موفاز يغادر الليكود الى حزب شارون

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2005 - 07:36 GMT

انضم وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز يوم الاحد الى حزب كديما الذي شكله رئيس الوزراء ارييل شارون مسببا المزيد من التخبط داخل حزب ليكود اليميني الحاكم قبل الانتخابات العامة المقررة في اذار /مارس.

وموفاز من الشخصيات العامة التي تحظى بشعبية بين كثير من الاسرائيليين بسبب اسلوبه المتشدد في التصدي للانتفاضة الفلسطينية رغم ان استطلاعات الرأي توقعت هزيمته في الانتخابات على زعامة حزب ليكود يوم 19 ديسمبر كانون الاول امام رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو.

وأسس شارون حزب كديما بعد ان ترك ليكود الشهر الماضي نتيجة تمرد نواب الحزب المتشددين الذين ادانوا انسحاب اسرائيل من غزة بصفته استسلاما للنشطاء الفلسطينيين.

وعزا موفاز انسحابه من ليكود الى شعوره بالتضامن مع شارون.

وقال للصحفيين "التركيبة التي تضمني ورئيس الوزراء والتي أثبتت نفسها بشكل مقنع للغاية في السنوات الاخيرة هي التركيبة الصحيحة والمناسبة لقيادة اسرائيل في السنوات القليلة المقبلة."

واضاف انه سيبقى وزيرا للدفاع اذا أُعيد انتخاب شارون في الانتخابات المقررة يوم 28 مارس اذار. ونقل راديو الجيش عن شارون قوله انه "سعيد بقرار موفاز".

وتتوقع الاستطلاعات ايضا ان يحل حزب ليكود ثالثا بفارق كبير بعد كديما وحزب العمل الذي ينتمي الى يسار الوسط.

وقال نتنياهو ان سياسي حزب كديما يجلبون "معايير غير مقبولة" الى السياسة الاسرائيلية.

وأضاف للصحفيين في مقره بتل أبيب يوم الاحد "المسألة برمتها مجرد تجارة بالنسبة للساسة ( في حزب كديما) الذين لا يتحلون بالاخلاق والمباديء والمثل."

وأظهرت استطلاعات الرأي أن نتنياهو يتقدم قائمة المرشحين لتولي زعامة ليكود خلال الانتخابات الاولية التي ستجرى الاسبوع المقبل.

وكان تساحي هنجبي الرئيس المؤقت لحزب ليكود وأحد اعمدته قد ترك الحزب يوم الاربعاء وانضم الى كديما ليسير على خطى رجل الدولة المخضرم شمعون بيريس الذي ترك حزب العمل بعد ان خسر الانتخابات الداخلية للحزب.

ومنذ اعلانه انه سيترك ليكود كرر شارون التزامه "بخارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تكفل القيام بخطوات متبادلة تفضي الى اقامة دولة فلسطينية في مناطق احتلتها اسرائيل في حرب 1967.

لكنه شدد أيضا على أنه لا يمكن تحقيق تقدم في عملية السلام ما لم تنفذ السلطة الفلسطينية التزامها بموجب خارطة الطريق بنزع أسلحة الفصائل. ويستبعد الفلسطينيون هذا الاجراء قائلين انه قد يتسبب في نشوب حرب أهلية.

ولم تف اسرائيل بالتزامها بموجب خارطة الطريق بوقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية الامر الذي زاد شكوك الفلسطينيين في أن شارون ينوي حرمانهم من أجزاء كبيرة من الاراضي التي يريدون اقامة دولتهم عليها.

وقال عمير بيريتس الرئيس الجديد لحزب العمل في تصريح يحدد الخطوط الفاصلة بينه وبين شارون يوم الاحد انه سيصل الى اتفاق للسلام خلال اربعة اعوام اذا انتخب رئيسا للوزراء.

وقال بيريتس لصحيفة يديعوت احرونوت "سأعمل على التوصل لتسوية دائمة بين اسرائيل والفلسطينيين بأقصى سرعة ممكنة... ينبغي ان نتوصل الى تسوية دائمة بحلول نهاية فترة ولاية الحكومة."

واتهم نتنياهو اكبر "متمردي" ليكود شارون بتعريض امن اسرائيل للخطر بالانسحاب من غزة ولكنه قال انه سيتخلى عن بعض الاراضي للفلسطينيين اذا قضوا على جماعات النشطاء.

وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين انه يأمل في ان يحظى الفلسطينيون بشريك يستطيعون التوصل معه الى تسوية نهائية ما ان ينقشع غبار المعارك السياسية في اسرائيل.

وتلقى الفلسطينيون الذين يستعدون لانتخابات المجلس التشريعي الشهر المقبل انباء عن ارتفاع التأييد لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في استطلاع للرأي نشرت نتائجه يوم الاحد.

واشارت نتائج الاستطلاع الذي اجراه المركز الفلسطيني للسياسة وبحوث الاستطلاع الى ان نسبة التأييد لفتح ارتفعت بمقدرا ثلاث نقاط مئوية لتصبح 50 في المئة بعد ان كانت 47 في المئة في استطلاع اجري في ايلول/ سبتمبر . كما اشارت الى ارتفاع نسبة التأييد لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تعتزم المشاركة في الانتخابات لأول مرة من 30 في المئة الى 32 في المئة.