استهل الموفد الفرنسي جان كلود كوسران بعد ظهر الاحد زيارة تستمر اياما عدة للبنان يلتقي خلالها ممثلين عن الغالبية النيابية والمعارضة للتحضير لطاولة الحوار بين الاطراف اللبنانيين اواخر حزيران/يونيو في فرنسا.
وقال كوسران اثر لقائه احد اركان المعارضة المدعومة من دمشق رئيس مجلس النواب نبيه بري "اتيت الى لبنان لتاكيد الدعوة الموجهة الى مختلف الاطراف اللبنانية لاجراء حوار" بينهم.
واضاف "ان هذه المبادرة الفرنسية هي بسيطة وملموسة في آن معا. انها تهدف الى مساعدة القوى السياسية اللبنانية على اعادة الثقة والحوار" بينها.
وبسبب تاخر وصوله تم تاجيل لقاء كوسران رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. كما سيلتقي احد اركان المعارضة النائب المسيحي ميشال عون واحد زعماء الغالبية النيابية سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
وقال مصدر قريب من الملف ان كوسران الذي كلفه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بهذه المهمة يزور لبنان للبحث في "مقتضيات اللقاء الذي سيؤسس لحوار بين الغالبية والمعارضة اللتين يشهد الخطاب بينهما تصعيدا خطيرا".
واضاف هذا المصدر ان "لقاءاته ستركز على استعداد الاطراف لمناقشة رؤيتهم للمستقبل تحضيرا لانتخاب رئيس جديد للجمهورية (المقرر في ايلول/سبتمبر) مقبول لدى الجميع".
واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة ان كوشنير "بادر الى دعوة ممثلي مجمل القوى السياسية اللبنانية والمجتمع المدني الى باريس للمشاركة في مؤتمر غير رسمي لتشجيع استئناف الحوار بين القوى الفاعلة في البلاد".
وتهدف هذه المبادرة الى حل الازمة السياسية المتواصلة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2006 مع استقالة كل الوزراء الشيعة من الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة التي باتت المعارضة تعتبرها "فاقدة الشرعية".
وترتبط الازمة خصوصا بتشكيل محكمة ذات طابع دولي لمقاضاة المتهمين بقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق تدخل حيز التنفيذ الاحد بعدما اقرها مجلس الامن الدولي في 30 ايار/مايو.