحدة مع جميع اطراف الصراع الاسرائيلي-الفلسطيني وأن يمكن بدء المحادثات الموسعة. في الوقت الذي جدد اسماعيل هنية قبول حركة حماس بدولة على حدود 67
ولم يقدم جورج ميتشل الذي عاد للتو من رحلته الرابعة هذا العام الى المنطقة أي جدول زمني لاستئناف محادثات السلام وسلم بأن التحديات ضخمة وان مستوى عدم الثقة والعداء مرتفع. وفي حين لم يحدد مهلة لعملية لم تبدأ بعد فان ميتشل أكد ان واشنطن تدرك أهمية تحقيق تقدم سريع. وقال مبعوث الرئيس باراك اوباما الى الشرق الاوسط والذي ساعد في التوسط في السلام في ايرلندا الشمالية "ما كنت لاتولى هذا المنصب لو لم أكن أعتقد انه توجد فرصة واقعية للوصول الى تلك الاهداف." واضاف قائلا للصحفيين يوم الثلاثاء في أول مؤتمر صحفي في واشنطن منذ تولى المنصب في يناير كانون الثاني "نأمل في ان نتمكن قريبا جدا من اتمام المفاوضات التي نجريها الان.. بالنسبة لي فانها مسألة اسابيع وليس أشهرا." وكان ميتشل في الشرق الاوسط الاسبوع الماضي واجتمع مع كل من الاسرائيليين والفلسطينيين الذين أوقفوا محادثات السلام بعد الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في ديسمبر كانون الاول الماضي. وزار ايضا دمشق لمحادثات مع المسؤولين السوريين بشان عملية السلام المتعثرة. وقال سفير اسرائيل الجديد لدى الولايات المتحدة يوم الثلاثاء ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مستعد لاستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين التي من المنتظر ان تشمل القضايا الجوهرية مثل الحدود واللاجئين. لكن السفير مايكل اورين حذر من انه فيما يتعلق بوضع القدس -وهو ايضا من القضايا الجوهرية في عملية السلام- فان نتنياهو لديه موقف حازم بأن المدينة يجب ان تبقى عاصمة غير مقسمة لاسرائيل.
والهدف المباشر لادارة اوباما هو احياء محادثات السلام الاسرائيلية- الفلسطينية وحمل الطرفين كليهما على الوفاء بتعهداتهما بمقتضى "خارطة الطريق" للسلام لعام 2003 التي تلزم اسرائيل بوقف توسيع الاستيطان والفلسطينيين بشن حملة على النشطاء.
وقال ميتشل "اننا جميعا نشترك في الالتزام بالمساعدة في تهيئة الظروف للاستئناف الفوري للمفاوضات واتمامها بسرعة." واضاف قائلا "على الاسرائيليين والفلسطينيين مسؤولية في الوفاء بالتزاماتهما بمقتضى خارطة الطريق."
ولم يستبعد ميتشل ان تسعى ادارة اوباما الي عقد مؤتمر على غرار مؤتمر انابوليس الذي استضافته ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش في نوفمبر تشرين الثاني 2007 لاطلاق جولة جديدة من المحادثات.
وقال ان المشاركة الشخصية لكل من اوباما ووزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون سعيا الى حل سريع للصراع كان لها أثر بالغ في تغيير المواقف في المنطقة. وقال ميتشل انه بالاضافة الى ذلك فان هناك اهتماما أكبر بتسوية الصراع الشائك بسبب التهديدات التي يشكلها البرنامج النووي لايران الذي يعتقد الغرب انه يهدف الى صنع سلاح نووي بينما تقول طهران انه مخصص للاغراض السلمية
الى ذلك اعلن رئيس الحكومة المقالة في غزة اسماعيل هنية انه يدعم قيام دولة فلسطينية في الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967، من دون ان يتطرق الى الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود الذي ترفضه حركة حماس.
وقال هنية اثر لقائه الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر في غزة "اوضحنا للسيد الرئيس اننا في الحكومة الفلسطينية اذا كان هناك مشروع حقيقي يهدف الى حل القضية الفلسطينية على اساس اقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وبسيادة كاملة وحقوق فلسطينية كاملة، فنحن نرحب بذلك".
واضاف "ندفع باتجاه تحقيق هذا الحلم الوطني الفلسطيني لاقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس". واعتير د. سميح شبيل، استاذ الفلسفة بجامعة بيرزيت، في لقاء مع قناة العربية أن "حماس لم تقدم جديدا بطرحها هذا". وأضاف أن "إقامة دولة فلسطينية بحدود 67
يحتاج إلى جهود فلسطينية ومضنية منها الاشتباك الدبلوماسي والسياسي مع الإسرائيليين. وقال إن تعبير "دولة فلسطينية مؤقتة ومنزوعة السلاح تعبير إسرائيلي ونحن غير معنيين به". وأشاد هنية في كلمته بالخطاب الذي ألقاه الرئيس الامريكي باراك اوباما في الرابع من يونيو/حزيران في القاهرة وخاطب فيه العالم الاسلامي.
وقال "وجدنا لهجة جديدة ولغة جديدة وروحا جديدة في الخطاب الرسمي الامريكي". ولا تعترف حركة حماس التي يعتبرها الغرب منظمة ارهابية بحق اسرائيل في الوجود. لكن الحركة اكدت مرارا في الاشهر الاخيرة انها مستعدة للقبول بقيام دولة فلسطينية في الاراضي التي احتلت العام 1967 مقابل تهدئة طويلة المدى مع اسرائيل من دون الاعتراف بالدولة العبرية. وفي هذا الاطار، قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في حديث الى صحيفة نيويورك تايمز في الخامس من مايو/ايار ان الحركة ستدعم الحل القائم على دولتين ضمن حدود 1967، الا انه اكد مجددا انه غير مستعد للاعتراف بالدولة العبرية. وتسيطر حماس على قطاع غزة منذ يونيو/حزيران 2007.
