جاء ذلك في كلمة لموسى اليوم أمام الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين لبحث موضوع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي والذي حضره وزير خارجية قبرص ماركوس كبريانو.
وقال موسى ان الجانب العربي عبر عن موقفه بكل وضوح في اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية الذي عقد قبل يومين وانه تم الاتفاق على طلب عقد اجتماع لمجلس الأمن لبحث سبل تسوية هذا النزاع وطرح اقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة والاعتراف الدولي بها على أساس خطوط الرابع من يونيو 1967 بما فيها القدس الشرقية في اطار زمني محدد.
واضاف "اننا نحاول ضبط الأمور في النزاع العربي الاسرائيلي بعيدا عن اي انحياز من قبل الأطراف المعنية بالنزاع" مؤكدا ان ما يريده العالم العربي هو أكثر من مجرد التأييد السياسي حيث يريد تأييدا فاعلا وخطوات مؤثرة تدفع نحو السلام وليس مجرد التأييد السياسي.
من جانبه اعرب سفير سوريا لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية رئيس الاجتماع يوسف أحمد عن أمله في تعاون مثمر وبناء بين قبرص والجامعة العربية التي يجمعهما الجغرافيا والتاريخ وهذين العاملين كان لهما دور في علاقات امتدت عبر التاريخ.
كما أعرب عن تطلع الجانب العربي الى دور قبرصي فاعل في منطقة الشرق الأوسط لأن ذلك سيعم بالخير على جميع شعوب المنطقة مؤكدا ضرورة لعب قبرص من خلال عضويتها في الاتحاد الأوروبي لدعم قضايانا العادلة وفي مقدمتها دعم السلام والاستقرار في المنطقة وعودة الحقوق الى أصحابها.
وشدد على أن استمرار اسرائيل في تعنتها وتجاهلها للمساعي السلمية الدولية وتحدي القرارات الدولية ورفض المبادرة العربية السلام واتخاذ الاجراءات أحادية الجانب وما تقوم به من ممارسات اجرامية ارهابية بحق الشعب الفلسطيني كل ذلك يؤكد أن اسرائيل لا ترغب في السلام وأنها غير مؤهلة لأن تكون شريكا في عملية السلام.
واكد أحمد أن السلام لن يتحقق الا من خلال الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة بما فيها الجولان وجنوب لبنان وضرورة تحقيق السلام الذي يستند الى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والمبادرة العربية.
وأشار الى أن العرب قالوا كلمتهم في اجتماع لجنة المبادرة والذي عقد في الجامعة العرب منذ يومين مبينا ان الموقف العربي كان واحدا جامعا يؤكد القلق العربي من تراجع الموقف الامريكي من عملية الاستيطان الأمر الذي يشكل تهديدا خطيرا لعملية السلام.
وكانت الأمانة العامة للجامعة العربية قد قدمت الاجتماع مذكرة اتهمت فيها اسرائيل بسرقة الأعضاء البشرية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وأكدت أنها مازالت تعتقل نحو 33 امرأة و355 طفلا وسط ظروف غير انسانية تفتقر لأبسط مبادىء حقوق الطفل التي اقرتها الاتفاقيات الدولية اضافة الى التعذيب الجسدي والنفسي والعزل الانفرادي وانتزاع الاعترافات منهم بالقوة.
