موسى يواجه شروطا للمشاركة بالمصالحة ومحافظة صلاح الدين ترفض الدستور

تاريخ النشر: 22 أكتوبر 2005 - 07:59 GMT

فيما بارك المرجع الشيعي علي السيستاني عملية المصالحة، وضع مسعود برزاني ومقتدى الصدر شروطهم واقر عمرو موسى بصعوبة مهمته لكنه اكد عدم استحالتها

شروط البرزاني والصدر

أكد رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني  أن الأكراد مستعدون للتعاون في الجهود التي يبذلها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والهادفة لتحقيق مصالحة وطنية بين كافة الأطراف العراقية. وشدد البارزاني في مؤتمر صحفي مشترك مع موسى الذي وصل أربيل على أهمية ألا يشارك من وصفهم بالإرهابيين في مؤتمر الوفاق الوطني الذي يدعو موسى لعقده بين شخصيات عراقية في منتصف الشهر القادم في القاهرة.

من جانبه أكد موسى أن مهمته التصالحية في العراق صعبة ولكنها ليست مستحيلة، منوها بوجود توافق كبير في الرؤى بين الجامعة العربية ورئيس إقليم كردستان.  أوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الفرصة أصبحت الآن متاحة لبدء حوار وطني يحقق الاستقرار في العراق. واشاد بالموقف الإيجابي للبرزاني إزاء مبادرة الجامعة لعقد مؤتمرٍ للحوار الوطني وكان موسى حظي في وقت سابق بدعم المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني للجهود التي تطلقها الجامعة العربية، واتفق موسى خلال زيارته للسيستاني في مقره بالنجف على عودة السفير أحمد بن حلي مساعد الأمين العام للشؤون العربية إلى بغداد مرة أخرى لاستكمال التحضيرات في إطار مبادرة المصالحة العربية. لكن جهود موسى اصطدمت في البداية بشروط صعبة وضعتها أطراف عراقية عدة للتعاون مع مساعيه، حيث اشترط التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر للتعاون مع موسى إدانة الجامعة العربية مسبقا وبشكل مكتوب وبوضوح ما سماه الإرهاب، وكذلك إدانة نظام صدام حسين السابق، والمطالبة بإعدامه أو محاكمته محاكمة عادلة بأياد "عراقية شريفة".وأكد الزعيم الشاب مقتدى الصدر أنه في حال التزام الجامعة بهذين الشرطين فإن بإمكانها التدخل سياسيا في الشأن العراقي، محذرا إياها من أنها ستجد نفسها في نظر العراقيين بوضع المحتلة في حال أرسلت قوات عسكرية.

وفي وقت سابق اشترطت هيئة علماء المسلمين السنة والمؤتمر التأسيسي على الجامعة العربية، تحديد جدول زمني مكفول دوليا لانسحاب قوات الاحتلال "أصل المشكلة"، والاعتراف بأن المقاومة حق مشروع ونبذ الإرهاب، وطالبت بإعادة الجيش العراقي بعد إقصاء العناصر السيئة منه.

محافظة صلاح الدين ترفض الدستور

وفيما يتعلق بنتائج الاستفتاء حول مسودة الدستور العراقي قالت المفوضية العليا للانتخابات إن محافظة صلاح الدين رفضت مسودة الدستور بواقع 81.5% إثر فرز النتائج في 13 محافظة من أصل 18. وقالت المفوضية إن النتائج الأولية تشير إلى أن نسبة المشاركة في الاستفتاء بلغت 63.78% وكانت أدني نسبة مشاركة في محافظة الأنبار، وأعلى نسبة في محافظة أربيل. وتبعا للنتائج التي تم تسريبها فقد قال 96.76% من الناخبين بالقادسية نعم، وبلغت نسبة هؤلاء في السليمانية 98.95%، وفي ذي قار 96.06% وفي واسط 95.80% وفي بغداد 78.17% وفي دهوك 99.11% وفي ديالى 52% وفي كربلاء 96.54% وفي كركوك 62% وفي ميسان 97% وفي المثنى 98.66% وبالنجف 96.03%. أنه إذا رفضت أغلبية الثلثين في أي ثلاث محافظات الدستور فإن هذا سيؤدي إلى رفضه تماما. وكما هو متوقع أشارت النتائج إلى ارتفاع نسبة التأييد للدستور بين الشيعة والأكراد. وقال عادل اللامي من اللجنة الانتخابية المستقلة في العراق في مؤتمر صحفي إنه لا يمكنه تحديد موعد لإعلان النتائج النهائية لكنه قال إن الأمر سيستغرق عدة أيام. وحذر من أن النتائج التي أعلن عنها السبت لا يمكن الاستناد إليها في تحديد النتيجة النهائية للاستفتاء. وقال لامي: "دعونا نفترض أن هناك 100 صندوق اقتراع في العراق بأكمله. تم جلب 20 من هذه الصناديق إلى بغداد، والنتائج التي أعلناها اليوم تمثل نصف هذه الصناديق. "لا تكشف هذه الأرقام عن أي شيء بعد."

وقال المسؤول العراقي إن فرز الأصوات قد يستغرق وقتا أطول من المتوقع لأنه بموجب المعايير الدولية، من الضروري إعادة فرز الأصوات في المناطق التي ترتفع فيها نسبة الموافقة أو الرفض على الدستور. وأظهرت النتائج المبدئية أن عددا من المحافظات وافقت على الدستور بنسبة تزيد على 90 في المئة، من بينها النجف التي وافق الناخبون فيها على الدستور بنسبة 96 في المئة، وكربلاء بنسبة 90 في المئة. أما في بغداد فقد وصلت نسبة الموافقة على الدستور إلى 78 في المئة.