نفى عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ما قيل عن صفقة في مقابل طي صفحة التحقيق في مقتل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري فيما ارتفعت حدة التوتر بين وليد جنبلاط وحزب الله بعد مطالبة الزعيم الدرزي للحزب باثبات ولائه للبنان وليس سورية
وقال موسى إن الأنباء التي ذكرت أنه اقترح خطة تهدف إلى طي ملف التحقيق مقابل بعض التعهدات الأمنية والتهدئة في لبنان عارية عن الصحة.
وأعرب موسى عن مشاعر القلق من تدهور العلاقات السورية اللبنانية ومن الوضع الأمني الهش في لبنان.
وقال موسى في مقابلة مع إذاعة القسم العربي في بي بي سي "إنه لا توجه مبادرة متبلورة وإنها مرحلة استماع بهدف فهم الأبعاد والمطالب والمخاوف وأسباب القلق الموجودة لدى الطرفين السوري واللبناني." وقال موسى إنه لم يرد بحدة على تلك الاتهامات الموجهة إليه لأنه يعلم بمدى القلق السائد في لبنان. وقال إنه على ما يبدو أن من أطلق تلك الاتهامات لم يكن يعلم إن الجامعة هي في مرحلة مساعي مبدئية وأن التقارير التي تناثرت هنا وهناك وصلت إلى المستوى السياسي ربما أدت إلى بعض اللغط حول حقيقة ما يجري".
وقال موسى إن هناك أطرافا عربية على إطلاع تام على ما يجري مثل مصر والمملكة العربية السعودية وغيرها.
وفي انتقاد واضح لحزب الله قال وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي إن على جميع اللبنانيين أن يثبتوا ولاءهم للبنان أولا قبل إثبات تحالفهم مع سورية.
وقال جنبلاط :"نقول للسيد حسن نصر الله ليس عيبا أن نكون لبنانيين، وأتمنى أن يكون أول لبناني معنا. ونتمنى على المقاومين الذين حرروا الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي أن يكون ولاؤهم أيضا للوطن." وهاجم جنبلاط مجددا سورية واتهمها بالمسؤولية عن قائمة طويلة من الاغتيالات السياسية في لبنان.
وفي رد على ما ورد في مقابلة أجراها الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله وقال فيها إن التحقيق قد يستمر سنوات في حال تدويله وإن مسلسل الإجرام سيستمر إن لم يتم التصالح مع سورية، قال جنبلاط :"الرسالة واضحة ووصلتنا: إما أن تتصالحوا مع سورية أو سيستمر النظام السوري. ونجيبهم: لا . صحيح أن الخسائر كبيرة، لكن النظام السوري وأدواته لن يستطيعوا قتل جميع الأحرار في لبنان والذين اجتمعوا في 14 آذار سيصمدون."
وفي رد غير مباشر على كلام جنبلاط قال النائب رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد :" إن البعض في لبنان يشعر بأن الحبل قد انقطع به في منتصف الطريق، ولذلك يأخذ البلاد بتوتره إلى أقصى ما يمكن, وهذا الأمر فيه ضرر كبير على المصلحة الوطنية."
وقال رعد في احتفال تأبيني أقيم في النادي الحسيني لبلدة الدوير -النبطية:" جيب أن نعرف أحجامنا وأوزاننا وإمكاناتنا الذاتية لنتخذ المواقف والقرارات بعيدا عن أوهام الدعم الدولي الذي لا يتطلع إلا إلى مصالحه."