ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية الثلاثاء، ان نائب رئيس حزب كاديما المعارض شاوول موفاز يخطط للقاء مسؤولين بارزين في حركة حماس، لبحث خطته التي اقترحها الاحد لاقامة دولة فلسطينية.
ويتضمن الاقتراح الذي كشف عنه موفاز في مؤتمر صحفي في القدس، اقامة دولة فلسطينية مؤقتة على 60 في المئة من اراضي الضفة الغربية من دون القدس والتفاوض مع حماس لتنفيذها خلال عام.
والعرض الذي يقترحه موفاز، الرئيس الاسبق لاركان الجيش الاسرائيلي، لا يمثل تحديا فقط لرئيس الوزراء بينامين نتانياهو، بل وايضا لحزب كاديما الذي تتزعمه وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني.
وقد اثار اقتراحه هذا ردود فعل منتقدة في اوساط الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال موفاز الاثنين ردا على الانتقادات "ساتحدث مع الشيطان نفسه اذا كان ذلك ما سيجلب السلام".
وعلى مدى سنوات كان موفاز يرفض بشكل قاطع أي اتصال مع حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة بعد تغلبها على قوات الرئيس الفلسطيني محمود عباس هناك في مواجهات دامية عام 2007.
وفي انقلاب واضح، ابلغ موفاز الاذاعة الاسرائيلية الاثنين انه في حال فوز حماس في أي انتخابات مقبلة، فانه على استعداد للتحدث معها.
وكرر موفاز ذات الموقف في تصريح للقناة العاشرة حيث قال "اذا اراد مسؤولو حماس، الذين قتلت قادتهم ان يلتقوا معي، فسوف اتحدث اليهم".
ووفقا للقناة، فان موفاز يدرس حاليا الانعكاسات القانونية لاي لقاء محتمل مع مسؤولين من حماس، وما اذا كان ذلك مسموحا قانونا بما ان حماس مصنفة في اسرائيل كمنظمة ارهابية معادية لاسرائيل.
ومن جانبها، ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت ان موفاز طلب من خبراء قانونيين خارج اسرائيل دراسة امكانية اجرائه لقاءات مع مسؤولين من حماس. واشارت الصحيفة الى انه لم يستشر الى الان أي مسؤولين في اسرائيل حول المسالة.
وكان الناطق باسم حركة حماس قد رد على الفور الاحد برفض عرض موفاز باعتبار ان الحركة ترفض التحدث مع "المحتل الصهيوني".
لكن النائب عن حركة حماس مشير المصري اعطى ردا اكثر ايجابية. وقال لصحيفة يديعوت احرونوت "كانت هذه خطوة مهمة جدا، لكننا مهتمون بترجمتها من حديث الى عمل".
واضاف انه لن يرفض أي عرض "في حال كان على اساس الاعتراف بالحقوق الاساسية للشعب الفلسطيني وحقه في التخلص من الاحتلال".
