موسى يواصل اجتماعاته في لبنان ولا ضمانات لنجاح مساعيه

تاريخ النشر: 10 يناير 2008 - 04:21 GMT
اعلن رئيس مكتب الامين العام للجامعة العربية السفير هشام يوسف أنه "لا توجد ضمانات لنجاح جولة موسى، ولكن توجد نية صادقة في العمل بأقصى جهد لتحقيق مصالح الشعب اللبناني ومساعدته على الخروج من ازمته الحالية".

وحول وجود فترة زمنية محددة لجهود الجامعة خاصة مع اجتماع مجلس النواب اللبناني السبت أمل يوسف التوصل إلى توافق قبل موعد الجلسة.

وفي ما يتعلق بامكانية عقد لقاء بين الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وامين عام حزب الله السيد حسن نصر الله قال يوسف "اللقاءت مع حزب الله دائما تتسم بالسرية، وفي اغلب الاحوال لا يتم الاعلان عنها او عن مستواها او اسلوب القيام بها، وهذا الأمر بالتالي لن يتم الاعلان عنه ونحن نعمل دائما على الالتقاء بكل الفرقاء".

أما عن تأثير التصعيد ضد قوات اليونيفل على مهمة موسى فاعتبر يوسف "مثل هذه الاعمال تمثل انعكاسا للاوضاع المتوترة في لبنان، وبالتالي فالتعامل مع مثل هذه الموضوعات يتم من خلال التوصل الى توافق لبناني، وإنهاء الازمة الحالية، مما يسهل في قيام الحكومة والمؤسسات اللبنانية بالتعامل مع مثل هذه التحديات."

وواصل الامين العم لقاءاته السياسية حيث اجتمع برئيس (التيار الوطني الحر) المعارض النائب ميشال عون واكد ان "المشكلة في لبنان كبيرة جدا وهي في لبنان بحد ذاته" مؤكدا ان "حلها سينعكس على الاشكالات العربية بشكل ايجابي".

ووصف موسى اجتماعه مع النائب عون الذي كلفته المعارضة التفاوض باسمها ب"الايجابي جدا" معتبرا ان حل الازمة اللبنانية في مرحلة "تكوين التوافق النهائي". وأشار الى ان مبادرة جامعة الدول العربية بشان لبنان تقول ان رئيس الجمهورية هو المرجح في حكومة جديدة بعد انتخاب الرئيس العتيد. واضاف موسى ان المبادرة نصت اولا على "دعم ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان وثانيا تشكيل حكومة وحدة وطنية وان يكون الرئيس فيها هو الحكم وثالثا ان يجري وضع قانون انتخابي" مؤكدا ان رئيس الجمهورية هو الذي يجري استشارات نيابية ملزمة لتشكيل الحكومة. وردا على سؤال حول ما آلت اليه اجتماعاته مع المسؤولين قال موسى "نحن في مرحلة تكوين التوافق النهائي".

ويجتمع موسى مع رئيس كتلة (اللقاء الديمقراطي) النيابية النائب وليد جنبلاط.

يذكر ان رئيس مجلس النواب نبيه بري دعا الى جلسة جديدة لانتخاب الرئيس يوم السبت المقبل وذلك بعد ان فشل مجلس النواب 11 مرة في انتخاب رئيس جديد منذ ال25 من شهر سبتمر الماضي.

وبالرغم من توافق قوى الموالاة والمعارضة على اسم العماد ميشال سليمان مرشحا وحيدا لرئاسة الجمهورية فان المعارضة تطالب بان تمثل في الحكومة التي يفترض تشكيلها بعد انتخاب الرئيس بثلث اعضائها فيما ترفض قوى الاكثرية هذا الامر مقترحة ان يكون لرئيس الجمهورية حصة في الحكومة تكون هي المرجحة ويكون هو الحكم

وقال موسى في تصريح للصحافيين عقب اجتماعه مع البطريرك الماروني نصرالله صفير ان "الجهود تتكثف للخروج من المأزق الحالي الذي لا يحتاج الى معجزة خصوصا انه تم التوافق على اسم المرشح لمنصب رئاسة الجمهورية وهو قائد الجيش العماد ميشال سليمان".

بيد ان موسى اضاف انه ليس من الطبيعي ان يتم التوافق على اسم الرئيس ويبقى اخذ ورد على كيفية انتخابه متسائلا "لماذا يترك موقع الرئاسة في لبنان في الفراغ".

واشار موسى الى ان المباردة العربية "لا يمكن تجزئتها وهي لا تحتاج الى تفسير بل الى اتفاق وروح الوفاق" قائلا ان "من يريد مصلحة لبنان يفهم المبادرة بسهولة".

واضاف موسى "لست يائسا وآمل ان تؤدي مباحثاتي الى شيء" مؤكدا ان البطريرك صفير كان ايجابيا تماما كعادته ولم يعترض على المبادرة كذلك كان رئيس مجلس النواب نبيه بري".

وردا على سؤال حول تشكيل الحكومة الجديدة بعد انتخاب الرئيس العتيد قال موسى ان "الترجيح في الحكومة يجب ان يكون بيد الرئيس ولا نريد الاستئثار والتعطيل ونريد تعديل قانون الانتخاب والشعب يقرر".

وحول العلاقات مع سوريا قال موسى ان "العلاقات مع الجوار يجب ان تقوم على اساس الواقعية والحوار".

واعرب ردا على سؤال عن امله في ان يتم انتخاب الرئيس الجديد في الجلسة المقررة يوم السبت المقبل داعيا اللبنانيين في الوقت نفسه الى عدم انتظار الاخرين ليحلوا مشاكلهم.

واوضح موسى ان القرار الذي اتخذه وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارىء الذي انعقد في القاهرة يوم السبت الماضي يقوم "على فورية انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة وفقا لما ينص عليه الدستور اللبناني".

وحول ما اذا كان سيتمكن من من اقناع المعارضة بالبنود الواردة في القرار العربي لحل الازمة اكد موسى انه لم ير اعتراضا من المعارضة على المبادرة العربية.

وعما اذا كان باستطاعته جمع رئيس (تيار المستقبل) النائب سعد الحريري ورئيس (التيار الوطني الحر) النائب ميشال عون وقائد الجيش العماد سليمان قال موسى "ممكن ان يتحقق هذا الامر وهذه فكرة جيدة".

ويواصل موسى لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين والتي كان قد بدأها فور وصوله يوم امس الى لبنان سعيا منه لتطبيق بنود المبادرة العربية التي توصل لها اجتماع وزراء الخارجية العرب الاخير.