رفض ابراهيم الجعفري المشاركة بمؤتمر للمصالحة في العراق يشارك فيه الارهابيين والبعثيين فيما اعترف تنظيم القاعدة بمصرع ابو العزام في عملية للجيش العراقي
لا مصالحة مع الارهابيين والبعثيين
اعتبر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن المنظمة العربية والعالم العربي هما شبكة الأمان سياسيا وإستراتيجيا بالنسبة للشعب العراقي.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده بعد ساعات من وصوله مع رئيس الوزراء المؤقت إبراهيم الجعفري دعا عمرو موسى إلى بحث مستقبل العراق الجديد. وتأتي الزيارة بهدف الاعداد لمؤتمر المصالحة الوطنية في العراق الذي اقترحت الجامعة العربية عقده في مقرها بالقاهرة بعيد اعلان نتائج الاستفتاء على الدستور العراقي الجديد. وذكرت وكالات ان المساعي التي بذلت سابقا لعقد مؤتمر مصالحة في العراق فشلت بسبب رفض بعض الاحزاب الشيعية والكردية الاجتماع مع قادة الحركات المسلحة التي ينتمي غالبية اعضائها الى العرب السنة. وعقد موسى والجعفري مؤتمرا صحافيا مشتركا قال فيه الجعفري ان الحكومة العراقية لا ترى ان ثمة مشكلة في العراقي تحتاج لعقد مؤتمر مصالحة واضاف ان العملية السياسية قائمة. وتابع ان حكومته منفتحة على الحوار مع كل الاطياف السياسية في العراق، لكنه رفض اي حوار مع من وصفهم "بالارهابيين الذي ساهموا في هدر الدم او مع البعثيين الذين تولوا مواقع متقدمة في النظام السابق". وقال الجعفري ان لدى العراقيين موقفا ايجابيا من العرب وهم "جزء اساسي من الوطن العربي واحد مؤسسي الجامعة العربية ولن ينفصلوا عن واقعهم".
الا انه اشار الى ان لدى العراقيين، وهو واحد منهم، انتقادات وملاحظات على اداء بعض الحكومات ووسائل الاعلام في الدول العربية، وتابع ان هذه الانتقادات تأتي من منطلق ايجابي. وردا على سؤال حول امكانية ان تلعب الدول العربية دورا امنيا في العراق، اكد موسى ان العرب يشكلون شبكة امان للعراق على الصعد كافة، وقال ان ذلك لا يعني الامن بمفهومه الضيق مشيرا الى ان كل القضايا خاضعة للبحث والنقاش. واشار الى ان زيارته تعتبر بوابة للانفتاح المشترك والمتقابل مع مختلف القوى الوطنية في العراق. ورفض موسى الانتقادات الى دور الجامعة العربية ودوره شخصيا ابان النظام السابق وقال ان العراق كان فعلا في نفق مظلم واضاف" لقد كنت اصف الواقع في ذلك الوقت لكننا الآن نتطلع الى المستقبل".
والتقى موسى برئيس الجمعية الوطنية العراقية حاجم الحسني. وجرى خلال اللقاء "مناقشة مجمل الاوضاع السياسية العراقية ودور الجامعة العربية في مساعدة العراق للخروج من ازمته الحالية". واوضح الحسني "طبيعة التعقيدات والتحديات التي يمر بها العراق وضرورة تشخيصها بدقة بغية ايجاد المعالجات الصحيحة لها". واشار الحسني الى اهمية الحوار بين القيادات والقوى السياسية العراقية المختلفة وضرورة عقد مؤتمر وطني عراقي شامل تشارك فيه مختلف القوى السياسية للتباحث في واقع العراق ومستقبله وسبل تجاوز الازمة الحالية التي تمر بها البلاد مؤكدا اهمية الدور العربي في مساعدة العراقيين على تحقيق ذلك.
ومن المتوقع ان يلتقي موسى خلال زيارته كلا من المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني وعددا من مسؤولي الحكومة اضافة الى زعماء العشائر.
ووصل موسى على متن طائرة خاصة من القاهرة يرافقه وفد يضم 34 من اعضاء الجامعة، ويتوقع ان يتم تشديد الاجراءات الامنية خلال زيارته. وتعتبر هذه الزيارة الاولى من نوعها لموسى منذ اسقاط النظام العراقي السابق برئاسة صدام حسين.
من جانبه قال الجعفري إن العلاقة بين العراق والجامعة العربية هي علاقة العضو ضمن مجمل أعضاء الجامعة مشددا على أنه لا حواجز بين العراق والدول العربية.
وردا على سؤال حول موقف الشارع العراقي من تدخل الجامعة أوضح الجعفري أن نظرة الشارع العراقي إلى الأمة العربية نظرة إيجابية ولكن الشعب يعتب على بعض الحكومات لتأخرها في دعم العراق.
القاعدة تعترف بمقتل ابو العزام
الى ذلك اعترف تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين يوم الخميس ان النشط البارز أبو عزام "استشهد" وفقا لتسجيل صوتي على الانترنت وذلك بعد نحو شهر من اعلان القوات الامريكية انها قتلته في العاصمة العراقية بغداد. وقال احد زعماء القاعدة في التسجيل الذي وضع على موقع عادة ما يستخدمه الاسلاميون "ليث العراق ابو عزام العراقي مات شهيدا" وكتب كلمة التوحيد بدمائه. وكان الجيش الاميركي قد قال الشهر الماضي ان ابو عزام الذي وصفه بانه الرجل الثاني في القاعدة في بلاد الرافدين قتل بالرصاص في بغداد بعد رصده. وفي الشهر الماضي قالت القاعدة في العراق انها ليست متأكدة بعد من وفاة ابوعزام في الاشتباك لكنها نفت ان يكون نائبا للزرقاوي.
وفي التسجيل الصوتي تعهد رجل تم تعريفه باسم ابو عبد الرحمن العراقي بالتحالف مع الزرقاوى وقال ان امة الاسلام ستنجب رجالا كثيرين من امثال ابو عزام.
وقال ان ابو عزام كرس حياته للجهاد وان التاريخ سيذكر اسمه كأحد حراس الاسلام. ووفقا للجيش الاميركي فان ابو عزام الذي اصبح "امير بغداد" في الربيع الماضي كان يقود العمليات اليومية في بغداد ومدن اخرى بينما قام بتمويل هجمات وعمليات تسلل متشددين الى العراق من الخارج.