كشفت صحيفة "ميامي هيرالد" الأميركية عن اعتقال عنصرين من "حزب الله" في أميركا وفرنسا وملاحقة زميل ثالث لهما، بجرائم غسيل أموال والاتجار بالمخدرات في الولايات المتحدة بعد ثبوت تورطهم مع ثلاث شركات كبرى في كولومبيا في غسيل أموال، والاتجار في المخدرات عن طريق بنوك في ميامي جنوب فلوريدا.
واشارت المعلومات الى أن المتهم الرئيسي في قضية غسيل الأموال هو محمد أحمد عمار (32 عاما) اعتقل ضمن تحقيق لإدارة مكافحة المخدرات في عمليات الكوكايين الكولومبي مع العشرات من المشتبه بهم في الاتجار غير المشروع في المخدرات وغسل الأموال.
ويعتقد أن عمار الذي كان يعيش في ولاية كولومبيا كان يعمل ضمن شبكة مع تجار من كولومبيا عبر هولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة وأستراليا وإفريقيا.
أما المتهمان الآخران اللذان ينتميان الى "حزب الله" فهما حسن محسن منصور، ويحمل الجنسية اللبنانية والكندية المزدوجة، وهو قيد الاحتجاز في باريس، ويواجه اتهامات مماثلة في جنوب فلوريدا، وغسان دياب، وهو قيادي في حزب الله ولديه حق الوصول إلى العديد من الحسابات المصرفية الدولية، والهارب حالياً ويعتقد أنه إما في لبنان أو نيجيريا.
ونقلت صحيفة "ميامي هيرالد" عن عضو بارز في لجنة المال بمجلس النواب الأميركي أن 30% من مداخيل حزب الله في لبنان هي من عائدات تهريب وتصنيع وبيع المخدرات.
وبحسب النائب الأميركي تقوم مجموعات منظمة حكومياً من أجهزة أمنية إيرانية، بتأمين نقلها إلى لبنان جواً أو بحراً أو براً وتسليمها إلى شعبة أمنية خاصة من المسؤولين في الحزب، ليتم تهريبها إلى أوروبا وإفريقيا والولايات المتحدة عبر أميركا اللاتينية والمكسيك.
وكانت صحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية، كشفت قبل اسابيع عن قيام حزب الله بنقل كميات كبيرة من الكوكايين من أميركا الجنوبية إلى أوروبا، بهدف تمويل عملياته ومخططاته.
ونقلت الصحيفة عن قائد عمليات مكافحة المخدرات السابق، مايكل براون، قوله إن مخططات عمليات نقل الأموال التي يقوم بها حزب الله باتت أكثر تطوراً من أي وقت مضى.
وفي شباط الماضي، أعلنت وكالة مكافحة المخدرات الأميركية عن اعتقال عناصر من حزب الله بتهمة العمل مع كارتل المخدرات الدولي، الموجود في كولومبيا لتهريب المخدرات إلى أوروبا وغسل أموال عن طريق لبنان، حيث جاءت هذه الاعتقالات على خلفية تزايد المخاوف في واشنطن حول تهريب الأموال والمخدرات بين الجماعات الإرهابية حول العالم.