موفاز يحرض على عباس في واشنطن وشهداء الاقصى تتوعد بالرد على انتهاك المقدسات

تاريخ النشر: 31 مارس 2005 - 10:50 GMT

انتقد وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز سياسة الرئيس محمود عباس واتهمه بالتقصير في قمع الناشطين فيما هددت كتائب شهداء الاقصى بالرد على أي انتهاكات يقوم بها المتطرفون اليهود ضد المقدسات

موفاز ينتقد عباس

أبلغ وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز المسؤولين الأميركيين أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا ينفذ ما التزم به. وقال موفاز: "هناك فجوة كبيرة بين التصريحات والواقع في مجال تطبيق الإصلاح والحرب على الإرهاب".

واجتمع موفاز مع كل من وزير الدفاع الأميركي، دونالد رامسفيلد، ونائب الرئيس الأميركي، ديك تشيني. والتقى موفاز مع كل من وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، وستيف هدلي، مستشار الأمن القومي للرئيس جورج بوش.

واشتكى موفاز للأميركيين على الصعوبات الجمة التي يواجهها التعاون الاستخباري مع الفلسطينيين، وذكر أن ذلك يؤدي إلى تأجيل الانسحاب من مدن فلسطينية أخرى. وقال موفاز: "لقد نقلنا للسلطة الفلسطينية قائمة مكونة من 17 مطلوبًا فلسطينيًا متواجدين في أريحا، وقائمة أخرى من 35 مطلوبًا في طولكرم من أجل نزع أسلحة هؤلاء المطلوبين، إلا أن السلطة الفلسطينية لم تتخذ أي خطوة حيال هذا الأمر".

وزعم موفاز أنه إذا لم ينفذ الجانب الفلسطيني ما التزم به في إطار الاتفاقات مع إسرائيل، فإن عملية الانسحاب من المدن الفلسطينية لن تستمر.

شهداء الاقصى تحذر من المساس بالمقدسات

الى ذلك حذرت "كتائب شهداء الاقصى" التابعة لحركة فتح من اي "مساس بالمقدسات" وتوعدت بالرد في حال تم المساس بالمسجد الاقصى. وقالت الكتائب في بيان تلاه خلال مؤتمر صحافي متحدث باسم كتائب الاقصى في غزة عرف عن نفسه باسم "ابو يوسف" انه "اذا حاول العدو الاسرائيلي المساس بمقدساتنا فسنعلن اننا في حل من وقف اطلاق النار ومن التهدئة وسيكون الرد في كل مكان من اراضي ال48 وال67".

واضاف البيان "تحذر كتائب الاقصى العدو الصهيوني من محاولة المساس بمقدساتنا ومحاولة تهويد المسجد الاقصى". واعلنت الكتائب عن "استنفار كوادرها ووحداتها العسكرية والتعبئة العامة لجماهير الشعب الفلسطيني لمنع تهويد القدس". ووصفت الموقف العربي ب"المتخاذل امام مؤامرة دنيئة تستهدف الشعب الفلسطيني ومقدساته حيث اعلنت المنظمات الصهيوينة المتطرفة عزمها الاعتداء على المسجد الاقصى".

وكان ناشطون في اليمين الاسرائيلي المتطرف وحاخامات اكدوا في شريط فيديو بثته القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي انهم يخططون لاقتحام الحرم القدسي لنسف خطة الانسحاب من قطاع غزة التي قررت الحكومة الاسرائيلية تطبيقها في تموز/يوليو المقبل.

وقال احدهم في الشريط "يجب احتلال جبل الهيكل (باحة المسجد الاقصى) لافشال خطة الانسحاب. واذا توجه خمسون الف شخص الى جبل الهيكل فان ابانا الذي في السماوات سيرى ذلك ولن يكون في وسع المؤسسات (الاسرائيلية) ان تبقى مكتوفة الايدي".

وكانت الشرطة الاسرائيلية نشرت بالفعل تعزيزات في شباط/فبراير حول باحة المسجد الاقصى خشية وقوع عمليات ينفذها متطرفون يهود

اصابة فلسطينيين في مواجهات مع الاحتلال

على صعيد متصل أصيب عدد من الفلسطينيين غالبيتهم من الصحافيين ‏بحالات إغماء في قرية صفا قرب رام الله اليوم جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي النار ‏عليهم.‏

‏وقال شهود عيان إن الجيش الإسرائيلي فرق مسيرة حاشدة شارك ‏فيها المئات من المواطنين ونشطاء السلام الأجانب والاسرائيلين انطلقت في صفا في ‏الذكرى‏ التاسعة والعشرين ليوم الأرض.‏ وأضاف الشهود أن عددا من الفلسطينيين أصيبوا بحالات اختناق تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.‏ واعتدى الجيش على المتظاهرين بالضرب بالهروات واشتبكوا مع المواطنين بالأيدي.‏

‏وكانت بلدة بلعين أيضا شهدت مواجهات مع الجيش في مسيرة مماثلة انطلقت لمناسبة ‏يوم الأرض وتوجهت نحو الأراضي المصادرة لغرض استكمال بناء الجدار الفاصل.‏

‏وداخل الخط الأخضر أحيى الفلسطينيون الذكرى بزراعة آلاف اشتال الزيتون في القرى العربية المدمرة التي لا تعترف بها إسرائيل.‏

ونظمت أيضا المهرجانات إحياء للذكرى في عدد من البلدات العربية في الداخل بعد ‏توجه المشاركين إلى أضرحة الشهداء الخمسة الذي سقطوا عام 76 عندما صادرت إسرائيل ‏أراض عربية في الجليل وعمت المواجهات أيضا مختلف الأراضي الفلسطيينة عامة ليسقط ‏ شهيدا سادسا في مدينة طولكرم.‏

‏وتأتي ذكرى يوم الأرض هذا العام واسرئيل تواصل قضم الأراضي الفلسطينية لتوسيع ‏الاستيطان وبناء الجدار الفاصل.

وكانت فعاليات يوم الأرض قد بدأت و بدأت فعاليات يوم الأرض الخالد في النقب بزراعة 2000 شتلة زيتون في قرى عربية لا تعترف بها السلطات الإسرائيلية حيث قام المئات من الفلسطينيين في النقب، جندهم المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، بزراعة 2000 شتلة زيتون في قرى الغرّه، ووادي النعم، وبير هدّاج، وأم رتام، وتل عراد والسدير.