أوصى وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز بتسريع الانسحاب خشية تدهو الوضع الامني في غزة فيا الغى الرئيس الفلسطيني رحلته الى نيوريوك وأعلنت إسرائيل إغلاق معبر رفح لمدة نصف عام "على الاقل".
موفاز
أوصى وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز الاربعاء، بسحب القوات الاسرائيلية من قطاع غزة في 12 ايلول/سبتمبر الجاري عوض 15 منه كما كان مقررا.
وسيحدد الموعد النهائي لانسحاب القوات الاسرائيلية من قطاع غزة الاحد خلال الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء، استنادا الى مسؤول اسرائيلي كبير طلب عدم ذكر اسمه.
وصرح وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم للاذاعة الاسرائيلية بأن تقديم موعد الانسحاب "هو القرار الواجب اتخاذه... مع انتهاء اخلاء المستوطنات، ليس ثمة أي سبب لبقاء الجيش على الارض فترة أطول".
وسيتقرر ايضا الاحد موعد نقل السيطرة على "ممر فيلادلفيا" الممتد 14 كيلومترا بين قطاع غزة ومصر الى المصريين، وهو كان حتى الان خاضعا للسيطرة الاسرائيلية.
معبر رفح
وجاء كلام موفاز خلال اجتماع وزاري برئاسة رئيس الوزراء أرييل شارون خصص لمسألة تنقل الاشخاص والبضائع بين قطاع غزة ومصر بعد الانسحاب الاسرائيلي.
وقال مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى ان إسرائيل ستقبل بمرور الاشخاص طوال مدة ستة اشهر بين قطاع غزة ومصر عبر معبر "كيريم شالوم" في الجنوب، بينما تمر البضائع عبر معبر "نيتزانا" على مسافة 30 كيلومترا جنوب كيريم شالوم.
وتطلب اسرائيل ان يبقى معبر رفح مقفلا طوال هذه الاشهر الستة، وان تجرى فيه أعمال تأهيل تخول السلطات الاسرائيلية مراقبة دخول الأشخاص وخروجهم بواسطة نظام من أجهزة المراقبة، على ما أفاد ايضا المسؤول الرفيع المستوى.
وأوضح شالوم انه بعد ستة اشهر يمكن نشر مراقبين دوليين على هذا المعبر لضمان عدم دخول السلاح والناشطين الى غزة.
وقد أغلقت إسرائيل اليوم الاربعاء بالفعل معبر رفح لمدة نصف عام على الاقل بحسب ما اوردته الإذاعة الإسرائيلية .
وقالت الاذاعة أنه تقرر إغلاق معبر رفح اعتباراً من صباح اليوم بإيعاز من موفاز في إطار ما أسمته بالإجراءات الخاصة بتنفيذ خطة الانفصال.
واضافت الاذاعة ان المعبر سيظل مغلقاً لمدة نصف عام "وبعدها سيدرس موفاز إمكانية إعادة فتحه ربما عن طريق جهة أخرى وسيتم خلال هذه الفترة تجهيز المعبر باجهزة تفتيش حديثة ".
ووفق الاذاعة فانه سيتم تنقل الافراد خلال الاشهر الستة المقبلة عن طريق معبر "كيريم شالوم" بينما تتم حركة نقل البضائع عن طريق معبر "نيتزانا" على ان يعاد فتح معبر رفح بعد انقضاء نصف عام لمرور الافراد فقط بينما ستنقل البضائع عن طريق معبر "نيتزانا".
وأوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" ان ضباطا كبارا في الجيش الاسرائيلي أوصوا بانسحاب "فوري" للقوات الاسرائيلية "تفاديا لأي مواجهات". ونشرت في صفحتها الاولى: "يجب الانسحاب فورا من غزة" الى جانب صورة لعشرات الشبان الفلسطينيين العزل الذين يواجهون دبابة اسرائيلية بعد اقتحام الحاجز الامني في مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة الذي أخلته اسرائيل في آب/اغسطس.
ونقلت عن ضباط كبار في الجيش الاسرائيلي ان "كل يوم اضافي تمضيه القوات الاسرائيلية في قطاع غزة يعزز مخاطر نشوب مواجهات".
وأفاد مسؤول فلسطيني ان الجانب الاسرائيلي قرر اقفال معبر رفح الحدودي مع مصر حتى اشعار آخر.
الانتشار المصري
وكشف مصدر أمني في رفح ان انتشار حرس الحدود المصريين بين قطاع غزة ومصر سيبدأ السبت للمرة الاولى منذ 1967.
وقال ان العسكريين الإسرائيليين بدأوا الثلاثاء تفكيك مواقعهم في "ممر فيلادلفيا". وأضاف ان حرس الحدود المصريين سيحلون محلهم اعتبارا من السبت.
وقد وقعت مصر واسرائيل في الاول من ايلول الجاري في القاهرة اتفاقا لنشر 750 عنصرا أمنيا مصريا على طول الحدود بين سيناء وقطاع غزة.
وبموجب معاهدة السلام المصرية – الاسرائيلية ، لم يكن يحق إلا لشرطيين يحملون أسلحة خفيفة الانتشار في هذه المنطقة بعد انسحاب اسرائيل من سيناء.
عباس
من ناحية اخرى، ألغى الرئيس الفلسطيني محمود عباس زيارة للولايات المتحدة حيث كان مقررا أن يلقي خطابا أمام الجمعية العمومية للامم المتحدة يوم 16 من الشهر الجاري.
وعزا نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية في تصريحاته مساء الاربعاء قرار إلغاء الزيارة إلى قرب موعد اكتمال الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة والمقرر أن يتم يوم الاثنين المقبل.
ونسبت الاذاعة الاسرائيلية لمصادر سياسية إسرائيلية أن مجلس الوزراء الاسرائيلي يتوقع أن يصادق خلال جلسته الاسبوعية يوم الاحد على الموعد النهائي لسحب قوات الجيش من قطاع غزة بما ذلك محور صلاح الدين الذي تطلق عليه إسرائيل "ممر فيلادلفيا".